ياسر ابو هلالة يكتب : حمزة منصور والهجوم الانتحاري

ياسر ابو هلالة يكتب : حمزة منصور والهجوم الانتحاري
أخبار البلد -  

اخبار البلد- لا ألوم الانتحاري الوهمي الذي بحث عن الشيخ حمزة منصور ليفجر فيه الحزام الناسف، بقدر ما ألوم من حرضه وهيجه. فالرجل الثمل البالغ من العمر خمسين عاما، لا يعرف حمزة منصور ولا حزب جبهة العمل الإسلامي ولا الإخوان المسلمين ولا الدستور ولا القانون. تصرف بمنطق الفزعة بعد تراكم التحريض الذي يشيطن الشيخ وحزبه. قال قبل أن "يفجر" نفسه إنه جاء من منطقة تبعد 300 كيلو متر ويريد أن تصوره القناة التي اعتادت التحريض على الشيخ والإعلام المستقل. الحمد لله أن القصة كانت وهما، لكنها تعطي إنذار أخيرا لسياسة التهاون، حتى لا نقول التعاون والتواطؤ مع المحرضين. يوجد أصحاب سوابق وبلطجية في كل بلد، وهم يشكلون خطرا محدودا، لكن دخولهم في اللعبة السياسية يهدد السلم الأهلي بمجمله. يمكن بسهولة رصد دخول البلطجة إلى العمل السياسي. فقد بدأ مع تنامي الخطاب الإصلاحي في غضون الثورة العربية التي انطلقت من تونس. قبل ذلك، لم تكن الظاهرة موجودة رغم العواصف الكبرى التي شهدتها المنطقة.
بدأ التساهل عندما تغاضى رئيس مجلس النواب عن نائب يريد "نتف لحية" حمزة منصور، وآخر يريد أن يلقي بالناس على الجسر. هذه لغة مجرّمة بالقانون ولا يجوز أن ينتهك القانون تحت القبة التي يصدر من تحتها. كبرت كرة الثلج، واستخدم الإعلام الإلكتروني أسوأ استخدام في السباب والتحريض والقذف والتشهير. ودخل بعض المذيعين محدودي الأفق والثقافة إلى الجوقة، وكان استهداف الإعلام المستقل لا يقل عن استهداف المعارضة السياسية.
لا علاقة لحرية الإعلام بجرائم التحريض والشتم والقذف، والحمد لله، فإن الصحافة الأردنية بما في ذلك الرسمي منها لم تتورط بالبلطجة الإعلامية. على العكس، أسهمت في كشف الظاهرة وحجم خطورتها، وأسهمت في محاصرتها. المشكلة في أشباه الإعلاميين الذين يستخدمون من جهات معادية للمعارضة ولحرية التعبير، والذين لا يجدون من يطبق القانون عليهم.
أدرك المسؤولون خطورة تحول البلطجة إلى ظاهرة، ولكنهم لم يبدؤوا بالعلاج. العلاج يبدأ بالمحاسبة؛ من حرضوا تحت القبة على الشيخ حمزة منصور وعلى المعارضة، ومن بلطجوا على مسيرة المعارضة أمام المسجد الحسيني، وصولا إلى بلطجة وزارة الداخلية.
ما لا يدركه البعض أن تشجيع البلطجة يجعلها أداة تعامل من مختلف الأطراف. وثمة انتحاريون حقيقيون. إن حماية السلم الأهلي مسؤولية الدولة بالمقام الأول ثم مسؤولية المجتمع. ليس بالوعظ والإرشاد وتطييب الخواطر، وإنما بتنفيذ القانون. ودور الدولة هو تطبيق القانون بالإكراه . وفرق جوهري بين إكراه القانون وحرية الرأي. وإكراه الأول هو ما يمنح الثاني الفضاء الحر والعكس صحيح.

شريط الأخبار رغم قرار رئيس الوزراء بترشيد النفقات... مركبة حكومية توصل طفلًا لمدرسة الحرس الثوري: دمرنا مركز قيادة وسيطرة سري كان يضم 200 قائد وضابط أمريكي نتنياهو طلب لقاء جلالة الملك وقوبل بالرفض سفارة العراق في عمّان تعلن تسهيلات لمواطنيها العائدين عبر الأردن تفاصيل مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في معارك جنوب لبنان... الأسلحة المستخدمة والأسماء والعدد الكنيست الإسرائيلي يصوت لصالح قانون يقضي بإعدام أسرى فلسطينيين... أمور عليكم معرفتها بشأنه هام بخصوص كميات الدواجن التي تكفي الأسواق... والسقوف السعرية المقبلة ترمب يريد يورانيوم طهران ونفطها ويهدد بتدمير محطات الكهرباء والمياه صندوق النقد الدولي: الحرب في الشرق الأوسط ترفع الأسعار.. والدول الأقل دخلا الأكثر تضررا الذهب يتراجع 15% بعد شهر من حرب إيران اجتماع أردني خليجي روسي يدين الاعتداءات الإيرانية الملك وولي العهد السعودي يبحثان تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم عاجل | إيران: إسرائيل هي من قصفت محطة تحلية المياه في الكويت لاتهامنا العرموطي : إغلاق الأقصى منذ رمضان سابقة خطيرة تمهد لهدمه وإقامة "الهيكل" انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. نظام كييف يعين فنانة تعرّ سابقة "قنصلا فخريا" لأوكرانيا في الدومينيكان تعليقات ساخرة من سرقة شحنة شوكولاتة "كيت كات" في أوروبا إسمنت الشمالية تواصل الصعود بثقة… ملحس: أرباح قوية في 2025 وخطط توسّع تعزز ريادتنا إقليمياً مبادرة وطنية جريئة للنوايسة: دعوة للميسورين لحماية الأردنيين من غلاء المحروقات