الهدنة في اليمن: لماذا انهارت قبل أن تبدأ؟

الهدنة في اليمن: لماذا انهارت قبل أن تبدأ؟
أخبار البلد -  
الهدنة الثالثة في اليمن لم تصمد طويلاً، بل يمكن القول إنها لم تبدأ لكي تنهار، والسبب في ذلك يعود لكونها خطوة ليست توافقية، لم يجر بشأنها حوار أو تفاوض للتقريب ما بين وجهات نظر ومصالح الأطرافالمختلفة، والأرجح أن هدنة مقترحة من جانب واحد، ستلقى مصيراً مشابهاً لهذه.
التحالف العربي بقيادة السعودية، أراد للهدنة أن تأخذ صورة "المكرمة”، ونسبها إلى الرئيس عبد ربه منصور هادي، لدعم موقعه ومكانته في أوساط اليمنيين المكتوين بنيران الضربات الجوية والصاروخية، وهي أعقبت مجزرة مروعة، راح ضحيتها عشرات القتلى المدنيين وضعفهم من الجرحى ... لكن العامل الرئيس وراء عرض الهدنة كما تكشف فيما بعد، إنما يتمثل في حاجة التحالف لبعض الوقت والهدوء، لترتيب أوضاعه في "عدن المحررة”، وتنسيق العلاقة ما بين مختلف المكونات المؤتلفة التي دخلت المدينة، والتي تراوح ما بين سلفية جهادية ووحدات الجيش المؤيدة لهادي مروراً بجماعات إخوانية وقبلية يمنية مختلفة، فضلاً بالطبع عن جماعات الحراك الجنوبي.
وكانت أنباء تحدثت عن وجود خلافات عميقة ما بين فصائل الحراك من جهة، وبعض المكونات الأخرى المنضوية تحت راية الائتلاف من جهة ثانية... للحراك مشروعه الانفصالي الذي لا تخفى مراميه على أحد، وهو يريد استعادة دولة الجنوب من جديد، مشروعٌ ترفضه مكونات عديدة من إسلامية وغيرها، خصوصاً جماعة هادي الذي خرج من صنعاء رئيساً لليمن الموحد، ولا يريد العودة لليمن رئيساً على جزء منه فقط.
التحالف أرادها هدنة في عدن أساساً، لذلك واصل عملياته العسكرية في مختلف مناطق اليمن الأخرى، لكأن الهدنة لا تعنيها ولا تشملها ... فيما قوات صالح والحوثيين، المدركة لمرامي الهدنة، والمأخوذة على ما يبدو، بـ "صدمة عدن”، لم تر في الهدنة سوى مدخل لإحكام قبضة خصومها على عاصمة الجنوب، فواصلت عملياتها الحربية كأن الهدنة لا تعنيهم، مع أنهم أحوج ما يكونون إليها، سيما بعد تواتر المعلومات التي تتحدث عن "تخلي” قوات الرئيس صالح وحرسه الجمهوري ، عن عدن، من ضمن صفقة أبرمها من خلال نجله العقيد أحمد، بوساطة إماراتية، مع السعودية، تقتضي من ضمن ما تقتضي، تيسير "استرجاع” عدن، نظير ضمانات وتعهدات له ولوالده ولحفنة من كبار مسؤولي النظام القديم.
وربما تفسر أخبار "الصفقة” التي لم تتضح كامل معالمها بعد، هذا الحضور الإماراتي الكثيف في معركة عدن، سواء عبر الدعم الجوي أو من خلال نشر وحدات على الأرض في بعض المواقع الحساسة والاستراتيجية، وتوليها مباشرة مسؤولية "تأهيل” مطار عدن الدولي لاستقبال الطائرات المدنية والعسكرية على حد سواء.
والخلاصة التي يمكن الخروج بها من تجربة "الهدنة المجهضة”، يمكن تلخصيها بنقطتين اثنتين: الأولى، أن فرص نجاح أية هدنة من جانب واحد، تبدو مستحيلة، فالهدنة أما أن تكون توافقية أو لا تكون ... والثانية، أن الهدنة إن لم ترتبط بإطلاق عملية سياسية، تستهدف الوصول إلى حل شامل للأزمة اليمنية، ستظل في أحسن حالاتها، محدودة في زمانها ومكانها، وقابلة للانهيار عند أول منعطف.
على أية حال، توفر مرحلة "ما بعد عدن” فرصة للذهاب إلى الهدنة والتسوية، أفضل من أي وقت مضى ... وبمقدور الدبلوماسية اليوم، أن تبني على "التوازن الجديد” للقوى، قاعدة حل سياسي، تبدو عناصره الرئيسة معروفة للجميع: اليمن لا يحكم من طرف واحد ولا على حساب أي طرف من الأطراف، واليمن التعددي، لا يمكن حفظ وحدته وسيادته، من دون أن يكون ديمقراطياً وفيدرالياً، واليمن الجديد يجب أن يحتفظ بمسافة عن المراكز الإقليمية المصطرعة، فلا يكون ساحة لفرض النفوذ الإيراني، ولا ساحة خلفية للسعودية، وفي كل الأحوال، ومن ضمن أسوأ سيناريو، يجب أن تنخرط هذه المراكز التي كانت جزءاً من مشكلة اليمن، أن تكون جزءاً في عملية البحث عن حل لأزمته المستعصية التي ينذر استمرارها وتفاقهما،بأوخم العواقب، لا على اليمن وحده، بل وعلى الإقليم برمته.

 
شريط الأخبار شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة