اليمن لم يسقط.. بل تم تسليمه!

اليمن لم يسقط.. بل تم تسليمه!
أخبار البلد -  
أغلب الدول العربية، هشة، لاتحتمل كارثة طبيعية، ولاحربا أهلية، هشاشة، تثبت ان اغلب هذه الدول لم تتأسس بنيويا بشكل صحيح، وإلا ماتفسير هذه الانكسارات؟!.

سقوط اليمن بيد الحوثيين، ليس مدعاة، لشتم الحوثيين، بل لقراءة أصل القصة، فالبلد العربي الفقير، الذي تم تركه للفقر والتجهيل وللصراعات طوال سنوات، كان مؤهلا بقوة لهذا السقوط، خصوصا، ان لافكرة يدافع عنها الناس.
الوطن حين يعني الرئيس فقط، يصير الدفاع عنه مستحيلا، لان لا أحد مستعد للموت، من أجل رئيس سابق او حالي، فيما الاوطان الفقيرة التي لاتطعم خبزا، ولاتقدم امناً، ينفض عنها ابناؤها، ساعة المحن، وما أسوأ غربة الانسان في وطنه؟!.
سقوط اليمن بيد الحوثيين، تعبير عن هشاشة الاقليم، فهذا الاقليم الضعيف بنيويا، والمهدورة موارده على كل شيء، ترك اليمن لهذا المصير، بغباء نادر يقول إن محاربة الاخوان المسلمين، توجب الاستعانة بجماعات اخرى، والنتيجة ان اليمن الكلية، باتت مقسمة اليوم، بين الحوثيين والقاعدة والاخوان المسلمين والقبلية ونزعات الجنوبيين الانفصالية، التي ستتجلى أكثر وأكثر.
كيف يمكن ان نصدق كل الكلام العدائي ضد ايران، على سبيل المثال، واغلب الدول العربية تركت امن اليمن، على ناصية الصراعات، وهذه الصراعات لم تستفحل، لولا المظالم والجوع وغياب العدالة والسلطة القوية، وكأننا نقول هنا، إن اليمن تم تسليمها بدم بارد الى الحوثيين، وخاصرة الجزيرة العربية الجنوبية، ضعيفة، فوق باب المندب، الذي بات بيد قوية، تتضامن مع متطلبات تلك اليد القريبة من مضيق هرمز.
هشاشة الاقليم، تزداد حدتها، وحتى في الانموذج العراقي، نقرأ ذات المشهد، فاسقاط النظام السابق تم بتوافق عربي، والنتيجة تسليم العراق لحسابات اقليمية جديدة، فلماذا يراد لنا ان نصدق اليوم، كل التباكي على العراق، ووحدة العراق، وسنة العراق، من ذات الذين لعبوا دوراً اساسيا في اعادة صياغة مستقبل العراق، بحسبة لحظية، لاتتجاوز انوف المحللين، ولا تمتد مترا الى المستقبل؟!.
هذا السقوط المتوالي، لم يأتِ من فراغ، هو تعبير عن هشاشة الاقليم، وهو ايضا، تعبير عن ان الباب مفتوح لتغيرات اخرى، لان الارادة العربية غائبة، والكل يتفرج على اعادة صياغة المنطقة، بل ان ترك دول كثيرة لهشاشتها وامراضها البنيوية، دون مساندة مالية وعسكرية، يعني التوطئة لتسليم هذه الكيانات وشعوبها الى مستقبل جديد، يبدأ قوسه بالفوضى، وينتهي بالتقسيم واعادة الصياغة.
علينا اذن ان نعترف: الكيانات والشعوب لاتسقط في فخ الحسابات الجديدة، وإنما يتم تسليمها الواحد تلو الآخر بكل هدوء، ورضى، وبلاهة ايضاً.

 
شريط الأخبار الداخلية: عودة طوعية لنحو 182 ألف سوري إلى بلادهم الأردن يرحب باتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين دمشق وقسد استمرار تأثر عدد من مناطق المملكة بهطولات مطرية متوسطة الشدة.. والأرصاد تحذر وزارة الأوقاف: عدد المستنكفين عن أداء الحج العام الحالي ما يقرب 800 شخص وزارة الطاقة السورية: اتفاقيات مع الأردن لتوريد الغاز والتعاون الكهربائي الرئيس الإيراني يحذر من حرب شاملة في حال استهداف خامنئي قرار سوري تاريخي... وقف شامل لإطلاق النار على الجبهات كافة مع "قسد" توقعات بانخفاض الدين العام للمملكة دون 83% من الناتج المحلي الاجمالي إدارة السير: ضبط 161 حادثا مفتعلا خلال العام الماضي الداخلية: إجراءات عاجلة للتخفيف من الاكتظاظ في جسر الملك حسين الشيخ طراد الفايز يكشف تفاصيل جديدة عن حادثة غرق طفلين ووالدهم بالجيزة الأوقاف تدعو مواليد 1 نيسان إلى 31 كانون الأول 1954 لتسلّم تصاريح الحج دار الامان للتمويل الاسلامي تعدل عقد الشركة ونظامها الاساسي شركة عرموش للاستثمارات السياحية - ماكدونالدز الأردن - تطلق حملة الشتاء السنوية "دفا ودعم" في الأردن الملك يتلقى دعوة من ترامب للانضمام لمجلس السلام تحذيرات من طرق احتيال الكتروني متعددة تستهدف العسكريين الظهراوي يسأل الحكومة عن ضرائب تذاكر الطيران للأردنيين - وثيقة الاتحاد الأردني لشركات التأمين: لا تعديل على الأسعار في مشروع قانون عقود التأمين تقرير فني عن انهيار سور الكرك... تدخل بشري وعوامل هيدرولوجية الوظائفي لـ"أخبار البلد": بورصة عمّان تواصل مسارها الإيجابي مدعومة بإصلاحات حكومية ونمو اقتصادي