ما كان من اعلام حي وما هو ميت اليوم

ما كان من اعلام حي وما هو ميت اليوم
أخبار البلد -  

 

 

في ربيع العام 1959 عندما تم تكليف المرحوم هزاع المجالي بتشكيل الوزارة يومها اتصل ساعة تبليغه بالتكليف بوزارة الخارجية وطلب من قسم الاتصالات المختص بارسال البرقيات للسفارات ارسال برقية للسكرتير في سفارتنا بطهران حينها المرحوم وصفي التل نصها ما يلي: "يد في الكتاب ورجل في الركاب". وكانت هذه البرقية باكورة عمل الرئيس المكلف قبل ان يغادر الديوان الملكي لاجراء اتصالات تشكيل الوزارة التي انجز تأليفها في اليوم التالي..

 

وقبل مجيء حكومة هزاع هذه كانت حكومة سلفه المرحوم سمير الرفاعي الذي كان لديه ايضا وضوح تام ووعي كامل باهمية الاعلام شأنه شأن خلفه هزاع ، فسمير الرفاعي اختار عند تشكيله لحكومة في العام 1958 شخصية فكرية ثقافية بارزة ليكون رئيسا للتوجيه الوطني وعمليا يعني هذا المركز كل الاعلام الاردني يومها ممثلا في الاذاعة الاردنية ودائرة المطبوعات والنشر وقد اشغل هذا المنصب في عهد سمير شقيقه المرحوم الشاعر البارز عبدالمنعم الرفاعي وبالاضافة الى الكفاءة والموهبة لعبدالمنعم هنالك التقارب نفسيا وفكريا من الرئيس الشقيق الاكبر ، وفي نفس الحال كان وصفي ذلك السياسي والمفكر هو من اقرب الاشخاص نفسيا وفكريا ايضا للصديق هزاع. وكان الاعلام في تلك المرحلة هو التسمية المعتمدة للحرب الباردة وفي ظل الحرب الباردة العبرية العربية والحرب الباردة العالمية كان الاعلام هو السلاح الذي يستعمل يوميا وهو سلام ازدادت الحاجة اليه بعد سقوط النظام العالمي القديم الذي كان قائما على الحرب الباردة.

 

كان وجود عبدالمنعم الرفاعي على رأس الاذاعة الاردنية في ام الحيران عند ولادتها في مطلع اذار 1959 مرحلة تأسيسة اولى لايصال صوت الاردن للخراج وانتزع الاردن دورا على خريطة الاعلام العربي في ظل وهج الاعلام الناصري بكل ما يملك من اثارة ومن مواهب مصرية اعلامية مؤهلة ، وكان صوت الاردن مسموعا وكانت لغة عبدالمنعم الراقية تطرق الاسماع ، واذكر بشكل خاص الاغاني والاناشيد التي كتبها عبدالمنعم شخصيا للاذاعة انذاك واورد نموذجا عليها لعل القارئ يقارن بين مستوى الفن الرفيع آنذاك شعرا وغناء وبين مستوى الفن الهابط في الزمن الحالي والمثال الذي اورده هو لقصيدة كتبها عبدالمنعم ونشرها في جريدة فلسطين بتاريخ 24 ـ 2 ـ 1958 وقد كتب في اسفلها نداء الى الملحنين مناشدا من يجد لديه القدرة ان يقوم بتلحينها وفعلا تم تلحين هذه الاغنية التي تقول كلماتها:

 

ايها الساري الى اوج العلى ، عربيا هاشميا المجتلى فيه من مؤتة برق ، ومضه غرب وشرق ، والسنا هيمنا ، والمنى سحر وعبق.

 

رابض خلف روابي القسطل يرقب الجولة في المستقبل والجهاد المر يعلو وانتشى رحب وسهل والفدا غردا والمدى رهج وخفق .

 

جيشنا طيف العلى في كل عين لفظه المجد على ثغر الحسين تهتف الارض وتشدو كلما اقبل حشدوا الملا هللا وانجلى للفتح افق.

 

اما في عهد هزاع ووصفي فقد انتقلت الاذاعة من دور الدفاع الى ادارة هجوم ووحدة قتالية وتم توظيف الفن والتراث والدراما والبرامج الثقافية قبل البرامج السياسية في اطار تصور لبلورة الهوية الاردنية وكان رئيس الوزراء هزاع كما هو معروف يداوم كل مساء في الاذاعة ويسهم في الافكار والرؤى حيث اصبحت الاذاعة هي مركز الفكر والثقافة والسياسة في الاردن والتي استقطبت على مدار عقودها الاولى ابرز المواهب والكفاءات .

 

لقد داهمني هذا الخاطر امس وغيره من الخواطر وانا اتأمل الكلمات الصارمة المشحونة بالحزن والاسف لجلالة الملك عبدالله الثاني في نعيه الاعلام الاردني ودعوته الى عودة الروح لهذا الاعلام الذي دخل في غيبوبة طويلة في غرفة الانعاش منذ زمن طويل ولعل صرخة جلالته تلامس الاسماع للخروج من الغيبوبة ليكون لدينا اعلام مقنع ومؤثر وذكي خلاق يعيد دور الاردن الرائد على خريطة الاعلام العربي والعالمي.

 

شريط الأخبار الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام الخرابشة رئيسا تنفيذيا لمياهنا شيركو تخسر قضية بـ 100الف دينار امام محاميها السابق نداء استغاثة من موظفي مؤسسة صحية يعانون "الأمرين" الى رئيس النزاهة وديوان المحاسبة بعد مقتل الفنانة السورية شعراوي.. النوتي: اجراءات الأردن مشددة