حماس تغازل حزب الله وتسترضي طهران!

حماس تغازل حزب الله وتسترضي طهران!
أخبار البلد -  

 

التقييمات السياسية لموقع حركة حماس العربي والاقليمي، تقول ان الحركة تعاني من حصار سياسي صعب على جبهات كثيرة، خصوصا، في ظل المعادلات المتغيرة.
الاشتباك العسكري مع الاحتلال الاسرائيلي في حرب غزة الاخيرة، ثغرة سياسية، حاولت حماس عبرها اعادة التموضع السياسي اقليميا، الا ان اطرافا كثيرة، ادركت هذه الغاية، فلم تسمح لحماس بإعادة التموضع، خصوصا، في ظل ضعف معادلة الاخوان المسلمين في مصر، ودول اخرى، فوق تأثرات حماس، باشتراطات الحاضنة القطرية، التي باتت تراعي مواقف دول عربية كبرى ازاء مصر، من جهة، وازاء دعم الاخوان المسلمين.
ذات مرة وقبل شهور وفي مكالمة هاتفية استمرت اربعين دقيقة، مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، قال لي «أبو الوليد» يومها ان الوضع الاقليمي ازاء حماس، ليس سهلا، لكن حماس بيدها سلاح الميدان، وهو اقوى المعادلات، وكان ردي يومها ان كلامه على صحته، لا ينفي نقطة ضعف خطيرة، فالظهير المصري- بعد مرسي- غير متوفر، مما سيضعف اي ثمار سياسية، لورقة الميدان العسكرية.
هذا ما رأيناه حقا، هذه الايام، من تجميد اعادة الاعمار، الى محاصرة غزة، وصولا الى اغلاق البوابات في وجه حماس سياسيا، والسعي لعزلها وخنقها بكل الطرق.
على هذه الارضية، فتشت حماس في دفاترها القديمة، فوجدت ان المعسكر الايراني السوري حزب الله، الذي هجرته طوعا، بسبب الربيع العربي، وعوامل اخرى، مازال متاحا، هذا على الرغم من ان هذا المعسكر لا ينظر بطمأنينة وثقة اليوم الى حماس، وقد لايكون مهتما كثيرا بعودتها الكلية او الجزئية الى احضانه، الا من زاوية تجميلية.
برغم ذلك علينا ان نقرأ تعزية محمد الضيف القائد العام لكتائب القسام لحزب الله، على شهداء القنيطرة، من كادر الحزب الذين قتلهم الاحتلال، وتعزية اسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية السابقة، لحزب الله، ببصيرة ثاقبة، وبعين تحليلية.
لماذا جاءت الرسالتان في هذا التوقيت. على الاغلب ان هناك اكثر من هدف. اولها اثارة حساسية اطراف عربية واقليمية، امام هذا التحرك، بمعنى انها رسائل يراد عبرها تكتيكيا فك ثلج الانجماد في علاقات حماس مع دول عربية واقليمية وعواصم كبرى، قد تُجن وتخشى من هذا الانفتاح على حزب الله وايران ودمشق، فتسارع لحظتها الى استرداد حماس، وفتح القنوات باتجاهها خشية اضطرار حماس لانعاش هذا التحالف القديم.
 اثارة الغيرة السياسية هنا، قد تنجح وقد لا تنجح، لكننا امام رسالتين، من شخصيتين، عسكرية وسياسية، لهما غايات وظيفية عدة؟!.
الهدف الثاني، ترطيب العلاقات حقا مع المعسكر الايراني السوري حزب الله، وترضية هذا المعسكر عبر القول ان معركة المقاومة واحدة، ولا مذهبية في مقاومة الاحتلال، فوق ان الرسالتين تعنيان فعليا غض البصر عن كل التراشقات السياسية السنية ضد هذا المعسكر على خلفية ما يجري في سورية، وهذه جرأة كبيرة من حماس، لكنها تعبر عن محنة اللحظة وعن حاجتها لحليف قوي، بعد خسائر معسكر «الاسلام السياسي السني» في عدة دول، ومحاصرة دول اخرى لحماس، فوق ان الحاضنة الحالية الخليجية، باتت متأثرة بشروط عدة وظروف مستجدة، اقلها موقف الخليج عموما من الجماعة الام.
هذا يعني في الخلاصة، ان حماس، ستحاول فك طوق الحصار عليها اقليميا، عبر هاتين الرسالتين، وعبر اثارة قلق دول عربية وكبرى من هذا الانفتاح الجديد، فإن نجحت حماس، في الغاية، فسنجد لاحقا ان درجة الانفتاح عادت وانخفضت مجدداً، وان لم تنجح، فستكون حماس امام مسرب نجاة اقليمي واحد يأخذها نحو طهران، مقرة ومعترفة بخطأ حساباتها الاقليمية، وهي ايضا ستدفع ثمنا كبيرا جراء العودة الى هذا الحضن.
يبقى السؤال: كيف سيتعامل المعسكر الايراني السوري حزب الله مع هذه الرسائل، وهل سيقبل ان يكون مجرد وسيلة وظيفية لتحريك وضع حماس في المنطقة، ام انه يريد المزيد من الادلة والاثباتات على صدق «الابن العاق» في عودته، ولو مضطراً؟!.

 
شريط الأخبار حرس الثورة الإيراني: استهداف مصنعي "إمال" و"آلبا" المرتبطين بالصناعات العسكرية الأميركية بالمنطقة الطاقة والمعادن: المشتقات النفطية متوفرة في الأردن ولا نقص في التزويد ولا مساس بالمخزون الاستراتيجي علوش: إنفاق الأردنيين على الخلويات والإكسسوارات يتجاوز 58 مليون دينار النائب الظهراوي يقرع الطبول في العبدلي ويطالب بكشف ملف اتفاقية بانوراما البحر الميت و وزارة السياحة "تدب الصوت" خلاف عائلي يحوّل حفل زفاف إلى مسرح جريمة بنك الاردن يعين رئيسا تنفيذيا جديدا لفرعه بالبحرين كوريا الشمالية تختبر صاروخا يصل إلى البر الرئيسي الأمريكي عارض صحي قوي للنائب والرئيس الأسبق لنادي الوحدات "طارق خوري" استدعى دخوله لإحدى مستشفيات العاصمة عمان .. الف سلامة ابو سامي وزير البيئة: اختيار الأردن مقرا إقليميا للصندوق الأخضر للمناخ يعزز العمل المناخي في المنطقة هيئة الطاقة : لا قرارات بأي إطفاءات مبرمجة لإنارة الطرق والكهرباء المنزلية انتخاب مجلس ادارة جديد في البنك العربي .. اسماء "فيفا" يقر رسميا بأكثر من 10 ملايين دولار لـ"النشامى" إسرائيل تعمّق استهداف البنية التحتية في إيران الحكـومـة : لا نية لتحويل التعليم عن بعد في المملكة باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام عطوة اعتراف باستشهاد العريف الدويكات إصابات في البحرين جراء هجوم إيراني على منشأة صناعية 3200 فعالية احتجاجية في أميركا ضد ترامب: لا لحرب من أجل إسرائيل إيران تهدد بضرب الجامعات الأمريكية في الشرق الأوسط الدفاع الجوي الروسي يدمر 203 مسيرات أوكرانية خلال الليل فوق عدة مقاطعات- وزارة الدفاع