من يقود التغيير..؟!

من يقود التغيير..؟!
أخبار البلد -  

اخبار البلد- جميل النمري

 
في كل محطة تستوجب التغيير، نكتشف كم هي ثقيلة ومتعطلة عجلة القرار. الإصلاح يحتاج إلى قوة دفع، وقيادة وبرنامج. لكن قوى التغيير تعتمد الشعار العام في أي موضوع، ثم تتفرق تحته أيدي سبأ؛ لا تملك رؤية تنفيذية، وتتضارب في مفهومها لمعنى الإصلاح، وتعجز عن التوحد في ترجمة التغيير إلى برنامج محدد في أي قطاع.
النواب والأحزاب، والنخب السياسية والمهنية والنقابية، وأوساط الدولة والحكومة، تشترك كلها في هذه الظاهرة. فكلما اقتربنا من إنجاز ما، تبدأ المخاوف والمحاذير، وتنشأ المعارضة على مبدأ سلبي واحد هو إحباط القرار. ويحدث ذلك، أحيانا، فقط من باب منع تسجيل الإنجاز لصاحبه. وأحيانا نجد الوزير في وزارته يواجه جبهة من كل زملائه السابقين، لأنهم يعتبرون نجاحه في إصلاح القطاع فشلا لهم. ويتم أحيانا استنفار كل مخزون الجهالة والرجعية في وعي المجتمع لدحر الفكرة.
شعار الإصلاح في مجلس النواب يجمع، والتفاصيل تفرق. وقد يبدو هذا طبيعيا. لكن الجماعات الديناميكية تجد الآليات لترجمة المبدأ إلى طريق فعلية، ورؤية للتوافق قد لا تكون إجماعية لكنها على الأقل جماعية. لكن الجماعية عندنا نادرا ما تتشكل إلا على الموقف السلبي؛ أي المعارضة لشيء ما. أما عندما يتعلق الأمر ببلورة مشروع للتغيير، فندخل في حوار الطرشان والأجندات الضيقة غير ذات الصلة، فلا نتقدم خطوة واحدة. وعندما تأتي الخطوة من جهة أخرى، تثار زوابع من منطلقات ولغايات مختلفة، تتحد على هدف سلبي واحد، هو دحر الخطوة، ويعزّ أن يحدث هذا لهدف إيجابي.
لنأخذ قرار وزير التعليم العالي الأخير بشأن رفع معدلات القبول الجامعي. والأصل أن يكون هذا القرار جزءا من مشروع متكامل لإصلاح التعليم العالي، لكن متى توافقت أغلبية نيابية على مشروع يتعلق بهذا الإصلاح، وترجمة شعارات إصلاح أنظمة القبول والمناهج، وتقليص التعليم الأكاديمي وتوسيع التعليم المهني، وربطهما بالسوق والتنمية؟! وقد جاءت ردة الفعل على قرار الوزير عاصفة، تنوي إجهاضه بأي ثمن، ومعاقبة صاحبه. ووصل الأمر حد اتهام القرار بأنه موجه ضد أبناء الشهداء!
على مستوى التربية والتعليم، فإن الكل يهاجم حال التعليم، لكن لا أحد يتبنى خطوة عملية واحدة لإصلاحه. خذ الموقف من الامتحان العام للصفين السادس والتاسع، وما حصل عمليا لإجهاض المشروع، وموقف نقابة المعلمين التي لا تريد إلا بقاء الحال على ما هي عليه. ولا أعرف مكانا غير الأردن يمكن فيه الاحتجاج على منع الغش. وفي امتحان اللغة الإنجليزية للتوجيهي، ثارت عاصفة اعتراضات بأن الأسئلة غريبة عن المنهاج، لكن لجنة تدقيق من التربية بينت بتقرير مفصل عكس ذلك.
وهذه الأيام بالذات، يواجه مشروع اللامركزية وضعا مماثلا. فقد كان الشعار عنوانا رئيسا من عناوين الإصلاح في الأردن على مدار سنوات، لكن الشكوك والتباينات أوصلت الحكومة إلى تقديم مشروع قانون متواضع، لا يجيب عن كثير من الأسئلة. ومع ذلك، كان بإمكان مجلس النواب أن يعدله كما يشاء، وقد أنجزت اللجنة المعنية تعديلات محدودة. ومن جهتي، قدمت تعديلات أعتقدت أنها الحد الأدنى الضروري لتحسين القانون، لكنها مع ذلك لم تمر. والآن، هناك حديث هامس عن وضع المشروع على الرف، لأنه قاصر ولا يمثل الطموح نحو اللامركزية. وأيا كانت الادعاءات، فالمحصلة هي تعطيل التغيير، والبقاء في القديم.
جلالة الملك ينشد التغيير، وقوى التغيير موجودة لكنها، للأسف، مشتتة، ولم تعمل في أي وقت على بناء جبهة موحدة، ولم تشتغل على بلورة برنامج ملموس في كل القطاعات، ولم ترس أعرافا لمعالجة التباينات وبناء القواسم المشتركة حول المقترحات الملموسة. بينما قوى الشد العكسي مهمتها سهلة، إذ تلتقي على هدف سلبي واحد، هو إحباط التغيير.
شريط الأخبار الطهراوي وابورمان مساعدان لرئيس مجلس النواب فيديو (سُكرة رمضان) يقود أردنياً إلى الحبس 6 أشهر وغرامة 250 دينارا نيابية أمن الدولة: توجيه 7 تهم للمشتكى عليهم بقضية كنيسة حمود منها القيام بأعمال إرهابية الصبيحي: 79% من متقاعدي الضمان رواتبهم دون 600 دينار .. والعدالة تقتضي شمولهم بزيادة الـ30 ديناراً عاصفة مطرية تقضي على آمال المزارعين بالأغوار وتدمر بيارات الحمضيات (فيديو) جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن 6 أيام من البحث عن مفقود جرفته السيول قرب البحر الميت سماء الأردن على موعد مع ذروة زخات شهب الثوريات.. وكرات نارية تضيء الليل الحبس سنة لـ6 متهمين بالاعتداء على شخص بالضرب ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,615 شهيدا الأمن العام: التعامل مع 84 قضية مرتبطة بمادة الكريستال المخدرة خلال أسبوع إيران تعلن تسليمها ردا لترامب إطلاق اسم "كنيسة الشهداء" على كنيسة حمود وفاءً لدماء الشهداء الضمان الاجتماعي يشتري 100 ألف سهم في كابتال بنك ويرفع حصته إلى 8% "العمل" تدعو العمالة المخالفة إلى تصويب أوضاعها قبل 1 كانون الأول المقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027 أجواء لطيفة حتى الخميس وفرصة للأمطار الجمعة إصابة 13 شخصا بتصادم حافلتين في الزرقاء بالارقام والنسب.. الأردنية الفرنسية للتأمين تحقق تحول ايجابي ومذهل في نتائجها المالية وتسجل أرباحاً بقيمة 984 ألف دينار خلال الربع الثالث من عام 2026