اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حدود التوافق والاختلاف بـيــن واشنطــن وأنـقـــرة

حدود التوافق والاختلاف بـيــن واشنطــن وأنـقـــرة
أخبار البلد -  
تحدثت الأنباء عن "اتفاق” امريكي – تركي، توجته (أو مهدت له) مكالمة هاتفية بين أوباما وأردوغان، أخذت بموجبه الولايات المتحدة "الحق” في استخدام القواعد العسكرية الأمريكية في تركيا، (أنجرليك) بالذات، ودخلت تركيا بمقتضاه الحرب الكونية على "داعش”، بعد أن ضمنت "حداً ما” من مطالبها وشروطها، على حد تعبير رئيس حكومتها أحمد داود أوغلو... بعض المراقبين والمحللين و”الأطراف السياسية” في المنطقة، ذهبت بعيداً في تناول الاتفاق بوصفه تجاوزاً لقضايا الخلاف بين الجانبين، فهل تعكس مثل هذه التقديرات والقراءات حقيقة الموقف؟ بمقياس الربح والخسارة، حققت واشنطن هدفين لطالما سعت لانتزاعهما من حكومة العدالة والتنمية من دون جدوى: الأول، ويتمثل في تمكين سلاح الجو الأمريكي من استخدام القواعد التركية القريبة من مسرح عملياته في سوريا والعراق ... والثاني، إدماج تركيا بما لها من ثقل ومكانة في التحالف الدولي المناهض للإرهاب، بدءاً بتقطيع طرق إمداد "داعش” بالمال والرجال والسلاح، التي تمر معظمها إن لم نقل جميعها، بالأراضي التركية، وتحت سمع وبصر وبموافقة وتشجيع من المؤسسة السياسية والأمنية التركية، وانتهاءً بالانخراط المباشر في العمليات الجوية ضد تنظيم الدولة. في المقابل، حصلت أنقرة على بعض ما كانت تطلبه وتشترط الحصول عليه، للدخول على خط الحرب على "داعش” ... أول هذه الشروط، السماح لأنقرة بإنشاء منطقة عازلة "مصغرة” و”مشروطة” في شمال سوريا ... وثاني هذه الشروط، "غض طرف أمريكي عن استئناف الجيش التركي لحربه ضد حزب العمال الكردستاني. واشنطن على ما تشير تقارير ومصادر معلومات، أعطت ضوءاً أخضر مشروطاً للمنطقة العازلة، منها أن تظل محصورة بنطاق جغرافي ضيق "نسبياً”، يلتقي مع الحد الأدنى من متطلبات الأمن و”الهواجس” التركية، بخلاف ما كانت تطمح له أنقرة من توسيع لهذه المنطقة، لتشمل حلب وتمتد بامتداد حدودها مع سوريا، وبعمق يتراوح ما بين 30 – 40 كيلومتراً ... المصادر تتحدث عن ضغوط أمريكية أوقفت محاولات تركيا التقدم صوب حلب وحماة والساحل، لأن المستفيد الوحيد من فراغ السلطة السورية أو انسحابها منها، هو القوى الأصولية المتشددة. والولايات المتحدة التي ما زالت تدرج حزب العمال الكردستاني”PKK”، على لائحة المنظمات الإرهابية، ما كان لها أن تحول دون قيام أنقرة بتنفيذ عمليات "ضد الإرهاب الكردي” بالتوازي والتزامن مع دخولها على خط الحرب ضد الإرهاب السني المتمثل بـ "داعش” ... لكن واشنطن في ذات الوقت، حرصت على حض أنقرة على وجوب التمييز بين داعش والحزب الكردي، وإعطاء الأولوية للحرب على الأول بدلاً من تركيز النيران على الثاني. تدرك واشنطن أن احتدام المعارك التي تخوضها أنقرة ضد أكراد تركيا، ستفضي حتماً إلى تأزيم علاقاتها (المتأزمة أصلاً) مع أكراد سوريا ... صحيح أن أكراد سوريا ظلوا خارج إطار "الاتفاق/ الصفقة” بين الجانبين، لكن نفوذ حزب العمال الحاسم في أوساط أكراد سوريا، يجعل من الصعب الفصل بين حرب أنقرة على أكرادها وحربها على أكراد سوريا الذين تنظر إليهم واشنطن بوصفهم حليفاً موثوقاً ومجرباً في الحرب على "داعش”، ولا تريد أن تفقد مكانتها وتحالفها معهم، إرضاء لرغبات السيد أردوغان، أو تلبية للشهية التركية المفتوحة لضرب عدة عصافير بحجر واحدٍ. على الأغلب أن الاتفاق بين الجانبين، قادهما للالتقاء في نقطة في منتصف الطريق الفاصل بينهما ... والمؤكد أن كل فريق سيواصل سعيه لتوسيع هامش المكتسبات التي حققها بالاتفاق مع الفريق الآخر، وستنشأ عن ذلك، خلافات وتباينات، وجولات من الشدّ والجذب ... تركيا ستسعى لتوسيع المنطقة العازلة إلى أقصى حد ممكن، وستحرص على نقل قوات موالية لها من المعارضة السورية، لإدارة هذه المنطقة، المحظور على جيشها دخولها أو اختراق حدوده مع سوريا، والولايات المتحدة ستسعى في جعلها تتم في أضيق نطاق ممكن ... تركيا ستوسع دائرة المستهدفين بنيران طائراتها الأمريكية الصنع، والولايات المتحدة تريد لهذه الطائرات أن تركز حممها على مواقع "داعش” ومعسكراتها ... تركيا تريد أن تقضي على طموح أكراد سوريا بإنشاء كيانهم الخاص من ضمن سوريا فيدرالية، والولايات المتحدة تتحول مع تطور الأزمة السورية، إلى موقع "الراعي الرسمي” للمشروع الكردي في سوريا. ماذا عن الأسد ومستقبل نظامه؟ عند هذه النقطة بالذات، يدرك أنقرة الصباح، وتتوقف عن الكلام المباح، لا حديث عن هذه المسألة من جديد ... كل ما يصدر عن حكومة العدالة والتنمية، لا يفصح عن مصائر شعار "إسقاط الأسد ونظامه”، وفي المقابل ليس ثمة ما يشي بإجراء مراجعة أو تغير في الموقف التركي، يرى في الأسد ونظامه، مشروع حليف في الحرب على "داعش”. النظام في دمشق، ما زال على روابطه الوثيقة مع الحركة الكردية، ولا نقول "شعرة معاوية”، فما بين الجانبين أقوى من ذلك، أقله حتى الآن، لكن الخشية من قيام كيان كردي انفصالي على المدى الأبعد، ربما تشكل في قادمات الأيام، أرضية مشتركة لتلاقي تركي – سوري، كما أن الحرب على "داعش” تضع دمشق وأنقرة، في خندق واحد، بالرغم من استمرار التراشق بالاتهامات وحالة العداء التي تطبع العلاقات بين الجانبين. انتقال تركيا من سياسة "غض الطرف” عن "داعش” إلى مواقع القتال ضد "خلافته”، حرّك مياه راكدة في الأزمة السورية، وأطلق ديناميكيات متسارعة، من المبكر التكهن بمصائرها ومساراتها والنتائج المترتبة عليها ... لكنه بالقطع، انتقال يستبطن تحولات استراتيجية في موازين القوى وخرائط التحالف، الخاسر الأول والأكبر فيه، هو "داعش” والإرهاب عموماً، بيد أنه لن يكون الخاسر الوحيد.
 
شريط الأخبار المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات الملك يلقي اليوم خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الأمم المتحدة أمانة عمّان تستعد لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة ضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهية الصلاحية و300 جنط مقلد طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط العسكري والحصار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 73919 منذ بدء العدوان الإسرائيلي