اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عاقبنا المسؤولين ولم نقبض على المطلوبين

عاقبنا المسؤولين ولم نقبض على المطلوبين
أخبار البلد -  
أخبار البلد -  فهد الخيطان 

بسبب التقصير في معالجة ملف المطلوبين الثلاثة في معان، أقيل المسؤولون الثلاثة؛ وزير الداخلية، ومدير الأمن العام، ومدير قوات الدرك.
بعد أخذ ورد لأيام، وقع الاختيار على رجل الداخلية القوي سلامة حماد، لمنصب الوزير. وقبل نهاية الأسبوع الماضي، عين مدير جديد للأمن العام من بين أبناء الجهاز، وضابط رفيع من القوات المسلحة لقيادة قوات الدرك.
لكن ماذا حصل في معان بعد عاصفة التغييرات هذه؟ الجواب باختصار؛ عاقبنا المسؤولين، ولم نقبض على المطلوبين!
ليس هذا فقط؛ فالطريقة التي يدار بها الملف حاليا، تؤسس لنهج غير مسبوق في التطبيق المشروط للقانون.
لقد عوقبت القيادات الأمنية على تقصيرها، ولم تمنح فرصة لمعالجة الأخطاء. لا بأس في ذلك. لكننا، في المقابل، منحنا المطلوبين ومن يدافع عنهم فرصة اختيار الوقت لتسليم أنفسهم. وقد أعطت الدولة مهلة بالفعل، انتهت يوم الإثنين الماضي، غير أنهم ما يزالون يماطلون. لا بل إن ذويهم يفرضون شروطا على القضاء قبل تسليمهم؛ تكفيلهم بعد تسليمهم، ومعالجة المصابين، وإعادة المفصولين من أبنائهم إلى وظائفهم، وغيرها من الشروط المسبقة.
وفي تصريحات لـ"الغد" في عددها يوم أمس، ينقل الناطق باسم لجنة المتابعة في مدينة معان عن أهالي المطلوبين، مطالبتهم "بمبادرات حقيقية، وليست مبنية على الوعود والمماطلة والتسويف".
هكذا، إذن، انقلبت المعادلة؛ ثلاثة من أخطر المطلوبين الفارين، كان عليهم أن يسلموا أنفسهم للقضاء منذ فترة طويلة، يتهمون الجهات الرسمية بالمماطلة وعدم الرضوخ لشروطهم!
ورغم هذا التحدي لسلطة القانون، يؤكد مصدر أمني في المحافظة للصحيفة أن "مسارات تقديم المبادرات والتفاوض العشائري مع ذوي المطلوبين لتسليم أبنائهم طواعية ما تزال مفتوحة، ولم يقفل باب الحوار".
ليس من الحكمة أبدا ربط ملف المطلوبين للقضاء، بحزمة المطالب الاقتصادية والخدمية والأمنية لأهل معان. كان ينبغي فصل الملفين منذ البداية. المطالب مهما كانت حق أصيل لأبناء معان، يجب النظر فيها، وتحقيق ما يمكن تحقيقه فورا. وتسليم المطلوبين الثلاثة واجب على الجميع حسب القانون، ولا يجوز المساومة عليه.
أعطوني منطقة واحدة في الأردن جرى فيها معاملة المطلوبين بهذا الأسلوب التفضيلي؟ من حق أي أردني أن يسأل: لماذا يمنح مطلوب في معان معاملة تفضيلية، بينما لا ينال مثلها مطلوب في جرش أو عمان؟
إن ما يحصل هناك في معان يطرح أسئلة خطيرة، قد لا يكون لأهل معان مسؤولية فيها. الأسئلة تخص المنظومة الرسمية والأمنية، والقضائية، ومدى قدرتها على فرض سلطة القانون؛ وهذا الاستعداد المريب للتنازل عن سلطتها لصالح قوى اجتماعية، ليست معنية بالأمر من أساسه.
لقد ضحت الدولة بثلاثة مسؤولين كبار من أجل فرض هيبة القانون. وتحمّل هؤلاء الثلاثة ما قيل بحقهم من كلام. لكن، وعوضا عن استثمار هذه الخطوة لمنح سلطة القانون حافزا قويا، عدنا من جديد إلى المقاربة القديمة، وجوهرها المساومة على هذه السلطة وسيادتها على الجميع.
منذ اللحظة التي قبلت فيها الحكومة تشكيل لجنة متابعة عشائرية "لمتابعة ملف المطلوبين"، ومنح الفارين من وجه العدالة مهلة لتسليم أنفسهم، أصبح السؤال مطروحا على كل لسان: لماذا إذن أقيل المسؤولون الثلاثة؟

شريط الأخبار بدء المرحلة الثانية من تطبيق منظومة الثقافة المؤسسية بالقطاع العام أبرز الموقوفين.. 5 نقاط عن حملة الاعتقالات في العراق بتهم فساد سلطة البترا: إعفاء 50% من أجور 2026 للمستأجرين المسددين وجدولة للديون "القاتل الهادئ".. منظمة الصحة العالمية تعلن 1300 حالة وفاة مبكرة في أوروبا مرتبطة بالحرارة العالية المركز الوطني للأمن السيبراني وشركة الكهرباء الأردنية يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز الأمن السيبراني موعد عودة المنتخب الوطني إلى عمّــان مساعد مدير عام مركز الحسين للسرطان يجيب عن 10 أسئلة حول علاج مرض السرطان و التأمين الحكومي 11.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان إرادة ملكية بدعوة مجلس الأمة للاجتماع في دورة استثنائية اعتبارا من 12 تموز المقبل الدكتور خالد ذيب اللحام رئيساً لمجلس ادارة الاتحاد العربي للنقل البري مقتل 14 سعوديا بتحطم طائرة مروحية وزير الأوقاف يشارك في فعاليات المراكز الصيفية لتحفيظ القرأن الكريم شركة الكهرباء الأردنية تعنىء ولي العهد بذكرى ميلاده 73,054 شهيدا و173,480 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان الإسرائيلي مستوطنون يقتحمون باحات المسجد الأقصى واعتقال 18 فلسطينيا شكاوى من سكان منطقة الغدير الأخضر في محافظة المفرق حول تردي الواقع الخدمي وجماليات المنطقة واتساب يحذر مستخدميه من أرقام مشبوهة البنك الإسلامي الأردني يصدر تقريره للاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة لعام 2025 وفاة 74 شخصا غرقا بسبب موجة الحرّ.. تفاصيل ناقلة حاويات تنجح بالخروج من مضيق هرمز وسط توتر عالٍ