الحكمة والدراية ليستا حكرًا على أحد

الحكمة والدراية ليستا حكرًا على أحد
أخبار البلد -  

لن تجد الحكومة سندًا تسند كتفها عليه، ليحمل معها تكاليف قرار رفع اسعار الكهرباء، لا في النواب ولا في الاعلام ولا في مراكز صنع القرار الاخرى، حتى لو كان خطابها الاقتصادي بخصوص قضية ديون شركة الكهرباء فيه ما يكفي من المنطق والمبررات والمصلحة الوطنية.

لا احد يستطيع ان يستوعب رفع الحكومة اسعار الكهرباء بينما اسعار النفط تهوي الى ارقام خيالية، والغضب النيابي غير المسبوق في وجه الحكومة خلال جلسة الاحد، له ما يبرره حتى لو لم يصل الى نتائج حقيقية.

فليس موقفًا شعبويًا ما قام به النواب، مثلما يقول بعضهم، وليس فقط دفاعًا عن الفقراء في البلاد لكسب مزيد من الاصوات، بل جاء دفاعًا عن المصانع التي يهدد أصحابها بالاغلاق، ودفاعًا عن الاستثمار الذي يهرب من البلاد، ودفاعًا عن ضرورة وجود خطة دائمة في اي قرار وطني كبير.

لا يمكن ان تبقى خيارات الحكومات والموازنات العامة للدولة تعتمد فقط على جيب المواطن والقروض الخارجية، والحصول على شهادة حسن السلوك من صندوق النقد الدولي، حتى نجد من يقرضنا.

قانون ضريبة الدخل استحقاق التزامات مع صندوق النقد، ورفع الكهرباء استحقاق، وكل القضايا الاقتصادية الكبرى استحقاقات، فكيف تستقيم الحال اذا كانت قراراتنا كلها اضطرارية، ومربوطة بالمصلحة الوطنية العليا، فهل الحكومة وحدها تمتلك مواصفات صرف متطلبات المصلحة الوطنية العليا.

للازمة بين الحكومة ومجلس النواب سيناريوهات كثيرة، قد يجد احدها ممرا للعبور، حتى لو وصل الى ترحيل الحكومة وحجب الثقة عنها، مع ان لهذا القرار تكلفة قد لا تحتملها الاوضاع الداخلية حاليا، لان تشكيل اية حكومة جديدة قبل اقرار الموازنة المالية للدولة يعني ترحيل مشروع الموازنة الى عدة اشهر، وتعطيل الانفاق والصرف إلّا باوامر مالية، ما يعني رفع أيدي الضامنين عنّا، ودخول البلاد في ازمة مالية قد تؤدي حتمًا الى ولادة ازمات اخرى.

نحتاج فعلًا الى مراجعة حقيقية وجادة لمفاصل حياتنا عمومًا، لكن الاكثر ضغطًا على عصب الدولة هي الازمة الاقتصادية، ولا يضير الحكومة ان تعقد مؤتمرا يشارك فيه خبراء اقتصاديون وماليون ومستثمرون مستقلون غير منضوين في مؤسسات الدولة، تستمع لهم، وتناقش من خلال مطبخها الاقتصادي والمالي وجهات النظر التي يتقدمون بها، وبالضرورة لديهم خطط وافكار من خارج صندوق الحكومة، اقل قسوة من خطط الحكومة.

لا يمكن لاية دولة ان يستقيم حالها اذا بقيت قراراتها وخططها تعتمد كلها على خطة يتيمة، ولا توجد خطط اخرى من المفترض الانتقال اليها عند الازمات، ولا اعتقد ان عاقلا واحدا قد يتجرأ ويقول اننا لا نمر بازمات مفصلية تحتاج الى حكمة ابناء الوطن جميعهم، من داخل "السيستم" او من خارجه.

 
شريط الأخبار مشادات وشتائم في اجتماع لجنة التربية النيابية والأمانة العامة تعلق وترد القوات المسلحة: استهداف الأراضي الأردنية بصاروخ ومسيرتين خلال الـ24 ساعة الماضية تراجع إشغال تأجير المركبات السياحية دون 10% ومطالب بإجراءات لحماية القطاع المجلس التمريضي: استمرار إصدار شهادات الاستيفاء كمتطلب أساسي لتجديد مزاولة المهنة صحيفة امريكية: إسرائيل غير قادرة على اعتراض الصواريخ القادمة من إيران وتعاني نقصًا حادًا بالذخيرة.. تحديث جوي: المزيد من السحب الماطرة تندفع نحو المملكة وتوقعات باشتداد الأمطار الساعات القليلة القادمة الفاتيكان: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون الحروب 5 قتلى بهجوم على ميناء إيراني وصافرات الإنذار تدوي 40 مرة بإسرائيل البحرين: اعتراض 174 صاروخا و391 مسيّرة منذ بدء الهجمات تغيير الساعة تلقائياً على الهواتف يربك أردنيين منح دراسية جامعية لأبناء متقاعدي الضمان البنك الأردني الكويتي يحصد جائزة "أفضل بنك للخدمات المصرفية الخاصة في الأردن" للمرة الرابعة على التوالي الصناعة والتجارة تحكم قبضتها على المحتكرين وتحرر 376 مخالفة خلال الشهر الحالي حرس الثورة الإيراني: استهداف مصنعي "إمال" و"آلبا" المرتبطين بالصناعات العسكرية الأميركية بالمنطقة الطاقة والمعادن: المشتقات النفطية متوفرة في الأردن ولا نقص في التزويد ولا مساس بالمخزون الاستراتيجي علوش: إنفاق الأردنيين على الخلويات والإكسسوارات يتجاوز 58 مليون دينار النائب الظهراوي يقرع الطبول في العبدلي ويطالب بكشف ملف اتفاقية بانوراما البحر الميت و وزارة السياحة "تدب الصوت" خلاف عائلي يحوّل حفل زفاف إلى مسرح جريمة بنك الاردن يعين رئيسا تنفيذيا جديدا لفرعه بالبحرين كوريا الشمالية تختبر صاروخا يصل إلى البر الرئيسي الأمريكي