الملك :زرت دائرة حكومية متخفياً وأخذت ملفات دون انتباه أحد !!

الملك :زرت دائرة حكومية متخفياً وأخذت ملفات دون انتباه أحد !!
أخبار البلد -  

 اخبار البلد- يتحدث جلالة الملك عبد الله الثاني في كتابه الذي صدر مؤخرا بعنوان " فرصتنا الأخيرة .. السعي نحو السلام في زمن الخطر "، عن جولاته الخفية من شمال الاردن الى جنوبه كاشفا الاسرار وخفايا تلك الزيارات التي أحدثت هلعا في صفوف المسؤولين ومدراء الدوائر الحكومية .

ويكشف جلالته انه قام في احدى الزيارات متخفيا الى دائرة حكومية تعمها الفوضى ، ودخل جلالته الى احد الأقسام واخذ ملفات دون ان ينتبه له احد مما يكشف درجة التسيب والانفلات في تلك الدائرة ، مما اضطره الى كشف زيارته للوزير المعني الذي واجهه جلالته بالسؤال عن التسيب في احدى دوائر وزارته ، فاصطنع الوزير اجابة وقال لجلالة الملك : سيدي التقارير التي تصلك قد تكون غير صحيحة ، فواجهه جلالته بالملفات مما اوقع الوزير في حرج شديد ولم يستطع الكلام .

ويقول جلالته في كتابه : " تجوّلتُ، مجهولاً، في مكاتب الإدارات العامة والمرافق الحكومية على اختلافها، من أقصى الشمال إلى جنوب الجنوب، مستفيضاً، سائلاً، مستفسراً. برفقةِ حارسٍ شخصيّ متخفٍّ وضعيف البنية، بهدفِ التضليل. زرتُ المستشفيات، والدوائرَ الضريبية، ومخافرَ الشرطة، وسواها العديد من دوائر الحكومة والإدارات العامة. أحياناً كان الناس يكتشفون زياراتي السرية، لكن في أكثر الأحيان كانت تبقى طيّ الكتمان. إذا تبيّن لي أن بعضَ المواطنين تُساءُ معاملتُهم كنت أُثيرُ المسألة مع الوزير المختص في عمان، وهكذا بدأتُ أعرف الحقيقة عندما كانوا يحجبون عني بعضَها أو أحياناً الجزءَ الأكبر منها " .

زرتُ مرةً إحدى الدوائر الضريبية فرأيتُ العجَب، سجلاتُ الناس والمؤسسات التجارية موضوعةٌ في صناديقَ وموزعةٌ على زوايا الغرفة هنا وهناك. إشباعاً لفضولي، ولكي أعرفَ مدى الإهمال لمصالح الناس، اتجهتُ إلى أحد تلك الصناديق على الأرض وأخذت بيدي بضعةَ ملفات واتجهتُ بها نحو الباب. مَنْ يصدّقُ أن أحداً لم يسألْني ماذا أفعلُ وإلى أين كنتُ ذاهباً بتلك الملفات. حتى إنّ أيّاً من الموظفين لم ينتبه إلى ما حدث.

في اليوم التالي اتصلتُ بالوزارة المعنية وسألتُهم لماذا يتعاملون بهذا الاستهتار السافر بشؤون المواطنين التي من المفترض أن تحتوي على معلوماتٍ سرية. قال لي أحد المسؤولين إنني زُوِّدتُ معلوماتٍ غير صحيحة، لكن حين سحبتُ الملفات التي كانت لا تزال بحوزتي شحبَ وجهُه وأُسقِطَ في يده ولم يعد يَفوه بكلمة. رأيت أن أعلنَ عن تلك الزيارة لسببين على الأقل، الأول أنه كان عليّ أن أعيد الملفات إلى حيث يجب أن تعاد، والثاني أنني أردت أن يفهمَ المعنيون جميعاً أن دفعَ عملية التغيير والإصلاح هو مسألةٌ جدية ولن أسمحَ بالتساهل فيها. موظفو الدولة عموماً، وإداريو القطاع العام، يَطمئنون أحياناً إلى أوضاعهم ولا يبالون متى شعروا بأنهّ ما من رقيبٍ ولا حسيب، لقد علّمتني الجندية أنك متى توقعتَ الكثير من مرؤوسيك نلتَ أفضل النتائج.

مع الوقت راحت زياراتي السرية تتضاعفُ دون جهدٍ مني، ومقابلَ كل زيارة كنت أقوم بها فعلاً كان الناس يروون قصصاً عن ثلاثين أو أربعين زيارةً من نسج الخيال ويدَّعون أنهم رأَوْني فيها أفاجئ هذه الدائرة أو تلك المؤسسة. سمعنا أن إحدى هذه الزيارات المتخيَّلة كانت إلى أحد معامل تعبئة البندورة في شمال الأردن. كان المزارعون ينتظرون في صفٍّ طويل من الشاحنات وكلٌّ منهم يستعجلُ الانتهاء من توضيب بضاعته قبل أن تُفسِدَها حرارةُ الشمس الحارقة. أحد المزارعين الظرفاء حين وصلَ بشاحنته إلى البوابة وكان على وشك الدخول قال إنه رأى شخصاً متخفياً، يبدو كأنه الملك، ينتظرُ في إحدى الشاحنات. هل حقّاً رأى شخصاً ظنه أنا، أم تراه مارسَ لعبةً ذكية، يعلمُ الله. المهم أن النتيجة كانت إياها في الحالتين: دقائق معدودات وبدأت الشاحنات تتحرك بأسرع ما شهدَه المكان منذ زمنٍ بعيد.

بدأ موظفو القطاع العام والإداريون في كل أنحاء الأردن يصابون بالهلع، فإذا كان المواطن التالي، الذي ينتظرُ دورَه لإنهاء معاملتِه، يمكن أن يكون الملك بالذات يصبح من الأفضل أن يَلقى الجميع معاملةً ملكية. كانت الرسالة المطلوب إيصالُها إلى البيروقراطيين والإداريين في الدولة هي أنه جيء بهم إلى وظائفِهم لكي يخدموا الناس وليس العكس، وقد نشرت إحدى الصحف رسماً كاريكاتوريّاً يظهرني مرتدياً ملابسَ عمالِ التنظيفات، وملابسَ السجناء، وفي رسمٍ آخر ظهرتُ مستعطياً على قارعة الطريق وهكذا دواليك. رحّب الأردنيون بمعظمهم بفكرة الزيارات السرية المموهة، لكنني كنت مدركاً تمام الإدراك أنني لن أستطيع بمفردي أن أضع حدّاً لكل أنواع التقصير وعدم الكفاءة في العمل، وتحقيق ما يحتاجُ إليه الأردن من التغيير والإصلاح. إن على القطاعين الخاص والعام أن يُطلقا ورشةَ التعاون في ما بينهما.

 

شريط الأخبار ‏شركات تأمين بصدد مقاضاة نقيب ومجلس نقابة الأطباء داعية إسلامي محذرا من الهتاف لصلاح: أوقفوا ذلك فورا، ستجلبون علينا غضب الله! لماذا تُقصى الملاكمة من أجندة اتحاد الجامعات الأردنية الرياضي؟ إرادة ملكية بالموافقة على تعيين عدي محمد خير سفيراً للأردن لدى النرويج قبل ذروة الإنفلونزا.. المركز الوطني للأوبئة يتحرك لإدراج المطعوم ضمن التأمين المجلس القضائي الشرعي يقرر تنقلات تشمل 100 قاض شرعي الحوثيون يعلنون استهداف وزارة الدفاع بالرياض وأرامكو ينبع ومطاري فهد وأبها بـ4 عمليات عسكرية نوعية الأمن العام يوضح ملابسات تحطيم زجاج مركبة شخص من جنسية عربية في الأزرق سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير إغلاق باب الترشح لانتخابات مجالس إدارة الغرف التجارية 2026 السفير الفرنسي يكرّم الطالبة لمار الراميني لتفوّقها في امتحان DELF بمستوى B2 210 عدد المترشحين للغرف التجارية بينهم 22 للقطاعات التجارية العشرة حمزة الحلايقة يعلن ترشحه لانتخابات غرفة تجارة الاردن عن قطاع المواد الغذائية نبذة عن السير الذاتية لأعضاء كتلة التاجر برئاسة الحاج توفيق 19.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان ابو علي ينعى وفاة الزميل عمار أبو سويلم من ضريبة الدخل والمبيعات تعديل دوام جسر الملك حسين الأحد وإغلاق كامل يوم السبت المياه ضبط ٦ اعتداءات جديدة في سحاب مصري يثير ضجة بمطار أميركي.. في حقيبته "ملوخية وحمام ومانجو"