ممارسات إسـرائيلية ضد السامية

ممارسات إسـرائيلية ضد السامية
أخبار البلد -  
نجح المشروع الاستعماري التوسعي الصهيوني، في استغلال المذابح التي تعرض لها يهود أوروبا على أيدي النازيين الالمان والفاشيين الطليان وأدواتهم، وتوظيفها باتجاهين أولاً لصالح التعاطف مع أوجاع اليهود ودفعهم نحو الهروب والهجرة الى فلسطين، وثانياً الاسراع في تنفيذ اقامة " اسرائيل " على أرض الشعب العربي الفلسطيني، وهكذا جاء الهولوكوست كهدية مغمسة بالدم قدمها النازيون والفاشيون للحركة الصهيونية تنفيذاً لوعد بلفور البريطاني والاسراع باقامة الوطن القومي لشعب بلا أرض جرى الاستيلاء عليها، والعمل على تدمير قدرات شعبها وتمزيقه، وجعله أسيراً للتشرد والفقر والاحتلال، وجعل أرضه طاردة لأهلها وشعبها وسكانها .
والهولوكوست هو التعبير التنفيذي لمقولة " العداء للسامية "، وهو التجسيد المعلن لعداء الاوروبيين لممارسات اليهود ونبذهم، وتحول التعبير وممارساته بفعل النفوذ الصهيوني في أوروبا وأميركا، الى مطاردة قانونية لكل من يقوم بفعل أو كلام أو سلوك يحمل شبهة العداء للسامية، ولكنه في بلادنا تحول الى ارث نقلته الحركة الصهيونية، ونفذت سلوكه الدموي ضد العرب والمسلمين والمسيحيين، وفي أوروبا قبلوا بالتعويضات المالية بدلاً من ضحايا اليهود، وفي بلادنا سرقوا الارض ومارسوا المحرقة بأشكالها المتعددة ضد شعبنا العربي في العديد من بلدانه الوطنية : في الاردن وسوريا ولبنان ومصر، ووصل اجرامهم حتى تونس والجزائر والعراق والامارات .
نجح الصهيونيون، في تقديم أنفسهم على أنهم الضحية، واستقطبوا العالم للتعاطف معهم، والانحياز لهم جراء الظلم والتمييز الذي عانى منه اليهود في أوروبا، ولكنهم بدلاً من أن يدركوا ما عانوه ويتجنبوه، ويجنبوا الاخرين معاناتهم، تحولوا من الضحية لدى الاوروبيين، الى جلادين وطغاة وناكرين للجميل في بلادنا، وغزاة ينتقمون من الشعب الضعيف الذي سكنوا أرضه واستوطنوا وطنه وعملوا على تهويده وأسرلته عبر عاملين الاول التغيير الديمغرافي بطرد نصف الشعب الفلسطيني خارج وطنه وجعله أقلية أمام تدفق المهاجرين الاجانب واسكانهم في المدن والقرى التي طردوا الفلسطينيين منها، والعامل الثاني تمثل بالعمل المتواصل على تغيير المعالم التاريخية العربية والاسلامية والمسيحية، وتشويهها وتدمير بعضها بهدف فصل فلسطين عن ماضيها وشواهد هويتها ومحاولة تزييفها، ومع ذلك ورغم الظروف غير الطبيعية وعدم تعاطف العالم مع الفلسطينيين، بقي نصف الشعب العربي الفلسطيني على أرضه برقم سكاني يوازي عدد اليهود الاسرائيليين المقيمين على كامل أرض فلسطين، وبقيت المعالم التراثية من المساجد والكنائس والقبور كشواهد على تاريخ فلسطين وهويتها، الامر الذي يستفز دعاة الصهيونية والتطهير العرقي والعداء للأخر، كمظاهر عملوا على انهائها وتصفيتها أو الغائها واجتثاثها .
الثقافة الصهيونية والتمييز العنصري وروح الاستعلاء والكره للاغيار العرب وللمسلمين والمسيحيين، دفعت الشباب اليهودي الصهيوني الايديولوجي المتطرف لممارسة أنواع الكره بأشكال متعددة وبما يتوفر لديهم من أدوات وفرص وتغطية وحماية، في استهداف البشر كما حصل في العديد من المواقع والجرائم الفردية والجماعية، كواقعة باص شفا عمرو على يد المجند الذي قُتل بعد أن أطلق النار عشوائياً على ركاب الحافلة، أو كما سبق وحصل في مجزرة كفر قاسم عام 1956، وحركة " شارة الثمن " المعلنة التي تستهدف العرب المسلمين والمسيحيين في مناطق 48 وفي مناطق 67، هي حملة منهجية منظمة تعمل على تدمير ممتلكات الفلسطينيين، وحرق كنائسهم ومساجدهم، حتى وصل عدد المساجد والكنائس التي تعرضت للحرق والتدمير 18 منشأة دينية خلال السنوات الاربعة الماضية، كان أخرها حرق كنيسة الخبز والسمك في طبريا، بدون أن تقدم لائحة اتهام لشخص مشبوه قام بهذا الفعل الاجرامي العنصري .
حرق المساجد والكنائس ونبش القبور وبعثرتها، مظاهر عدائية يقوم بها المتطرفون اليهود وينفذونها ضد العرب، وهي مظهر من مظاهر العداء للسامية، كون العرب هم أصلاً من أصل سام، والعداء لهم من قبل الحركات والمنظمات الاسرائيلية، ومن الشباب الاسرائيليين مثيل لكل حملات العداء للآخر، وتجسيداً للعنصرية، ويتم تغطية أفعالها، من خلال عدم اكتراث مؤسسات الامن الاسرائيلية من متابعة أصحاب " شارة الثمن " اليهودية الذين يوغلون في عدائهم للعرب الفلسطينيين المسلمين منهم والمسيحيين .
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان