ما بعد باريس

ما بعد باريس
أخبار البلد -  

يوم الاربعاء الماضي يترجل شابان مسلحان من سيارة وسط العاصمة الفرنسية باريس، يتوجهان صوب مكاتب مجلة شارلي إبدو الساخرة، ويطلقان وابلا من الرصاص الى صدور العاملين فيها، فيقتلان 12 شخصا، اربعة منهم من اشهر رسامي الكاريكاتور، ويهتف الشقيقان شريف وسعيد كواشي بعبارات اسلامية جهادية.

يوم السبت يدخل انتحاري الى مقهى في عمران في طرابلس لبنان يرتاده علويون، يفجر نفسه، وعندما تجمع الناس في المكان أقدم انتحاري آخر على تفجير نفسه، فيقتلان 9 أشخاص ويجرحان 35 آخرين، تبين بعد ذلك ان الانتحاريين لبنانيان (طه سمير الخليل وبلال محمد الماريان)، تفاخرت "جبهة النصرة" المرتبطة "بتنظيم القاعدة" بهذا العمل، وزعمت انه "انتقام للسنة في سورية ولبنان".

نموذجان في قمة البشاعة، لجماعات اختطفت الاسلام، وقسمت على مذاهبه، تنظيمات ارهابية ترفع شعارات الجهاد، فيختلف العرب والمسلمون في تقويم هذه الافعال، لا بل يختلفون في ادانتها، ويستحضرون افعالا ارهابية اخرى وقعت في العراق وفلسطين وليبيا ودول اخرى، ويجرون مقارنات، ومقاربات، ويريدون ان يصفق العالم لتقسيماتهم، على اعتبار ان هناك ارهابا مقبولا وارهابا غير مقبول.

الى هذه الدرجة، حد الفاجعة وصلنا، حيث تنقسم الاراء حول ما يشهده العالم من ارهاب يمارس للاسف باسم الاسلام المختطف، ولا يخرج المسلمون الى الشوارع، بالملايين مثلما فعل مئات من مسلمي مدريد الاحد عندما رفعوا لافتات كتب عليها "ليس باسمنا".

يذهب العالم الى باريس، للمشاركة في مسيرة الوحدة، تحت شعار "ضد الخوف ومع الحرية" ويسير 50 زعيما وممثلا لزعماء يتقدمهم جلالتا الملك والملكة، لادانة هذا العمل الارهابي، فتنبري اصوات معترضة على المسيرة عموما، وعلى المشاركة العربية فيها.

حسنا، مثلما استغل رئيس الوزراء الاكثر تطرفا في العالم بنيامين نتنياهو حادثة باريس ليوجه انظار العالم الى عناوين الارهاب الجديد، وهو يعلم ان الادارة الاميركية بصدد دعوة الحلفاء إلى قمة أمنية في واشنطن في 18 شباط المقبل، علينا نحن العرب والمسلمين الاكثر تضررا من الارهاب، الذي يمارس علينا، ويمارس ايضا باسمنا ان نعرف كيف نستغل حادثا بشعا لتطهير الدين الاسلامي المتسامح مما علق به من خزعبلات وافكار تكفيرية تفتح على شتى اشكال الارهاب.

نقبل آراء تقول ان السياسة الخارجية الفرنسية تدعم الارهاب وتقتل في العراق وليبيا وسورية، ونقبل ان توجه البنادق الى هذه السياسة، والى ملحقاتها العسكرية، كأن ينفذ عمل عسكري في مؤسسة عسكرية فرنسية، لتكون رسالة مباشرة الى السياسة الفرنسية، لكن عندما يوجه الارهاب رصاصاته الى صدور صحافيين فرنسيين قد نختلف معهم في الرأي، فإن هذه الرصاصات لا تصل الى السياسة الخارجية الفرنسية، وانما الى الحريات المصونة في فرنسا، ومن هنا فإننا ندين هذه الاعمال الاجرامية.

قد يحتمل الاختلاف في وجهات النظر موقفا من الصحيفة الفرنسية التي نشرت رسومات اعتبرت مسيئة للرسول، لكن اين "وجادلهم بالتي هي احسن…" واين الحجة والمنطق والعقلانية التي ندافع فيها عن الاسلام، ولماذا نلجأ الى التطرف والعنف الذي يسيء على المدى البعيد للدين الاسلامي.

يحتاج المسلمون في فرنسا (6 ملايين مسلم) الى اصوات عاقلة ومؤثرة تقف معهم، حتى لا تكون هذه الافعال الارهابية ذريعة لايقاع الضرر بهم مثلما وقعت في مناطق اخرى.

 
شريط الأخبار ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام