باتر محمد علي وردم يكتب : الإسلاميون يرفضون الحوار ويتمسكون بحق النقض

باتر محمد علي وردم يكتب : الإسلاميون يرفضون الحوار ويتمسكون بحق النقض
أخبار البلد -  

 

اخبار البلد  - اختارت جبهة العمل الإسلامي العزف المنفرد مرة أخرى في نشاطها السياسي وفضّلت المسيرات والتجمعات العامة المطالبة بإصلاح النظام بدلا من الجلوس على طاولة واحدة مع كافة القوى السياسية والاجتماعية الأخرى للوصول إلى توافق وطني حول قانوني الانتخاب والأحزاب والتشريعات الناظمة للعمل السياسي ضمن لجنة الحوار الوطني.

 

ولا يعد هذا الموقف مستغربا بل متوقعا. وبالنسبة لجبهة العمل الإسلامي فإن ميزان المكاسب والكلف السياسية يبدو أفضل في حال الاستمرار في النشاط الجماهيري وقيادة تيار المعارضة ورفض المقترحات البديلة ، مقارنة بكلفة سياسية لم يعتد عليها الإسلاميون في الجلوس كشركاء مع الآخرين والقبول بما تتوافق عليه قوى الأغلبية. عندما قدم الإسلاميون أربعة شروط مسبقة للمشاركة في لجنة الحوار الوطني لم يكن الأمر يتعلق بنوعية وماهية هذه الشروط ، فلو اشترط الحزب أن يتم استخدام اللون الأخضر في أوراق توثيق الاجتماعات وتمت الموافقة على ذلك مسبقا فهذا يعني أن الحزب سيجلس على الطاولة ليس كشريك متوازن مع آخرين بل كجهة صاحبة سطوة ورأي مسبق تريد فرضه.

 

كنا دائما نخشى أن الإسلاميين في كل الدول العربية غير قادرين على الارتقاء إلى درجة القبول برأي الأغلبية ضمن منبر حواري مفتوح وانهم يفضلون التمسك برأيهم والذي يكون في العادة رفضا لما هو مطروح بدلا من تقديم البدائل العملية ويبدو أن هذه الخشية في مكانها في الحالة الأردنية أيضا. ومنذ المشاركة الإسلامية في لجنة الميثاق الوطني في العام 1991 اكتفت جبهة العمل الإسلامي وحركة الإخوان المسلمين بالتمتع بحق النقض والرفض لكافة المبادرات السياسية بدون أن تشارك بشكل فعال في مبادرة بديلة مع القوى السياسية الأخرى سواء أكانت من المعارضة أم من القوى القريبة من الدولة.

 

أشار رئيس لجنة الحوار الوطني طاهر المصري إلى رغبة اللجنة بوجود الإسلاميين فيها وهذا صحيح ، كما أن جلالة الملك نفسه استقبل قيادات الإسلاميين على مأدبة غذاء وفي جو ودي وصريح وأكد لهم جدية الإصلاح وأهمية مشاركة الجميع في هذه العملية ، لكن حسابات الإسلاميين لا تتوافق مع مبدأ المشاركة والالتزام برأي الأغلبية فمن الأسهل دائما لعب دور قائد المعارضة أو الضحية الممنوعة من التعبير وفي النهاية يكون الرفض لما هو مطروح أفضل سياسيا من اتخاذ موقف إيجابي في تطوير البدائل.

 

يطالب الإسلاميون بإصلاحات دستورية وبحكومات منتخبة ، وفي حال وجود توافق وطني على هذه الإصلاحات فإن هنالك عشرات التفاصيل الدستورية والسياسية والفنية التي تجب مناقشتها من أجل الوصول إلى هذا الهدف الإستراتيجي وهذا لن يتم بالمسيرات والتصريحات الإعلامية والخطابات بل بالجلوس على طاولة حوار وبشكل ديمقراطي ومتساو مع القوى السياسية الأخرى للبحث في كافة البدائل.

 

تملك جبهة العمل الإسلامي دائما خيار التحول من موقف معارضة دائم إلى المساهمة الفعالة في هذه الفرصة الاستثنائية المتاحة للتغيير والإصلاح لكن هذا يتطلب منها أن تملك الجرأة لمغادرة مساحة الأمان التي اعتادت عليها في السنوات الماضية وتحمل مسؤولية المشاركة في حوار وطني نعرف أنه في النهاية يتطلب قبول الأقلية برأي الأغلبية والقبول بتوافقات على القضايا المشتركة من أجل المصلحة العامة ، فهل يمتلك الإسلاميون الجرأة لفعل ذلك؟

شريط الأخبار ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر في الأردن إلى 2.02 مليار دولار في 2025 مخبأة في قبو منذ 104 أعوام.. ماذا وجدوا في حقيبة سفر منسية؟ روسيا المستفيد الأكبر من الحرب القائمة فمن هو الخاسر ؟؟.. الضحية واحدة مستشفى الكندي يحتفل بيوم الطبيب العالمي لاعب كرة قدم إسرائيلي يرمي منزلًا بقنبلة في لبنان.. ما قصته؟ لاعب كرة قدم إسرائيلي يرمي منزلًا بقنبلة في لبنان.. ما قصته؟ اجتماع "كراج" المقاولين يتفاعل مع مؤسسات الدولة والمقاولون: "حلل يا دويري" ..وثائق قاليباف يُكذب ترامب: العدو يطرح أمنياته أخباراً تقارير إعلامية أمريكية: أضرار جسيمة بطائرة إنذار مبكر أمريكية في السعودية جراء ضربة إيرانية والهجوم يثير قلقا جديا بعد دخولها شهرها الثاني... ما فرص الوساطة الدبلوماسية لوقف الحرب بين واشنطن وإيران ارتفاع قليل على درجات الحرارة اليوم تجار الألبسة: اضطراب سلاسل التوريد يضغط على الطرود البريدية واستعدادات مبكرة لعيد الأضحى والصيف أردنيون مدعوون لإجراء المقابلات الشخصية- أسماء إعلام: ترامب يبدي استعداده لإنهاء الحرب مع إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقا الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 4 جنود في لبنان وفيات اليوم الثلاثاء 31-3-2026 رغم قرار رئيس الوزراء بترشيد النفقات... مركبة حكومية توصل طفلًا لمدرسة الحرس الثوري: دمرنا مركز قيادة وسيطرة سري كان يضم 200 قائد وضابط أمريكي نتنياهو طلب لقاء جلالة الملك وقوبل بالرفض سفارة العراق في عمّان تعلن تسهيلات لمواطنيها العائدين عبر الأردن