لو كنا يهوداً !

لو كنا يهوداً !
أخبار البلد -  
لاتتغير مواقفنا، فما زلنا ضد القتل والارهاب، ومقتل رسامين في صحيفة، امر غير عاقل، لانه يضر بسمعة الاسلام والمسلمين، ويشوه سمعة هذه الامة.

جريمة فرنسا مدانة بما تعنيه الكلمة، والامر لايقبل التأويل ولا التلوين، او اللعب على ظلال المعاني، لاننا ايضا ندرك ان قامة الرسول العظيم، اكبر بكثير من هذه الصغائر.
غير ان البعد الغائب في المعالجات يتعلق بموضوع حرية التعبير في الغرب، وفي فرنسا واوروبا قوانين ضد معاداة السامية، ولو تجرأ رسام واحد ورسم رسما ضد اليهود، او شكك كاتب بـ»المحرقة» لتمت محاكمته وفصله من عمله والتشهير به.
هذا يعني ان حرية التعبير تنخفض عند اليهود، وعند المقدس اليهودي، فهل يجرؤ فرنسي واحد مثلا، ان يرسم رسما مسيئا لنبي الله موسى، وهل التجرؤ على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، او الاستدلال بالجرأة على السيد المسيح، يكفي لنقبل الاساءة الى مقام النبي صلى الله عليه وسلم؟!.
المتطرفون مثل عش الدبابير، ويأتي من يفتح العش ويمد يده اليه، ثم يسأل لاحقا لماذا تم لسعنا، ولماذا هاج النحل علينا؟!.
ليس كل المسلمين عقلاء بذات الدرجة، بعضنا يؤمن بالرد عبر رفع قضية في محكمة، وبعضنا يؤمن بالمسيرات، وفينا من لايؤمن الا بالدم، وهذا الفصيل بالذات، يسهم الغرب في تغذيته بالغضب، ومنحه الاسباب ليرتكب هذه الجرائم والخزايا، التي لانقبلها نحن.
لكننا في الوقت ذاته نقول للغرب، ماذا لو كنا يهودا، فهل كان احد سيتجرأ على مس اي شيء يخصنا، والاجابة واضحة، فالمسلمون يسهل التطاول عليهم، بذريعة حرية التعبير، واليهود لايمكن مسهم دينيا ولا سياسيا، ولو كان معيار حرية التعبير ينطبق بذات الدرجة، لانخفضت حجتنا قليلا، لكن المعيار ليس واحدا، والعالم يتسم بالنفاق.
ليس خلف الكلام اي محاولة لتبرير هذه الفظاعات، التي تم ارتكابها، فهي جرائم دموية، والاسهل ان ننصح بأن يتجنب العالم اهانة الاخرين، ومس المقدس فيهم، بدلا من اهانتهم، ثم خروج «المجانين» فينا لارتكاب جرائم، نتورط فيها كلنا، ويصير المسلم بسببها مذموما وملاحقا في كل مكان في العالم، وبحيث يصير كل المسلمين متهمين في اخلاقهم، وهم براء اساسا من هذه الدموية.
مثلما نطالب بقطع شجرة التطرف والارهاب، فإننا نقول بصراحة ايضا، ان الغرب احيانا يسقي هذه الشجرة، بكل هذه الاستثارات، وبدلا من الحرب على الارهاب، لابد ان نتشارك في العالم بحرب جديدة، تمنع سقاية الارهاب، ومنحه العصبية والقوة، والمبررات، خصوصا، ان عامة الناس، تندفع وراء العاطفة وليس وراء العقل، اذ كلما اهنتم الاسلام، زاد عدد الغاضبين، ولم ينخفض.
عاملونا مثلما تعاملون اليهود، اذ تراعون مشاعرهم، وكل مايخصهم، وحتى تفعلوا ذلك، سنبقى على ذات الموقف الاخلاقي للاسلام، فلا ارهاب ولاجريمة، والقتل مدان، وهو موقف ليس للاستهلاك، بقدر صدقيته، فيما عليكم، سحب ايديكم من اعشاش الدبابير، حتى لايكون اللسع هو القصة، بدلا من اصلها...اي مد ايديكم الى اعشاشها.
من نفذ هذه الجرائم، لايمثل الاسلام، ولا المسلمين، ابداً، فلسنا قتلة، اذ إن النبي صلى الله عليه وسلم ذاته كان يوصي بأن لايتم قطع شجرة، ولا مس امرأة، وهو النبي الذي لم يثأر من اهل مكة بعد ان حاربوه وحاولوا قتله، ولم يثأر من اهل الطائف، اذ رموه بالحجارة، وكل ذلك الارث العظيم يتم التعامي عنه، من الغرب، ومن المتطرفين لدينا.

شريط الأخبار ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام