منطق أطفال ..!

منطق أطفال ..!
أخبار البلد -  

كلنا نقول بتلقائية عبارة : " براءة الأطفال " ونبررّ بهذه العبارة الطيبة سلوك الأطفال الملائكي، ونقاء سريرتهم وسلوكهم، ولا أدرى إن كنا توقفنا أمام ما تحمله هذه العبارة من عوالم فلسفية وفكرية تستحق التفكير، ومنها عدم توقف الطفل في علاقاته عند اللون والعرق والجنس والدين والمذهب والجغرافيا، فلا الطفلة الشقراء ترفض اللعب مع الطفل الأسود، ولا الطفل المسلم يرفض اللعب مع الطفلة المسيحية، ولا الطفلة الشيعية ترفض اللعب مع الطفل السنيّ.. ولا الطفل الأرثوذكسي يرفض الطفل الكاثوليكي .. جربوا أن تراقبوا هذا العالم النقي لتجدوه نموذجا للحلم الذي نشكلهّ في كتبنا بطوباوية بعيدة كلّ البعد عن يومياتنا البشعة المثقلة بالإقصاء ورفض الآخر على أرض الواقع، والكذب ( نعم الكذب ) في عالمنا الحقيقي سواء في مدارسنا أو جامعاتنا أو مؤسساتنا الوظيفية مهما كانت، بالادعاء بأننا نفهم دلالات الاختلاف ونقبلها، والحقيقة أننا نقوم بتحويل الجميع إلى لون واحد، مخالفين بذلك حكمة الله الذي خلق لنا قوس قزح جميلا ولم يجبرنا على رؤية لون واحد، لأنه يحبنا ويريدنا أن نحب عالمه الذي خلقه بجماله المتنوع .
الفطرة الطيبة ترفض التصنيف البشع الذي نمارسه، ويجعلنا في عالمنا العربي في القرن الحادي والعشرين نقتل بعضنا على الهويةّ، ويا للعار!! كيف يمسح الآباء والأمهات أدمغة الصغار النقية ويعلمونّهم بصفتهم الآباء والأمهات وصولا إلى المؤسسات التعليمية، الكره والإقصاء، لتبدأ موجة بشعة من الانكفاء على الذات وممارسة الكره والتعصب ّ، ولكم أن تتصوروا الأم التي تمنع الصغيرة من اللعب مع ابنة الجيران لأنها مختلفة عنها بدينها، والأدهى من ذلك أن تقوم المعلمة " نعم المعلمة " التي يفترض فيها أن تعلمّ المواطنة والمحبة بتعليم الصغار مبادئ البغض، وتحرمّ ملامسة أكف الصغار إن كانوا مختلفين في الدين ..! وأجمل ما يحدث في عالم الصغار أنهم يخالفون هذه الأوامر، ويطبقون ما يريده الله لعباده، دون دروس دينية ولا أوامر وتعليمات .
يبدو أن علينا أن نطلب من الصغار أن يعلموا عرب اليوم معنى التمسك بتعاليم السماء، فالسماء الواسعة بأكوانها لكل الناس تحت كلّ زمان ومكان، والمحبة هي مفتاح الحياة التي لا تقبل الانغلاق والتمترس في الخنادق، فلو تفكرنا فقط بعالم الطفولة البريئة، لكان العالم أجمل وأكثر نبلا، بعيدا عن مطامع الكبار ورغباتهم التي يتسترون فيها بالدين، الدين يغسل القلوب وينقيّ الأرواح ويجملّ حياتنا، فلنتعلم من ممارسة الصغار للمحبة فهم يعلموننا أنّ الله محبة وليس حالة من الإرهاب والخوف والتدمير، هذه قاعدة اكتشفها الصغار بروحهم، ويتناساها الكبار بمطامعهم الدنيوية ، فمتى نعممّ هذه القاعدة التي تجعلنا كلناّ أبناء آدم الذين يقهرهم الموت وتجمعهم الحياة ..؟
راقبوا الصغار فهم الفلاسفة الذين يستحقون التقليد في زمن الكره والقتل على الهويةّ..!

 

 
شريط الأخبار القباعي يوضح حول حقيقة تحميل المواطنين فاقد الكهرباء على فواتير الشتاء تحذير جديد من "الأمن العام" بشأن وسائل التدفئة 8 إصابات جراء حادث سير على طريق صافوط إسرائيل تتهم صهر ترامب بمسؤولية ما يحدث في غزة: "إنه ينتقم منا" الداخلية: عودة طوعية لنحو 182 ألف سوري إلى بلادهم الأردن يرحب باتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين دمشق وقسد استمرار تأثر عدد من مناطق المملكة بهطولات مطرية متوسطة الشدة.. والأرصاد تحذر وزارة الأوقاف: عدد المستنكفين عن أداء الحج العام الحالي ما يقرب 800 شخص وزارة الطاقة السورية: اتفاقيات مع الأردن لتوريد الغاز والتعاون الكهربائي الرئيس الإيراني يحذر من حرب شاملة في حال استهداف خامنئي قرار سوري تاريخي... وقف شامل لإطلاق النار على الجبهات كافة مع "قسد" توقعات بانخفاض الدين العام للمملكة دون 83% من الناتج المحلي الاجمالي إدارة السير: ضبط 161 حادثا مفتعلا خلال العام الماضي الداخلية: إجراءات عاجلة للتخفيف من الاكتظاظ في جسر الملك حسين الشيخ طراد الفايز يكشف تفاصيل جديدة عن حادثة غرق طفلين ووالدهم بالجيزة الأوقاف تدعو مواليد 1 نيسان إلى 31 كانون الأول 1954 لتسلّم تصاريح الحج دار الامان للتمويل الاسلامي تعدل عقد الشركة ونظامها الاساسي شركة عرموش للاستثمارات السياحية - ماكدونالدز الأردن - تطلق حملة الشتاء السنوية "دفا ودعم" في الأردن الملك يتلقى دعوة من ترامب للانضمام لمجلس السلام تحذيرات من طرق احتيال الكتروني متعددة تستهدف العسكريين