الغرق في تشخيص الاقتصاد!

الغرق في تشخيص الاقتصاد!
أخبار البلد -  
تحولت الأشياء من حولنا، وعلى رأسها الحالة الاقتصادية، إلى مجرد وجهة نظر. فتصادمت الأفكار والمواقف، وقبلها منهجية التحليل والتشخيص، وصولا إلى حالة من عدم اليقين بشأن الوضع الاقتصادي، كانت تصيب في السابق الشارع والرأي العام، لكنها تسللت اليوم إلى النخب؛ فكل يرى بمنظور خاص.
في أول أيام العمل في العام الجديد، أعاد رئيس الوزراء
د. عبدالله النسور التذكير بأن المؤشرات الاقتصادية جيدة، إذ تجاوز النمو نسبة 3 %، كما لم تضف الحكومة الحالية فلسا واحدا على المديونية، و"لا فساد جديدا". لكن الحكومة التي تغرق في الحديث عن الصادرات والمستوردات والاحتياطات النقدية وقوة الدينار، لم تسأل -ولا تريد أن تسأل على ما يبدو- عن انعكاس عام من الغلاء والفقر والعلاقة مع صندوق النقد الدولي على أحوال المواطنين، ومدى تغير هذه الأحوال إيجابا أو سلبا. وهذا هو المهم في تقديري، لا الانخراط في جدلية التفاؤل والتشاؤم التي يسهب المسؤولون في الحديث عنها، ويلقون الاتهامات ذات اليمين وذات الشمال.
في مقابل هذا كله، وعقب حديث الحكومة عن علاقة شبه مثالية مع مجلس النواب، تظهر مذكرة يوقعها عشرات النواب بقصد طرح الثقة في الحكومة، بسبب إدارتها الظهر لسلطة التشريع والرقابة في ملف حيوي هو رفع أسعار الكهرباء اعتبارا من مطلع العام الحالي.
في الأثناء، جاءت تصريحات الرئيس السابق للديوان الملكي عدنان أبو عودة، حادة في سياق فهم السياسة الداخلية من منظور اقتصادي وسياسي، مشيرة إلى خطأ هذه السياسة المتراكم. وفي مسار معاكس، أبدى رئيس مجلس الأعيان د. عبدالرؤوف الروابدة، أمس، وفي اتصال مع إحدى الإذاعات المحلية، غضبا بسبب ما تذهب إليه وسائل إعلام في علاقتها مع المسؤول، وطبيعة العلاقة الهجومية التي تنشأ. وانتهى إلى أن "الأردن في وضع جيد"، لكنه يبدو في الإعلام "أقرب إلى الصومال". وهكذا، تبدو الملامح أقرب إلى عدم اليقين في أوساط النخب، بعد أن تفاقمت هذه الحالة في أوساط العامة. وثمة نقابيون ومعارضون يؤكدون أن البلاد تسير في نفق مظلم، فيما تتبدى في موازاتهم وجهات نظر أخرى تقول إن الدولة حققت إنجازا في ظل محيط ملتهب، يشهد تقسيما وخرابا يودي بلقمة الخبز والحرية في آن معا.
الخلاصة هنا هي أننا غرقنا في التشخيص، وتسرب عدم اليقين إلى تفاصيل الاقتصاد. علما أن مخططي الاقتصاد لا يخشون شيئا أكثر من عدم اليقين، وتسلله إلى دهاليز السياسات الداخلية؛ إذ هو يؤثر سلباً في أعتى الأنظمة الاقتصادية، فما بالك باقتصاد صغير يحاول أن يتلمس خطاه في دروب المنطقة الشائكة! والمقلق أن هذه الأجواء تسود في مطلع العام الذي يُتوقع أن يكون حاسما بالنسبة للاقتصاد الأردني، لناحية علاقة الأردن مع مؤسسات التمويل الدولية، علاوة على نوايا الحسم باتجاه بدائل الطاقة وخياراتها.
بعيدا عن شكل الحروف ومخارجها، وتنميق العبارات أو جعلها قاسية الصور، فإن ثمة حقيقة علمية تفيد بأن هدف التنمية يتحقق عندما يسهم الاقتصاد، على نحو واضح، في تحسين شروط حياة الإنسان. أما عندما يغيب هذا الهدف، فإن كل التصريحات والكلمات تصبح مجرد كلام لا جدوى منه. والمؤسف أكثر أن يتحول الاقتصاد، ومثله حياة الناس وأنينهم، إلى مجرد "وجهة نظر".
 
شريط الأخبار ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام