جواز سفر إسرائيلي!

جواز سفر إسرائيلي!
أخبار البلد -  

ما من أناس على خط النار الأول في حياتهم، مثل الفلسطينيين في فلسطين المحتلة العام 48، ويكفيهم فخراً وشرفاً أنهم بقوا في وجه الاحتلال، وبقوا شوكة اجتماعية وسياسية ودينية.
مناسبة هذا الكلام ما تسمعه من تجريح أحيانا، ومن «معايرة» لهؤلاء لكونهم جواز سفر إسرائيليا، والذي يلسعهم بالكلام، جالس في مكان بعيد، يُنظِّر عليهم، وجسده ثقيل، وعقله متدني الذكاء، لكنه قليل الحيلة، الذي لا يريد أن يحارب، فيلذع الفلسطيني إذا حمل جوازا اسرائيليا، وبقي جالسا في وجه اسرائيل، ويلذع الفلسطيني إذا عاش تحت مظلة أوسلو، ويلذعه أيضا إذا هاجر إلى أي مكان في الدنيا، باعتباره ترك ارضه.
من غير الطبيعي أبدا، أن يتطاول كثيرون على هؤلاء، لأن في بقية العرب، خير وشر، والفلسطيني جزء من هذا التكوين، فيه خير وشر ايضا.
لكننا في قصة فلسطينيي 48 نقول لكثيرين كفى إساءات لهؤلاء، فالذي حمل جوازا اسرائيليا مضطرا حتى يبقى ولا يهاجر، لم يجد عربيا يدافع عنه، ولم يجد جواز سفر فلسطينيا في ذلك التوقيت ولم يجد ايضا اي جواز سفر عربي يحميه، بل لربما كانوا هنا، في حالة شبيهة بالسفينة التي خرقها الخضر عليه السلام، فخرق سفينتهم واضطرارهم لحمل جواز اسرائيلي، كان يعني عمليا البقاء في الارض، وهو ما يندم عليه الاحتلال اليوم أشد الندم.
تألم بشدة عند كثير من الأخبار، إذ يقال لك إن المستورد الفلاني إسرائيلي، وان زوجة فلان اسرائيلية، ولا يكلف أحد خاطره للايضاح أن هناك فرقا بين الناحية القانونية، وبين الواقع، فكل هؤلاء هم أبناء فلسطين، والذي عنده مرجلة ضد الاحتلال، فليرينا إياها، بغير إطالة اللسان على اناس وقفوا في وجه الاحتلال، وناكفوه وحاربوه، بل إن عضويتهم في الكنيست، بطولة عز نظيرها، وليس خيانة، ولنا في نماذج كثيرة، ادلة على بطولتهم في عقر الاحتلال، وفوق هذا فإن اهل الثمانية واربعين هم سوار الاقصى، ولولا تحركهم وتأثيرهم وقوتهم، لتعرض الاقصى الى خطر اكبر، هذا فوق مساندتهم المالية لغزة وأهل الضفة الغربية.
سفاهة حد المرض، أن يطيل أحدهم لسانه على فلسطيني ويقول هذا إسرائيلي، لأن من يطيل لسانه، لا يفعل شيئا سوى بث أمراضه بوجوه الناس، الذين يقفون في وجه تفرد إسرائيل بكل فلسطين، وحسناً ما كان يفعله الأردن دوما، من كونه مد الجسور نحو هؤلاء وكان رئتهم التي يتنفسون عربيا عبرها، بل ويعلمون أبناءهم في جامعات الاردن، فيما عرب آخرون تعاملوا معهم باعتبارهم مجرد وباء عابر للحدود.
مصيبتهم كبيرة، فالعرب يقولون عنهم إنهم إسرائيليون وينظرون اليهم بعين الشك والريبة، واسرائيل تقول عنهم إنهم فلسطينيون وتنظر اليهم أيضا بعين الشك والريبة، وكأن قدر هؤلاء أن يعيشوا بين طرفي الطاحونة الحجرية، التي لا تدقق في فعل ولا قول.
لنرحمهم إذن ولنشد من أزرهم، فهم من صلب أمتنا، وهم ناصية المجابهة، هذا اذا تبقى احد من العرب العاربة والمستعربة يريد مواجهة أو مجابهة!


 
شريط الأخبار السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة