كيف سننتقم؟

كيف سننتقم؟
أخبار البلد -  

ليس انتقاما وحسب. نعم، الأردنيون جميعا غاضبون، ويطالبون برد يشفي الغليل؛ رد يحرق قلوب الإرهابيين. الشهيد البطل معاذ الكساسبة يستحق مثل هذا الرد وأكثر. عائلة الشهيد التي ضربت مثلا عظيما في الصمود والتماسك في وجه هذا الفعل البربري، تستحق ردا يطفئ نارها. الأردنيون الذين لم تنل الجريمة من كبريائهم ووحدتهم، ووقفوا في اللحظة العصيبة صفا واحدا، لهم الحق في طلب القصاص من الوحوش. رفاق معاذ في الجيش العربي لهم الحق في رد يزلزل معاقل الإرهابيين في كل مكان.

كلنا معاذ، وكلنا لنا الحق في الانتقام لدم الشهيد العظيم. ولا أبالغ حين أقول إن الإنسانية جمعاء المصدومة من هول الجريمة وبشاعتها، تريد من ينتقم لها؛ دفاعا عن قيمنا المشتركة، وصونا للآدامية التي استبيحت من قبل الجماعات المتوحشة.
سننتقم. لكن ذلك لن يكفي للانتصار على الإرهابيين، واجتثاثهم من الجذور. قوى الخير في كل مكان في العالم مطالبة اليوم بالتوحد في مواجهة قوى الشر. العالم لن يهزم الإرهاب إذا لم يقف صفا واحدا، ويرفع الظلم عن الضحايا في منطقتنا وفي العالم كله.

فيما ارتكب ارهابيو "داعش" من جرائم مصورة؛ قطع الرؤوس ونحر الصدور، سعى التنظيم بهمجيته هذه إلى بث الرعب والخوف في صفوف البشر، وإجبارهم على الخضوع لإرادته وسلطته. وعندما شعر أن أسلوبه المتوحش يحقق غاياته، راح يتفنن في أساليب القتل، حتى وصل به الأمر إلى ما وصل من فعلة شنيعة بحق الطيار الشهيد معاذ.
لكن جريمة "داعش" هذه المرة ارتدت عليه. أكثر المتعاطفين معه لم يستطع أن يرفع رأسه خجلا. المترددون بيننا حسموا أمرهم. لم يعد هناك إنسان يتمتع بالحد الأدنى من الإحساس، يتردد في القول: إنهم إرهابيون، قتلة، لا يجوز التسامح معهم أو التردد في قتالهم.

خسر الإرهابيون معركة الصورة هذه المرة؛ الشهيد معاذ في لحظات عذابه الرهيب هزمهم. هو أول من انتصر عليهم، قبل الطائرات والمدافع. استشهاد معاذ بداية النهاية لهذه الفئة الضالة، ولحظة انكسار فكرها الظلامي.

المهم أن يمسك العالم بهذه اللحظة التاريخية ولا يفوّتها. والمهم أن نمسك نحن هنا في الأردن بهذه اللحظة التاريخية.
ردة فعل الأردنيين الغاضبة على الجريمة، والتي تجلت بأشكال عديدة؛ على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن هتفوا في شوارع عمان: "الموت لداعش"، وصرخات الاستنكار في وسائل الإعلام.. كل هذا الزخم الشعبي المعادي للفكر الظلامي والتطرف والإرهاب، ينبغي أن يكون نقطة تحول في سياستنا الداخلية. فبالتوازي مع المواجهة العسكرية والاستخبارية مع الإرهابيين خارج الحدود، علينا أن نخوض حربا فكرية وثقافية وإعلامية ضد "داعش" الذي في دواخلنا. نعلي قيم الإنسانية والحرية والمساواة، في مواجهة ثقافة الإقصاء والاضطهاد والرجعية. نقود مشروعا متكاملا للإصلاح الديني والسياسي والتعليمي، كي تعرف الأجيال الشابة أن الحل الوحيد لمشاكلنا هو بالتطلع إلى المستقبل، وليس بالعودة إلى الماضي.

الوفاء لدم الشهيد معاذ، ولكل شهداء الإرهاب، يقتضي منا جميعا خوض المعركة على كل الجبهات. لا مجال بعد اليوم للمساومة مع التكفيريين والظلاميين. علينا أن نكون صفا واحدا، وبكل تلاويننا السياسية والثقافية، لعزل ونبذ الفكر المتطرف من مجتمعنا.

ذلك هو الانتقام العادل من الإرهابيين، وتلك هي معركة كل الأردنيين الشرفاء.

 
 
شريط الأخبار المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة