اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تركيا «جديدة» أو «أردوغانية» بلا.. أنياب؟

تركيا «جديدة» أو «أردوغانية» بلا.. أنياب؟
أخبار البلد -  
أخبار البلد -  محمد خروب

 
 
 
 
يستطيع رجب طيب اردوغان ان يتغنى بديمقراطية بلاده، وان يزهو بحدوث انتخابات السابع من حزيران في «موعدها» وكأنها انجاز كبير، كما بمقدور «تابِعِهِ»، باهت الظل داود اوغلو، الزعم بأن (من الواضح ان حزب العدالة والتنمية هو «الفائز» وان هذا الحزب لن «ينحني» امام اي ضغوط من اي حزب كان).. ولن تحدث أي ردود فعل غاضبة لو قام أنصار الحزب المذكور بتنظيم مهرجانات احتفالية وفق احبولات اعلامية محسوبة، تريد التغطية على الهزيمة النكراء التي لحقت بمشروع اردوغان «السلطاني» الذي اراد من خلاله إحكام قبضته على الديار التركية وايصالها وفق سيناريو حكم الرجل الأوحد الى العام 2023 بما هو عام المئوية الاولى لولادة الجمهورية، التي أعلنها مصطفى كمال اتاتورك، ولكن هذه المرة برؤية عثمانية اسلاموية جديدة، تُعظِم من الهوية التركية الطورانية في نظرة عنصرية صِرفة الى مكونات الديموغرافيا التركية، ومحمولة على إرث عثماني استعماري متجدد وبخاصة في بلاد العرب.

كل هذا بات من الماضي، فمرحلة السقوط الاردوغاني بدأت الآن، صحيح أن الهزيمة لم تكن كاملة، ولم يتقدم حزب من الأحزاب الاربعة الرئيسية ليجلس على المنصة، ما سمح للعدالة والتنمية ان يبقى في المرتبة الاولى، لكن اذا ما اعتُبر «نصراً» من قِبَلِ اردوغان وأوغلو، فانه نصر «هزيل» بطعم الهزيمة، في ضوء عدم تحقق كل الاماني (إقرأ الأوهام) التي لم يتوقف اردوغان عن الترويج لها وتسويقها، عبر تسول اصوات الناخبين واثارة غرائزهم المذهبية والطائفية، والضرب على الوتر «الهوِيّاتي» الحساس، الذي ما يزال قوياً في اوساط ابناء الريف وبسطاء المتدينين، الذين ما يزالون تحت وهم «المعجزة» التي حققها اردوغان وحزبه في السنوات الثلاث عشرة الماضية، فاذا بالحقائق الميدانية (الانتخابية بالطبع) تصدم الواهمين والحالمين بإعادة دولة الخلافة واستعادة وهج وامجاد الامبراطورية العثمانية البائدة، ودائماً في التطلع الى إخضاع العرب عبر مشروع اسلاموي خادع، يغرف دائماً من معين استعماري وثفافة استعلائية وأحلام غير قابلة للتحقق، حتى لو انتظمت انقرة في حلف شمال الاطلسي، او وجدت بين ظهراني العرب تيارات الاسلام السياسي التي تلتقي مع تيار العثمانية الجديدة في الطمس على الهوية القومية العربية، لصالح «الوحدة الاسلامية» الموهومة وغير القابلة للتحقق او الانجاز، بعد ان جَيّرت خدماتها ووضعت نفسها تحت إشارة المُستعمِر الغربي، مقابل ايصالها الى الحكم او صرف النظر عن ارتكاباتها ومقارفاتها ضد شعوبها، ولم يكن المثال المصري في نظام محمد مرسي او استيلاد منظمات وجماعات الفكر الجهادي السلفي التي تعمل خراباً وتدميراً في سوريا والعراق وليبيا، سوى الترجمة الحيّة والماثلة على هذا النمط من التحالف بين الدوائر الاستعمارية الغربية وتيارات الاسلام السياسي، التي تستلهم على الدوام تجربة الجهاد الافغاني (كما تعلمون).
سَقَطَ المشروع الاردوغاني، ولن ينهض ثانية، حتى لو تمت الدعوة الى انتخابات مبكرة (جديدة) في حال تعذّر قيام إئتلاف، يبدو انه غير مؤكد بين حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، بافتراض ان الاخيرة ستستطيع «إقناع» العدالة والتنمية بتلبية شروطها (وهي شروط صعبة بالمناسبة) رغم انهما يلتقيان في الايديولوجيا (اسلاميّا الجذور) وفي عدائهم للكرد والقوميات الاخرى، في حين يستحيل اي تقارب مع حزب الشعب الجمهوري (أسسه اتاتورك) وايضا حزب الشعوب الديمقراطي (الكردي)، حيث اعلن الحزبان رفضهما اي إئتلاف مع حزب اردوغان.
مشروع «النظام الرئاسي» وهو حلم حياة اردوغان، دفنته نتائج الانتخابات واحتمالات توفر عدد كاف من الاصوات لإجراء استفتاء شعبي، تبدو هي الاخرى مُستبعدة إن لم نقل مستحيلة، ولهذا فإن خيارات اردوغان وهوامشه، آخذة في التقلص وبالتالي فإن عليه إيجاد «كبش فداء» لهذه الهزيمة الموصوفة، والمُرشح لأن يدفع الثمن هو داود اوغلو، لان غير ذلك يعني تصدع الحزب وانشقاقه، وهنا تتجه الانظار الى الرئيس السابق الذي غدر به اردوغان، وأرسله الى البيت وسط حملة اعلامية مُنسّقة، استهدفت النيل من شخصيته والطعن في نزاهته وخصوصا اغلاق ابواب حزب العدالة والتنمية (الذي أسسه) في وجهه.
تداعيات هزيمة اردوغان لم تبدأ بعد، لكنها ستكون كارتدادات الهزّات الارضية وخصوصا بعد ان باتت «الاردوغانية» بلا أنياب، وتم وضع تركيا على سكة جديدة.

 
شريط الأخبار المدير العام السابق للمركز الوطني للبحوث الزراعية نزار الحداد يتسلم منصبه الجديد... تعرفوا عليه مقتل 7 أشخاص وإصابة 4 آخرين بجروح في استهداف حافلة على جسر مصياف في حمص بالفيديو- انفجار خط غاز في سوريا يوقف ثلاث محطات ويزيد تقنين الكهرباء بيان هام من معرض عمّان الدولي للكتاب المملكة على موعد مع أبرد نهاية أسبوع منذ أشهر.. وزخات مطرية متوقعة الملك والملكة يحضران عقد قران الأميرة سارة بنت فيصل في وقت الأمانة قامت فيه بإزالة مئات الأشجار... البدء بزراعة 200 "فضلة أرض" في عمّان لزيادة المساحات الخضراء ائتلاف قطاع التجميل يبحث مع جمارك الماضونة تسهيل الإجراءات وتعزيز انسيابية التجارة انخفاض أسعار الذهب محليًا بمقدار 30 قرشًا للغرام الواحد مجلس النواب: مشروع قانون الضمان الاجتماعي لن يطرح بصورته السابقة إصدار جدول مباريات الأسابيع من 4 وحتى 9 من الدوري المحترفين رفع أسعار البنزين بشقيه والسولار لشهر تشرين الأول "التأمين الإسلامية" تشارك ضمن أعمال المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين فريق سوليدرتي الأولى للتأمين يشارك في المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين GAIF35 بيان صادر عن وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامي 11.9 مليون حجم التداول في بورصة عمان نيفرتيتي تشيد بجهود "نادي ديونز عمّان" في رعاية ودعم حفل تكريم أوائل الثانوية العامة 2026 6 شهداء و15 مصابا بقصف إسرائيل مركبة في غزة وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية يترأس ندوة «تحديث التربية والتعليم والتعليم العالي» في التطبيقية وزيرة المواصلات الاسرائيلية تطالب بوقف رحلات (فلاي دبي) إلى تل ابيب