عاقبنا المسؤولين ولم نقبض على المطلوبين

عاقبنا المسؤولين ولم نقبض على المطلوبين
أخبار البلد -  
أخبار البلد -  فهد الخيطان 

بسبب التقصير في معالجة ملف المطلوبين الثلاثة في معان، أقيل المسؤولون الثلاثة؛ وزير الداخلية، ومدير الأمن العام، ومدير قوات الدرك.
بعد أخذ ورد لأيام، وقع الاختيار على رجل الداخلية القوي سلامة حماد، لمنصب الوزير. وقبل نهاية الأسبوع الماضي، عين مدير جديد للأمن العام من بين أبناء الجهاز، وضابط رفيع من القوات المسلحة لقيادة قوات الدرك.
لكن ماذا حصل في معان بعد عاصفة التغييرات هذه؟ الجواب باختصار؛ عاقبنا المسؤولين، ولم نقبض على المطلوبين!
ليس هذا فقط؛ فالطريقة التي يدار بها الملف حاليا، تؤسس لنهج غير مسبوق في التطبيق المشروط للقانون.
لقد عوقبت القيادات الأمنية على تقصيرها، ولم تمنح فرصة لمعالجة الأخطاء. لا بأس في ذلك. لكننا، في المقابل، منحنا المطلوبين ومن يدافع عنهم فرصة اختيار الوقت لتسليم أنفسهم. وقد أعطت الدولة مهلة بالفعل، انتهت يوم الإثنين الماضي، غير أنهم ما يزالون يماطلون. لا بل إن ذويهم يفرضون شروطا على القضاء قبل تسليمهم؛ تكفيلهم بعد تسليمهم، ومعالجة المصابين، وإعادة المفصولين من أبنائهم إلى وظائفهم، وغيرها من الشروط المسبقة.
وفي تصريحات لـ"الغد" في عددها يوم أمس، ينقل الناطق باسم لجنة المتابعة في مدينة معان عن أهالي المطلوبين، مطالبتهم "بمبادرات حقيقية، وليست مبنية على الوعود والمماطلة والتسويف".
هكذا، إذن، انقلبت المعادلة؛ ثلاثة من أخطر المطلوبين الفارين، كان عليهم أن يسلموا أنفسهم للقضاء منذ فترة طويلة، يتهمون الجهات الرسمية بالمماطلة وعدم الرضوخ لشروطهم!
ورغم هذا التحدي لسلطة القانون، يؤكد مصدر أمني في المحافظة للصحيفة أن "مسارات تقديم المبادرات والتفاوض العشائري مع ذوي المطلوبين لتسليم أبنائهم طواعية ما تزال مفتوحة، ولم يقفل باب الحوار".
ليس من الحكمة أبدا ربط ملف المطلوبين للقضاء، بحزمة المطالب الاقتصادية والخدمية والأمنية لأهل معان. كان ينبغي فصل الملفين منذ البداية. المطالب مهما كانت حق أصيل لأبناء معان، يجب النظر فيها، وتحقيق ما يمكن تحقيقه فورا. وتسليم المطلوبين الثلاثة واجب على الجميع حسب القانون، ولا يجوز المساومة عليه.
أعطوني منطقة واحدة في الأردن جرى فيها معاملة المطلوبين بهذا الأسلوب التفضيلي؟ من حق أي أردني أن يسأل: لماذا يمنح مطلوب في معان معاملة تفضيلية، بينما لا ينال مثلها مطلوب في جرش أو عمان؟
إن ما يحصل هناك في معان يطرح أسئلة خطيرة، قد لا يكون لأهل معان مسؤولية فيها. الأسئلة تخص المنظومة الرسمية والأمنية، والقضائية، ومدى قدرتها على فرض سلطة القانون؛ وهذا الاستعداد المريب للتنازل عن سلطتها لصالح قوى اجتماعية، ليست معنية بالأمر من أساسه.
لقد ضحت الدولة بثلاثة مسؤولين كبار من أجل فرض هيبة القانون. وتحمّل هؤلاء الثلاثة ما قيل بحقهم من كلام. لكن، وعوضا عن استثمار هذه الخطوة لمنح سلطة القانون حافزا قويا، عدنا من جديد إلى المقاربة القديمة، وجوهرها المساومة على هذه السلطة وسيادتها على الجميع.
منذ اللحظة التي قبلت فيها الحكومة تشكيل لجنة متابعة عشائرية "لمتابعة ملف المطلوبين"، ومنح الفارين من وجه العدالة مهلة لتسليم أنفسهم، أصبح السؤال مطروحا على كل لسان: لماذا إذن أقيل المسؤولون الثلاثة؟

شريط الأخبار إسرائيل: إيران ما زالت تملك نحو 1000 صاروخ باليستي في ترسانتها الخارجية الأمريكية توافق على بيع محتمل لطائرات وذخائر للأردن الملك يؤكد ضرورة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين الكرك... ضبط 100 كغم ملح صناعي داخل مخبز السيول تضرب من جديد في الأردن.. والأمن يحذر بعدم المجازفة بالأرواح نعيم قاسم يسخر من تهديد نتنياهو باغتياله مقر خاتم الأنبياء الإيراني: الحرس الثوري أصاب طائرة إف 35 أمريكية بمنظومات دفاع جوي صنعت بعد حرب الـ12 يومًا قصف صاروخي إيراني يضرب إسرائيل وانقطاع الكهرباء في حيفا البنك الأردني الكويتي ينظم حفل إفطار تكريماً لمتقاعديه بمناسبة اليوبيل الذهبي للبنك الملك يهنئ الأردنيين بمناسبة عيد الفطر السعيد الأردن يعلن الجمعة أول أيام عيد الفطر الأرصاد الجوية: الأمطار الأخيرة ترفع الموسم المطري وتنعش آمال المزارعين ومربي الماشية إيران.. إعدام 3 مدانين في أعمال الشغب بعد عمليات جني أرباح.. أسعار الذهب تهبط دون 4600 دولار "الاستخبارات الإيرانية" تعلن اعتقال 97 شخصاً "عملاء لإسرائيل" الجيش الإيراني يعلن استهداف وزارة الأمن الداخلي الإسرائيلية الأمن: القبض على 39 تاجرًا ومهربًا ومروجًا للمخدرات في 13 حملة الاوقاف تلغي جميع مصليات عيد الفطر لهذا العام ... وهذا هو السبب عيد فطر مبارك من شركة الأسواق الحرة الأردنية مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بحلول عيد الفطر السعيد