تأميم الدين وخصخصة الكهرباء

تأميم الدين وخصخصة الكهرباء
أخبار البلد -   "وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ..." (الكهف، الآية 29).
الحكومة التي تصرّ على رفع الضرائب وإهمال الخدمات العامة والأساسية، مثل الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية والنقل؛ وأن تسند إلى السوق كل خدمة يمكن أن تكون استثمارا مربحا، تُصر في المقابل على تأميم التعليم الديني والمساجد، وأن تؤدي دورا دينيا قروسطيا لم يأمر به الله. فلماذا تتطوع الحكومة بإنفاق خمسمئة مليون دينار على الشأن الديني، وتلاحق المواطنين في الكهرباء والماء والمدارس والعيادات واستهلاك السلع الأساسية؟ 
حسناً، إذا كانت الحكومة مؤمنة بتخفيض الإنفاق وعدم قيام الدولة بما يمكن أن تؤديه الأسواق والمجتمعات، فلماذا لا تترك للمجتمعات تدبير وتنظيم الشأن الديني، وتريح نفسها وتريحنا، وتوفر على الخزينة مئات الملايين؟ وأراهن أنها بذلك سوف تجفف موارد التطرف والإرهاب والكراهية؛ فالمؤسسات الرسمية هي التي تنشئ التطرف، وليس فقط الجماعات المتطرفة، وهذه في الحقيقة تحصد نتائج وثمار العمل الديني الرسمي في المدارس والمناهج والمساجد، وسائر الإدارات الدينية الرسمية.
يجب ألا يعترض على هذا الرأي أعضاء وأنصار الإخوان المسلمين والجماعات الدينية التي ترى الدولة غير إسلامية والمجتمع جاهليا؛ إذ يفترض -حسب مبادئها وأفكارها- أنها لا ترى جدوى ولا معنى لكل الدور الديني الذي تقوم به الدولة، ولن يغير في موقفها من الدولة والمجتمع أن يكون ثمة عمل ديني رسمي أو لا يكون. أما إن كانوا يعارضون تخلي الدولة عن دورها الديني المباشر، فيجب أن يغيروا موقفهم منا، فيعلنوا أننا دولة إسلامية ومجتمع إسلامي، وأنهم جزء من هذه الدولة ومن هذا المجتمع، ويعتذروا عن الكتب والأقوال الانفصالية والتجهيلية التي تملأ خطابهم، كما أن يفصلوا القادة والأعضاء والنواب الذين يعتقدون أننا دولة جاهلية وأننا مجتمع جاهلي!
ولكن هذا الجدل يخص أساسا فئات من المواطنين المتدينين أو غير المتدينين الذين يؤيدون أن تتولى الدولة تعليم الدين في المدارس، وإدارة وتمويل المساجد والوعظ والإرشاد. وربما يطالب بعضهم بتطوير هذا الأداء وتحسينه. والصحيح أن التطوير الفعال هو التخلي نهائيا عن أداء دور ديني مباشر للدولة، وأن يترك ذلك للمجتمع. وهذا بالطبع لا يعني وقف ولاية الدولة والقضاء على العمل الديني ومراقبته، ولكنه شأن مجتمعي تنظمه الدولة من خلال علاقتها بمؤسسات المجتمع، مثل العلاقة بين الوزارات والجمعيات الثقافية والاجتماعية.
ويجب أن تدمج جميع المسائل والتطبيقات القانونية بالمجلس القضائي والمحاكم الموكول إليها تطبيق القانون، إذ لا معنى لوجود محاكم استثنائية، فالمحاكم وقضاتها قادرون على تنفيذ القانون ولا يحتاج تطبيقه الى رجال دين. وإذا كان القضاة غير قادرين، فإنه يجب تأهيلهم كما أهلوا لفهم وتطبيق القوانين الأخرى. ويجب أيضا ألا يعترض على ذلك دعاة الدور الديني للدولة، فطالما أن الدولة مكلفة بتطبيق الشريعة الإسلامية، فلا معنى، بل ولا يجوز أن يكون ذلك من خلال محاكم خاصة، وإنما من خلال جميع مؤسسات الدولة.
 
شريط الأخبار حرس الثورة الإيراني: استهداف مصنعي "إمال" و"آلبا" المرتبطين بالصناعات العسكرية الأميركية بالمنطقة الطاقة والمعادن: المشتقات النفطية متوفرة في الأردن ولا نقص في التزويد ولا مساس بالمخزون الاستراتيجي علوش: إنفاق الأردنيين على الخلويات والإكسسوارات يتجاوز 58 مليون دينار النائب الظهراوي يقرع الطبول في العبدلي ويطالب بكشف ملف اتفاقية بانوراما البحر الميت و وزارة السياحة "تدب الصوت" خلاف عائلي يحوّل حفل زفاف إلى مسرح جريمة بنك الاردن يعين رئيسا تنفيذيا جديدا لفرعه بالبحرين كوريا الشمالية تختبر صاروخا يصل إلى البر الرئيسي الأمريكي عارض صحي قوي للنائب والرئيس الأسبق لنادي الوحدات "طارق خوري" استدعى دخوله لإحدى مستشفيات العاصمة عمان .. الف سلامة ابو سامي وزير البيئة: اختيار الأردن مقرا إقليميا للصندوق الأخضر للمناخ يعزز العمل المناخي في المنطقة هيئة الطاقة : لا قرارات بأي إطفاءات مبرمجة لإنارة الطرق والكهرباء المنزلية انتخاب مجلس ادارة جديد في البنك العربي .. اسماء "فيفا" يقر رسميا بأكثر من 10 ملايين دولار لـ"النشامى" إسرائيل تعمّق استهداف البنية التحتية في إيران الحكـومـة : لا نية لتحويل التعليم عن بعد في المملكة باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام عطوة اعتراف باستشهاد العريف الدويكات إصابات في البحرين جراء هجوم إيراني على منشأة صناعية 3200 فعالية احتجاجية في أميركا ضد ترامب: لا لحرب من أجل إسرائيل إيران تهدد بضرب الجامعات الأمريكية في الشرق الأوسط الدفاع الجوي الروسي يدمر 203 مسيرات أوكرانية خلال الليل فوق عدة مقاطعات- وزارة الدفاع