اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الجزيرة العربية: خريطة جديدة

الجزيرة العربية: خريطة جديدة
أخبار البلد -  
أخبار البلد - 
 

بعد "الربيع العربي"، لم تعد المنطقة خريطة نمطية جامدة كما عهدناها في الماضي. تفككت معظم أوصالها، وزالت الكيانيّة عن دولها التقليدية بفعل الهامش الواسع من الصراعات والاضطرابات التي مرّت بمراحل مختلفة وأدوار متعددة فاقمت من حالة الشعوب سوءًا على سوء وكأنّها توردهم موارد الهلاك والفناء. ومع هذا الهامش المفتوح باتت الحدود مستباحة، سيّالة، مؤهلة للتمدد أو التقلّص بحسب حرارة الأحداث التي بدأت منطقية في تونس وأصبحت طائشة ومتهورة في اليمن على خلفية أساسية هي قرب التوصّل إلى اتفاق بين إيران والدول الكبرى.

هذا الاتفاق حول برنامج إيران النووي زاد من المخاطر الأمنية على حلفاء واشنطن في المنطقة ودفع بالسعودية إلى شن حرب على اليمن تبدو ظاهرياً كإجراء لا بدّ منه لقطع الطريق أمام تمدد الحوثيين واستعادة "الشرعية"، لكنّها في العمق هي اعتراض حازم على علاقات التفاعل بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية. فعلى مدى السنتين الماضيتين تراكمت بين الدولتين قواعد وقوانين ومصالح مشتركة أدّت إلى تقارب محدود في بعض الملفات، فاعتبرت السعودية ذلك تغييراً خطيراً يمسّ جوهر العلاقات التاريخية والاستراتيجية بينها وبين الولايات المتحدة، وأنّ أمريكا تكرّس ميزان قوى جديداً لمصلحة إيران في إطار سياستها القائمة على تنزيل حلفاء سابقين وتحميل لاعبين جدد، ما يعني أنّ السعودية وبعض دول مجلس التعاون الخليجي أمام منعطف وجودي خصوصاً مع توجهات أوباما تقليل حجم الارتباطات العسكرية الخارجية، أي إدارة الظهر لأي طلبات بالتدخل العسكري المباشر. ففي مقابلة مع توماس فريدمان الكاتب في صحيفة "نيويورك تايمز" نشرت يوم الأحد 5 أبريل/نيسان، قال أوباما: "إنه سيبلغ دول الخليج أنّ عليها أن تكون أكثر فعالية في معالجة الأزمات الإقليمية." وأضاف: "أعتقد أنّه عند التفكير بما يحدث في سوريا على سبيل المثال، فهناك رغبة كبيرة لدخول الولايات المتحدة هناك والقيام بشيء. لكن السؤال هو: لماذا لا نرى عرباً يقاتلون ضد ما يفعله (الرئيس السوري بشار) الأسد؟".

بالنسبة للولايات المتحدة الامريكية فقد كشفت أزمات المنطقة وتعقيداتها الكبيرة أنّ التوسع في الالتزامات الخارجية يستنزف قدراتها وثرواتها ولا يحقق مصالحها بنحوٍ تام، بل يورّطها بمزيد من المشاكل والحروب، وما تفعله مع إيران محاولة لصنع طريق وُسطى تقبل معها إيران الامتثال لشروط وقيود الدول الكبرى فيما خصّ برنامجها النووي في مقابل السماح لإيران أن تكون شريكة في ترتيب أوضاع المنطقة. وهذا ما شكّل صدمة للسعودية التي أعلنت أكثر من مرة عن جام غضبها بسبب سياسات أوباما التي تميل إلى التسوية التفاوضية لقضية النووي الإيراني بدل الحل العسكري، وهذا ما يقود فعلياً إلى نظام إقليمي جديد تتوزع على أساسه قيم القوة والنفوذ السياسي بين الولايات المتحدة الأميركية من جهة والمحور المنافس الذي تتزعمه إيران من جهة أخرى. بالنسبة للسعودية ثمة تطور إضافي استدعى من قبلها التهديد باستخدام القوة في اليمن هو نتاج أصيل لأسلوب الحكم الجديد، بعد استشعاره بضعف وضع السعودية الاستراتيجي وانخفاض وزنها الإقليمي لحساب كل من إيران وتركيا، وحجم انكشافها الجيوسياسي في اليمن والعراق والبحرين فضلاً عن التحديات الأمنية الداخلية وآثارها العميقة على بنية النظام الملكي.
شعرت السعودية أنّه لا ينبغي الاطمئنان إلى ما يحصل في محيطها، ولذلك لا بدّ من إعادة تعريف دورها الاستراتيجي باستخدام القوة الفظة والصلبة وإن كانت تشتمل على مخاطر لا يمكن التنبؤ بها، لكن سقوط اليمن على سبيل المثال بيد قوى مناوئة للسعودية لن يكون اهتزازاً لمفهوم الأمن في دول الخليج، وإنما بحسب زعمها سيكون تهديداً وجودياً مباشراً لها يستدعي الخروج من الصورة التقليدية والمبادرة إلى المواجهة بالاستفادة من غطاء التحالف (الإسلامي) ودعم إستخباراتي ولوجستي أميركي ومن عدد من الدول الأوروبية. وتعكس هذه الحرب وجهة نظر الحكم الجديد الذي ينظر إلى ما يجري في اليمن كنتيجة لاستراتيجيات المساومة بين مجموعة (5+1) وإيران حول ملفها النووي، كما ويتقاطع مع وجهة نظر الجمهوريين التي عزت ما يحصل في المنطقة من تراجع لمكانة حلفاء أمريكا وتقدّم لمحور المقاومة إلى عامل رئيسي وهو غياب القيادة الأميركية بسبب سياسات أوباما الرخوة التي شجعت حلفاء إيران للقيام بمجهودات طموحة لتوسيع مناطق نفوذها.

 

بدأ خطأ السعودية عندما لم تنشد توافقات حول الأزمة السورية ولم ترغب بحلول سياسية واقعية في اليمن والعراق والبحرين، ولا تصرّفت في إطار فهم لحدودها، أي باتخاذ الإجراءات الكفيلة لضمان الاستقرار وإعادة الاتصال بينها وبين السياق التاريخي الناشئ بعد "الربيع العربي" بطريقة صحيحة ومنطقية للخروج من الأزمات وليس تحويلها إلى صراعات نشطة. وعليه، فإننا أمام مسار تحوّلي في الجزيرة العربية وبيئة ضاغطة واستراتيجيات متحركة وسياسات لا تتضح قواعدها وتناقضات تسد الأفق أمام حلول مرتقبة. ويكفينا قول المفكر المصري الشهير محمد حسنين هيكل بأنّ "اليمن بركان نائم جنوب شبه الجزيرة العربية، اذا انفجر.. فإنه سيجرف كل المنطقة".


شريط الأخبار الصور الأولى لـ"الجواسيس" الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر المياه توقع اتفاقية توليد الكهرباء من الغاز الحيوي بقيمة 3.3 مليون يورو رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة.