للمحبَطين فقط

للمحبَطين فقط
أخبار البلد -  

 

رغم أن عديد البلاد العربية أفاقت من سباتها الشتوي الذي دام 40 عاماً، وهي تدخل الآن مرحلة جديدة تقوم على برامج الديمقراطية الشاملة، والدولة المدنية، والدساتير الديمقراطية الجديدة، والعدالة الاجتماعية، إلا أن الجملة التي لا يمكن إلا أن تسمعها في الأردن وفي عدد من الدول العربية الأخرى: "سقى الله أيام الزمن الجميل".

 

المحبَطون، وهم كثر، يرددون أن "الأردن قبل 30 عاماً كان أجمل، والمجتمع آمن وأكثر رخاء، وحياة الناس كانت أكثر دفئاً وحميمية، والبلاد في حالة تطور، والناس تحب بعضها..". كل هذا صحيح، وهذا أيضاً ينطبق على كل البلدان العربية، ولكن.. هل المشكلة في "الزمن الجميل" الذي ولّى بغير رجعة، أم فينا نحن، أم للدقة في بعضنا؟ من الذي يريد أن يمسك قرن الزمن ليعيده إلى الخلف وصولاً إلى الفردوس المفقود؟

 

حين تتردد في أيامنا عبارة الزمن الجميل، فإن المقصود بها هو الماضي الذي تسرّب منّا، ولم يعد منه سوى الذكريات والأطلال، فهل كان الماضي بالفعل جميلاً، ولم يكن فيه كل هذا الشقاء، وخالياً من الفقر والمرض والجهل؟ أم أنه امتاز بهذه القيمة لأنه مضى ولن يعود؟

 

الماضي مهما كان جميلاً فقد كان أشدّ قسوة على الإنسان من الحاضر، ومتوسط أعمار البشر بلغ ثلاثين عاماً فقط في بعض الأزمنة، إذ كان بمقدور فأر مريض أن يتسبب في وباء يدمر حضارة.

 

لاحظوا كيف يواجه العالم اليوم الأوبئة. ففيروس إنفلونزا الخنازير، على سبيل المثال، لو جاء في زمن آخر غير زماننا لفتك بشعوب الأرض مثلما كان يفعل الطاعون، لكن التقدم العلمي والإنساني هذه الأيام قادر على محاصرة كل الأوبئة، ويقود المجتمعات إلى التقدم والرقي.

 

حتى ذائقتنا الفنية اختلفت. صحيح أن بعضنا يدلف إلى الماضي لتجديد شبابه، فيهرب إلى أمسيات غنائية كانت تبدعها سيدة الغناء العربي أم كلثوم، لكنه هروب إلى المجال الزمني الذي تبددت فيه أيامنا وأعمارنا، ذلك الذي أخذ معه آلامنا وكل ما ناءت به أرواحنا وأكتافنا، ولم يبق منه غير أرواح أصابها الجفاف.

 

في الزمن الماضي، كانت أم كلثوم تغني لنخبة وعلية القوم، بحضور مشترك للزوج وزوجته، للحبيب وعشيقته، لم تكن قضية "التعليم المشترك" أو "الاختلاط" أولوية تعليمنا، ولم تكن قضية ارتداء الحجاب والنقاب ساحة صراع مشايخنا، كان الحضور النسائي كله بلا حجاب، فهل كانوا غير مسلمين؟ أم أن الزمن أوجد فينا من يريد أن يجرنا إلى جنّته بالسلاسل، مدعياً أنها بلا موسيقى؟

 

أقول لابنتي "وسن" التي تدرس الإعلام في سنتها الثانية في جامعة اليرموك، كبقية الآباء الذين يرصدون أبناءهم بعيون الماضي.. فتبدو لهم صورة الحاضر قاتمة: أنت يا بنيتي تشرقين وأنا أغرب، ليس حنيناً إلى الماضي، بل لأن قوة نداء الحياة أعلى من قوة وداع الموت، ولأن الإقبال أكثر جذباً لنا من الإدبار.

 

إن الجميل ليس الزمن الذي مضى ولن يعود، بل أوهام ذاك الزمن التي يغذّيها راهن بالغ القسوة والقيد، وعقليات تريد أن نعيش اليوم بأجندة عمرها تجاوز ألف عام.

 

دعونا لا نظلم الحاضر، ولنحاسبه بقدر ما نقدّم له، لا ما نجلده به يومياً، ففي الماضي كان هناك فقر وجوع وظلم ومرض، والآن هناك جهاز صغير "لابتوب" يحضر إليك العالم بين يديك.. فأيهما أجمل إذن؟

 

 

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية