اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بماذا أخطأ بدران؟!

بماذا أخطأ بدران؟!
أخبار البلد -  
اخبار البلد -محمد ابو رمان 
أستمتع، كما هي حال الكثيرين في الأردن، بمتابعة مذكرات رئيس الوزراء الأسبق مضر بدران، على صفحات "الغد"، بإعداد رائع ومتقن من الزميل المبدع محمد خير الرواشدة، الذي ساهمت أسئلته ورؤيته في صياغة هذه المادة التاريخية والسياسية الثرية والجميلة.
بعد عقود من الصمت، إذن، تحدّث مضر بدران. وهو رجل سياسي من طراز رفيع، بل هو مدرسة في السياسة الأردنية، كان لها حضورها خلال العقود الماضية، ومثّل نموذجا في الحكم والإدارة خلال مرحلة الملك الراحل الحسين. وقد تميّز الإيمان بالإصلاح والديمقراطية، والبعد عن الفساد، والاهتمام الكبير بالتفاصيل الدقيقة للاقتصاد التي تهم حياة الناس البسطاء والعاديين؛ إذ من المعروف عنه أنّه كان يراقب يومياً حركة الأسواق وأسعار السلع الأساسية، فهو أقرب إلى قيمة العدالة الاجتماعية منه إلى قيمة حرية السوق الليبرالية في تطبيقاتها المعاصرة.
اعتزل بدران العمل السياسي إرادياً وذاتياً منذ بداية التسعينيات، بعد أن ترأس حكومته الأخيرة خلال حرب الخليج العام 1991. وكان الرئيس الوحيد الذي أعطى حقائب لجماعة الإخوان المسلمين وأشركهم في الوزارة، بصفتهم التنظيمية الحزبية. وخرج من المشهد لموقفه المبدئي الرافض لمفاوضات السلام مع إسرائيل، وما نجم عنها لاحقاً، كما يفترض أن يخبرنا خلال الأيام القريبة المقبلة.
كم تمنيت أن أضع بعضاً من فقرات هذه المذكرات، وما فيها من قصص ذات دلالة مهمة، أمام السياسيين، لنجعلها قيمة سياسية وميزاناً في تقييم وتقويم سلوك السياسيين ورؤساء الحكومات، بخاصة عندما يتطلب أمرٌ جلل وحادث مفصلي مواقف حاسمة صادقة شجاعة من المسؤولين.
لو خرج الرجل من المشهد، فمن الضروري أن نستفيد من تجربته. وإذا كانت هذه المذكرات مهمة في مضمونها وتوقيتها، فإنّ الفائدة من هذه المدرسة وشخصيات لها خبرتها وتاريخها وحكمتها، مثل عدنان أبو عودة ومروان القاسم وعدد من القيادات المعروفة في الدولة، من المفترض أن تمتد حتى للجامعات وكليات العلوم السياسية والتاريخ (الأردني)، ليلتقي الطلبة بهم ويسمعوا منهم الخبرة الحقيقية والسياسات الواقعية المرتبطة بتاريخ الدولة والمراحل المفصلية التي مرّت بها، والمحددات الرئيسة للسياسات الخارجية والداخلية. فهذه الروايات هي الوعاء التاريخي السياسي الحقيقي الذي يفيد الأجيال الجديدة، ويبني الرواية الوطنية.
حتى الحجم الكبير من التنويهات التي نقرأها من شخصيات، تعقيباً وتعليقاً على الرجل، يعد منطقيا وطبيعيا؛ ذلك أنّنا نتحدث عن ذاكرة شفهية بعيدة، ليست مرتبطة بمذكرات مكتوبة في وقتها، وهو ما أكده بدران نفسه. وكذلك لأنّ التاريخ حمّال أوجه؛ فحتى الحادثة الواحدة كلّ يراها من زاويته ورؤيته، وربما يلوّنها كما يفهمها. وهذه ظاهرة طبيعية ومنطقية؛ فما نقرأه هو إضافة للرواية، لا نقضاً أو إضعافاً لها.
بقي أن نأمل من الرئيس بدران والزميل محمد الرواشدة أن نقرأ في نهاية المذكرات رؤية نقدية ذاتية لتجربة الرئيس الشخصية في الإدارة والحكم. فهذه الزاوية النقدية على درجة كبيرة من الأهمية اليوم؛ إذ إننا لا نكاد نقرأ لأي سياسي أو مسؤول أردني سابق أي نقد ذاتي. وهذه إحدى الملحوظات الموضوعية التي نسمعها على المذكرات الحالية، وغيرها، وهي ملحوظة منطقية.
نريد أن نسمع في الحلقة الأخيرة من هذا السياسي الكبير عما يعتقد أنه أخطأ فيه خلال تجربته، وأين أخطأ؟ وبماذا ينصح المسؤولين في البلاد اليوم؟ وما هي رؤيته للأجيال المقبلة؟ فأكثر ما نحتاجه اليوم هو أن نتعلّم من أخطائنا ومن القراءة النقدية.
 
شريط الأخبار ارتفاع فاتورة المتقاعدين في الأردن إلى 611 مليون دينار خلال الثلث الأول من العام الحالي تاجر ساعات فاخرة ينسحب تدريجيًا نحو الشوكولا والعقار والكافيهات. في مشهد إنساني مؤثر… أب يُخفي وفاة زوجته حتى يكتمل زفاف نجليه في الزرقاء وزارة الخارجية: وفاة مواطن أردني في فنزويلا نتيجة الزلزال وزوجته في عداد المفقودين د. فوزي الحموري لـ أخبار البلد" المستشفى التخصصي ثمرة مسيرة طويلة من العمل وهذه ابرز محطاتها قنوة في مكتب معالي الوزير تسوية مالية لرئيس مجلس ادارة شركة صناعية د.عصام الكساسبة يكتب .. من يحاكم المسؤول: القانون أم العائلة؟! الأمير فيصل بن الحسين يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك الأمن العام: خطط أمنيّة ومرورية بالتزامن مع مباراة المنتخب الوطني والأرجنتين ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام البنك العربي الإسلامي الدولي و الشركة الأردنية لضمان القروض يوقعان اتفاقية برنامج " كفالات من أجل التوظيف" كويكب كبير يمرّ بأمان بالقرب من الأرض… ورصده من سماء الأردن نقابة اصحاب مكاتب الاستقدام تنعى أحد مؤسسيها الحاج طلال عبد الرزاق عسراوي زوجة الوزير الأسبق أمجد المجالي بذمة الله .. تفاصيل الدفن والعزاء تقرير المتحدة للاستثمارات الماليه : انخفاض حجم التداول اليومي في بورصة عمّان بنسبة 33.7% خلال الأسبوع الماضي سكالوني يحسم مصير ميسي أمام النشامى أطفال خدج في غزة يواجهون نقص الرعاية وسط اكتظاظ عناية ناصر ارتفاع الصادرات الأردنية إلى أوروبا 49.3% خلال الثلث الأول من 2026 أمريكا تقصف إيران والحرس الثوري يستهدف مواقع للجيش الأمريكي في المنطقة