مدخل لتفكيك أزمة "الإخوان"

مدخل لتفكيك أزمة الإخوان
أخبار البلد -  
أخبار البلد- ماجد توبة 

وصل الإخوان المسلمون اليوم، إلى أزمة خلافات مركبة، تتجلى في ثلاثة مستويات. الأولى داخلية، تصاعدت حدتها مؤخرا؛ والثانية في العلاقة بينهم وبين الجانب الرسمي؛ أما الثالثة، فهي الخلافات المستحكمة بين "الإخوان" وحلفائهم السابقين، من تيارات سياسية يسارية وقومية، معارضة أساسا، وذلك منذ أعملت الأزمة السورية، وثم المصرية، انقساما عميقا بين حلفاء الأمس.
وفيما يبدو المستوى الأخير من الأزمة، أي الخلاف مع اليسار والقوميين، الأقل اهتماما على المستوى الداخلي للإخوان، وحتى على مستوى الإعلام، فإن الخلافات الداخلية التي دخلت مرحلة "كسر عظم" بين التيارات المتصارعة داخل الحركة الإسلامية، إثر التقدم بطلب "غامض التفاصيل"، للحكومة بتصويب الوضع القانوني للجماعة، يتصدر اليوم مشهد الأزمة المركبة، خاصة لارتباطه العضوي بالمستوى الثالث، وهو الخلاف مع الجانب الرسمي.
قد تبدو المستويات الثلاثة للأزمة منفصلة ظاهريا، ولا علاقة بينها، إلا عند بعض الأطراف الداخلية التي تتهم جهات رسمية بالتدخل والتحريض لطرف ضد طرف. وهي تهمة حتى لو ثبتت صحتها، فإنها لا تنفي عمق الخلافات والانقسامات بين تيارات الجماعة المتصارعة. أقول حتى لو بدت المستويات الثلاثة منفصلة ظاهريا، فإنها في الجوهر تبدو أعراضا لأزمة واحدة، يمكن تفكيكها وتحليلها.
وأبعد من ذلك، لا يمكن فصل أزمة "الإخوان" الأردنيين عن واقع حراك الإسلام السياسي على المستوى العربي، وفي المقدمة منه، حراك وأزمة الإخوان المسلمين الذين ما يزالون الحركة الأكبر والأكثر تأثيرا في تطورات الأحداث في غير ساحة عربية، كمصر وسورية واليمن وليبيا وتونس، وقد لا ينافسهم بالتأثير والفعالية، سوى الأنظمة والحكومات العربية.
بعيدا عن التفاصيل والحيثيات في كل مستوى من مستويات الأزمة، والتي قد تختلف هنا، وتلتقي هناك، ومنها ما يعود لأسباب ذاتية وأخرى موضوعية، أو ذات علاقة بالأطراف الأخرى، فإن الأهم، والذي يجمع هذه الأزمات في وضع مركب، هو النسق العام، الذي تسير فيه، وصولا إلى مصب واحد، يعمق الأزمة، ويضع "الإخوان" على مفترق طرق حقيقي اليوم.
من نافلة القول، التأكيد على أن الحركة الإسلامية، والإخوان المسلمين خاصة، هي مكون سياسي رئيس، في الأردن وغيره من دول عربية، لا يمكن إقصاؤه ولا تجاهله، بل ولا يجوز لأحد أن يقامر بمحاولة ضرب الحركة الإسلامية وتفتيتها وإقصائها، فهي، أولا، فكر وبرنامج سياسي، رغم اختلافنا معها هنا وهناك، سياسيا واجتماعيا وبرنامجا، ومكمل أساسي للتنوع الفكري والسياسي، في مجتمعاتنا. وثانيا، لأن في الإقصاء لها، أو لأي مكون سياسي، دفعا باتجاه التطرف والانغلاق، وتفريخا لأزمات عميقة.
أما النسق العام الذي تسير فيه مستويات الأزمة لدى "الإخوان"، فهو انغلاقها خلف ستار من الجمود الفكري والسياسي، مغلف بشعور طاغ بالمظلومية، بعد تطورات الوضع في مصر أساسا، وسورية إلى حد ما، إضافة إلى تجاهل الدولة، محليا، لاعتراضات، وربما "اشتراطات" الإسلاميين، للانخراط في المرحلة السياسية التي تلت النكوص العربي والأردني عن "طموحات" الربيع العربي، وعدم تقدم الإسلاميين للاشتباك إيجابا مع المتوفر من إصلاحات، فجاءت المقاطعة للانتخابات، والدخول في حرب باردة، أو سلام بارد، لا فرق، مع العملية السياسية الرسمية.
ورغم كل المياه التي جرت، أو بالأحرى كل الدماء التي جرت، منذ انطلاق رياح "الربيع العربي" الذي حمل حركات "الإسلام السياسي" إلى السلطة في غير بلد عربي، وحمل في ساحات أخرى، حركات متطرفة ومسلحة لتصدر المشهد، من "داعش" و "نصرة" و "قاعدة" وغيرها، أقول رغم كل ما جرى، فلم ينزل "الإسلاميون" عن الشجرة، في مصر، وفي الأردن أيضا إلى حد ما، للاشتباك مع القوى والأطراف الأخرى، في عمليات مراجعة وتوافقات وطنية، تعظم المشترك، وتحيد قدر الإمكان مباعث الانقسام والتشظي في المجتمعات.
هذا لا يعني أن غير الإسلاميين قد نزلوا عن "الشجرة"، بل هم أيضا، قوى وأنظمة عربية، تمترسوا، كذلك، فوق الشجرة، لنخلص اليوم إلى ساحات عربية، منقسمة ومفتتة، بلا أفق ولا تفاؤل بمستقبل أفضل.
وللحديث بقية.
 
شريط الأخبار البراري: خطاب العرش يحمل رسائل واضحة لإسرائيل بشأن الأمن المائي الحوثيون يعلنون استهداف مطار الدمام ورادار الإنذار المبكر في جيزان وطائرة عسكرية إجراء انتخابات مجلس إدارة الاتحاد الأردني لكرة القدم في 5 كانون الأول فريحات نائبا أول لرئيس مجلس النواب بـ88 صوتا المياه تضبط اعتداءات وابار مخالفة في وادي السير والجفر شركات تأمين توقف تعاملاتها مع شركة كبرى لتجارة المركبات الكهربائية والصينية..!! نقابة المقاولين الاردنيين تدرس ابرز مضامين خطاب العرش السامي (خارطة طريق سيادية تكرّس هيبة الدولة وتصون كرامة الوطن والمواطن) 9.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المهندس "الراميني" رئيسا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية النص الكامل لخطاب العرش رئيس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين رحال: مؤتمر مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق يناقش مواضيع ساخنة وأبرز القضايا المطروحة على الساحة المهنية أسرة أردنية بلا دخل تستغيث بأهل الخير.. أب مريض وأبناء حرمهم الفقر أبسط مقومات الحياة حتى بات التعليم حلماً مؤجلاً. الديمقراطية في خبر كان.. جامعة الشرق الاوسط تُقيد التعليقات على السوشال ميديا وهواتف المقسم في فترة راحة طويلة صدمة مالية تضرب شركة الفوسفات بالربع الثالث.. الارباح تراجعت اكثر من 100 مليون دينار..!! سامسونج إلكترونيكس تقدم درساً في أهمية الخبرة الهندسية في الهواتف القابلة للطي وسط تعثر أبل 79.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية دار الدواء تعيّن منار الأسعد نائباً للمدير العام للشؤون العلمية وأحمد الفقيه نائباً للمدير العام للشؤون التجارية حنين أبو لبن خلفاً لعادل فراج في إدارة الشؤون المالية والمحاسبة بشركة الأسواق الحرة الأردنية. طهبوب: لو عرف الأنباط أن البترا ستصبح قاعة حفلات على صوت «النهارده فرحي يا جدعان» لربما تراجعوا الحكومة تصدر بلاغ موازنة 2027 متضمنا زيادة 30 دينارا للموظفين والمتقاعدين