اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

(جمانة وشيماء).. اعدام اجتماعي للطفولة والانسانية

(جمانة وشيماء).. اعدام اجتماعي للطفولة والانسانية
أخبار البلد -  

اخبار البلد- اسامة الرنتيسي

 

منذ اللحظة الاولى لاختفاء الفتاتين (جمانة وشيماء) وانا في حالة قلق شديد على التغيرات التي تصيب مجتمعنا ولا احد يقف (من السلطة ومراكز الدراسات ومؤسسات المجتمع المدني) وقفة جادة لضبط ايقاع الحياة الاجتماعية، والى اين نحن سائرون؟!

قد نصطدم بالحيط في الموقف السياسي والاقتصادي، لكن ان نصطدم بالموقف الاجتماعي فهنا الخطورة والدمار الكبيرين.

بعيدا عن الروايتين المتناقضتين اللتين انتشرتا بعد العثور على (جمانة وشيماء) فإن تبني احداهما واغفال الاخرى لا يعنيني كثيرا، المهم ان الطفلتين عادتا سالمتين معافاتين للحياة.

حادثة (جمانة وشيماء) كشفت عن مخزون بائس يسكن في عقول بعضنا، تحكمه عقلية المؤامرة، وقذارة الفكر، وهوس الاشاعات، واختلاق القصص والحكايات.

هذا للاسف لم ينحصر في فئة تتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي على قاعدة الاغتيال وضرب القيم الانسانية المحترمة كلها، بل تعداه الى قيام وسائل اعلامية فضائية واذاعية، وصحافية ورقية والكترونية، بالبحث عن السبق الصحافي من دون النظر الى خطورة الحادثة على الطفولة والانسانية.

وبرغم أن القانون يحظر نشر اسم وصورة الحدث إلّا أن عددا من وسائل الإعلام قام بنشر اسم وصورة الفتاتين اللتين تغيبتا عن منزلي ذويهما لعدة ايام.

وينص قانون الاحداث رقم 32 لسنة 2014 المنشور على الصفحة 6371 من عدد الجريدة الرسمية رقم 5310 بتاريخ 2014/11/2 في المادة 4-ح‌: على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر، يحظر نشر اسم وصورة الحدث أثناء اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون

وتنص المادة 42- ب: من دون الإخلال بأية عقوبة اشد ورد النص عليها في أي قانون آخر، يعاقب كل من يخالف أحكام الفقرة (ح) من المادة (4) من هذا القانون بالحبس مدة لا تتجاوز سنة أو بغرامة لا تتجاوز خمسمئة دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين.

اخطأ الاهل منذ اللحظة الاولى في ايصال صورة الطفلتين الى وسائل الاعلام، وارتكبت وسائل الاعلام جريمة نشر صور الطفلتين واسميهما كاملين، وهنا من حق القضاء ان يحاسب كل من ارتكب هذا الجرم لكي نتعلم جميعا من اخطائنا.

لكن الخطأ الاستراتيجي هو كيفية تعامل الامن العام مع القضية، التي استدعته ان يصدر بيانين في غضون ساعات، اعتذر في الثاني عن خطأ غير مقصود في الاول، وتحركت وزارة الداخلية امس لتهدئة الامور، وتصويب الروايتين.

في القضايا الاجتماعية لا يسمح بالخطأ في التقدير والرؤية، ونحتاج فعلا الى عُقّال كي يعالجوا اية قضية تقع، بعيدا عن تغليب الامني على الاجتماعي.

في دول العالم كلها لا توجد هناك روايتان في الحوادث الاجتماعية، هناك رواية واحدة، حتى لو اضطر الامن العام الى التوافق مع الاهل على الرواية، لان في هذه القضايا اعدام اجتماعي للطفولة والانسانية، وحرق ووسم على الجبين لا تزيله السنوات.

اكثر ما نحتاجه في هذه الفترة الصعبة علينا وعلى المنطقة، المحافظة على التوازن الاجتماعي في مجتمع آمن ومطمئن، وان لا يتم تقاذف الكرات الملتهبة من جهة الى اخرى، لانها في النهاية (لا سمح الله) سوف تحرقنا جميعا

شريط الأخبار طقس لطيف الخميس ودرجات الحرارة أقل من معدلاتها بـ4-5 درجات «غادروا فورا»..أمريكا تطرد وفد إيران بالأمم المتحدة بعد تعثر المفاوضات وفيات الخميس 1-10-2026 المدير العام السابق للمركز الوطني للبحوث الزراعية نزار الحداد يتسلم منصبه الجديد... تعرفوا عليه مقتل 7 أشخاص وإصابة 4 آخرين بجروح في استهداف حافلة على جسر مصياف في حمص بالفيديو- انفجار خط غاز في سوريا يوقف ثلاث محطات ويزيد تقنين الكهرباء بيان هام من معرض عمّان الدولي للكتاب المملكة على موعد مع أبرد نهاية أسبوع منذ أشهر.. وزخات مطرية متوقعة الملك والملكة يحضران عقد قران الأميرة سارة بنت فيصل في وقت الأمانة قامت فيه بإزالة مئات الأشجار... البدء بزراعة 200 "فضلة أرض" في عمّان لزيادة المساحات الخضراء ائتلاف قطاع التجميل يبحث مع جمارك الماضونة تسهيل الإجراءات وتعزيز انسيابية التجارة انخفاض أسعار الذهب محليًا بمقدار 30 قرشًا للغرام الواحد مجلس النواب: مشروع قانون الضمان الاجتماعي لن يطرح بصورته السابقة إصدار جدول مباريات الأسابيع من 4 وحتى 9 من الدوري المحترفين رفع أسعار البنزين بشقيه والسولار لشهر تشرين الأول "التأمين الإسلامية" تشارك ضمن أعمال المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين فريق سوليدرتي الأولى للتأمين يشارك في المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين GAIF35 بيان صادر عن وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامي 11.9 مليون حجم التداول في بورصة عمان نيفرتيتي تشيد بجهود "نادي ديونز عمّان" في رعاية ودعم حفل تكريم أوائل الثانوية العامة 2026