ثنائية الحكومة والمعارضة وذبح الإصلاح

ثنائية الحكومة والمعارضة وذبح الإصلاح
أخبار البلد -  
أخبار البلد -  عمر كلاب

بغريزته وعفويته ، نجح الاردني في تكريس ثنائية عجائبية ، فهو يبدي اعجابا بحديث المعارضة وكلامها العذب ، لكنه يحجم عن اختيارها فيما تيسر من انتخابات بلدية وبرلمانية ، ويكيل كل التهم والشتائم للحكوميين والرسميين ولا يبدي ادنى راحة لحديثهم ، ومع ذلك يختارهم في صناديق الاقتراع ويختار من تثق به الحكومة او قريبا منها ، فمعادلة الاعجاب والطرب بحديث المعارضة لم ينعكس ثقة ادائية ولا عدم الثقة بالحكوميين جعله يختار خصومهم ، لذلك اشتق ردة فعله بالمقاطعة والفرجة على الساسة وصراعهم . وفي كل صراع وخلاف بين الحكومة والمعارضة كانت تتكرس فكرة الاحجام عن المشاركة بعد ان اثبت الطرفان انهم طرف واحد وانهم وجهان لعملة واحدة غير قابلة للصرف في سوق الديمقراطية والاصلاح والمحاسبة والمساءلة ، وحتى لا يستعجل بعض المتحمسين في صرف الاحكام ، فإن الموقف الحكومي والمعارضة تطابقا في رفض مبدأ التمثيل النسبي لان التشاركية ساقطة في العقل السياسي المعارض والحكومي ، بل ان تعديل قوانين ثلاث نقابات مهنية لم يستوجب بيانا حزبيا يناقش التعديلات التي تباينت بين نقابة واخرى وكأن المهم ضمان السيطرة على النقابات من قبل لونين فقط يتصارعان ويتفقان تحت مظلة خدمة رأس المال في البنية النقابية . الاردني قرأ المشهد بغريزة وعفوية ، لكنه فهم المشهد بأنه صراع عليه ، وصراع اكبر ليبقى هو خرطوشا لاسلحتهم ، يصطادون بها ما تيسر من مكاسب ومواقع وصفقات ، فالصراع تارة يكون ملتحيا ، حين يكون بين الحكومة وتيارات الاسلام السياسي ، وتارة يكون مدنيا ووطنيا اذا كانت الصراعات بين القوى القومية واليسارية والحكومة ، وسبق ان قرأنا ادانة لفتاة الفيزون ولدشداشة الشاب الذين حاولوا كسر حاجز الصمت ذات مظاهرة ، لكن الثابت عدم الخلاف على توزيع مناطق النفوذ ، فالنقابات المهنية ستبقى مجالا حيويا لقوى المعارضة التقليدية ، فيما تبقى قبة البرلمان فضاء حيويا للحكومة ومؤيديها ، وكل طرف قانع بنصيبه ، فلم يتحدث طرف واحد عن التمثيل النسبي في النقابات المهنية التي تتم مراجعة قوانينها ، مما يوحي ان قانون الانتخابات القادم بمستوياته الثلاثة « بلدية ومجالس محلية ونيابية « سيكون خاليا من دسم التشاركية وتداول السلطة . الاردني بات مقتنعا بأن الازمة في طرفي اللعبة السياسية ، بعد ان اثبتت المعارضة انها وجه آخر للحكم ، فحين كانت الحكومات على مستوى وصفي وبدران كانت المعارضة بمستوى يعقوب زيادين وعزمي الخواجا وسلمان الحديدي ، وكان النواب بوزن رؤساء وزارات وامناء احزاب ، وعندما تراجعت الاوزان النوعية للمجالس النيابية والحكومات على حد سواء بتنا نرى موظفين كبار ولم نعد نرى اصحاب قرار ، سواء في المناصب الرسمية او المواقع الحزبية التقليدية والطازجة ، لذلك تراجع المواطن عن المشاركة الشعبية واحجم عن الانتخابات في النقابات والبلديات والبرلمان ، فهو يسترخي في اجازة انتخابية بدل ان يختار اداة ذبحه على الاقل . بعد ضياع فرصة دخول التمثيل النسبي الى الحياة السياسية عبر بوابة النقابات المهنية بتوافق حكومي حزبي ، بات على المواطن التفكير جديا في انتاج نخبة جديدة من نسيجه ونسغه وليس من بقايا مرحلة السياسة المستوردة والعابرة للجغرافيا ، بدل ادارة ظهره لدولته واحجامه عن المشاركة ، لانه الخاسر من ادارة الظهر
 
شريط الأخبار شكاوى نيابية من عدم استجابة وزير المياه والري توضيح هام من الأرصاد الجوية حول رصد هلال شوال نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شهداء الواجب صمت وزارة التنمية رغم وفرة كوادرها الإعلامية… هل ترد وفاء بني مصطفى بعد العيد؟ تحديد المراكز الصحية المناوبة خلال عطلة عيد الفطر الدواء الهندي هل سيؤثر على الصناعة الدوائية الاردنية؟؟.. اخبار البلد تسأل والغذاء والدواء تجيب "ملاحة الأردن": التحول لرأس الرجاء الصالح أضاف أياما ورسوما إلى كلف الشحن عودة مصنع “معدن” في الزرقاء للعمل بعد تصويب أوضاعه… ولا انبعاثات ليلية محاكم التنفيذ الشرعية تفتح أبوابها خلال عطلة العيد كتب رئيس لجنة التراث والسياحة في مجلس الاعيان ميشيل نزال : جولة ملكية استثنائية في ظروف استثنائية إيران تتهم الإمارات بدعم الهجمات الأمريكية وتطالبها بتعويضات كاملة عن الأضرار الأردن يتحرى هلال شوال اليوم هل يختفي الآيباد؟ أجهزة جديدة تهدد بتغيير قواعد اللعبة استهداف ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر بهجوم جوي تعليق الدوام في مدارس بسبب الأحوال الجوية رئيس واعضاء جمعية الكتاب الإلكترونيين الأردنيين ينعون شهداء الواجب في مديرية الأمن العام نقابة الصحفيين الاردنيين تنعى شهداء لواجب 10 دول عربية تعلن الجمعة أول أيام عيد الفطر ترمب: سنفجر حقل «بارس الجنوبي» بالكامل إذا هاجمت إيران قطر المدير السابق للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب الأمريكي: إسرائيل خرجت عن السيطرة