اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحياة مدرسة ...!!!

الحياة مدرسة ...!!!
أخبار البلد -  



لم أكنْ أتوقع يومًا أن الدنيا هكذا تسير ، لطالما حدثني أبي عن أشباح البشر ، وكيف ينتهزون فرصهم ، وفي أي ساعة ينقضون على فرائسهم ، وكيف يعطونك من طرف اللسان حلاوة ويراوغون عند المواقف كما يراوغ الثعلب ، لطالما وقفت في حضرة أمي وهي تحدثني أن الدنيا مليئة بأبناء الحرام والمتنكرين ومن يضحكون بوجهك ويطعنوك من الخلف بسهام الموت التي لا تخطئ ولا تظل الطريق ، كم مرة جلست مع إخواني وأخبروني أن الحياة مدرسة ، وستعطيك الكثير من الدروس فاحرص على أن تتعلم منها ولا تُهمل درسًا ، ولكن لم أحرص وأهملت الدروس >

 أذكر مرة خرجت مع أبي في الصحراء القاحلة ، ودار بيننا حديث طويل ، حدثني عن ماضيه ، وبعض المواقف التي تلقن منها دروسًا لا تنسى ، وقتئذٍ قال لي حرفيا إن خرج سرك من عبك فلا تلومنَّ إلا نفسك ، هذه من بعض نصائح أبي ، لربما لا زلت أتذكر تلك المواقف التي اتخذتها تجاه مديري في مدرسة جاوا الأساسية الثانية للبنين الأستاذ أمين الرقب سهل الله أمره وقدس سره عندما كان بيننا خلاف فكري تربوي ، أنظر إليه من زاوية وهو ينظر لي من زاوية أخرى ، وكأننا نعيش في دولة يتبعها شعب عظيم ، المدير بمثابة الرئيس والملك والحاكم ، وأنا بمثابة المعارض المنبوذ ، والمشكوك في أمره ، والمتمرد على سيده ، والخارج على القانون ، عندما كنت أجلس في غرفة الشعب ، وأتحدث عن الظلم الذي يمارس عليهم من قبل الحاكم " المدير " كان عامة الشعب يصفقون لي ويقولون أنت رجل الموقف ، أنت صادق فيما تقول ، نحن نعاني من التهميش والمحسوبية والواسطة والفقر والتمييز العنصري ، وعندما كنت أطالبهم بالثورة على الحاكم يبصمون ويؤيدون لفظًا وقولًا لا عملًا ، أذكر مرة طبعت ورقة عليها أسماء المعلمين جميعهم مُطالبًا منهم أن يوقعوا عليها لاجتثاث المدير من منصبه ، لكن تفاجأت بأنهم مرتجفون وخائفون ، لم استسلم وقتها ومضيت وحدي ، وغادر المدير عن طريق تنقلات لا علاقة لي بها وإنما بمحض الصدفة ، وورث المنصب المدير الراحل الأستاذ إبراهيم الوحيدي آنذاك ، لم يتعاون معه أحد ، وآخرين وقفوا تبرئة للعتب ، " كالرئيس محمد مرسي تمامًا " عندها جاء المعلمون يمدحونني يظنون أني قد نقلت المدير وحدي ، وتجمهر المعلمون خلفي وصفقوا ، وأنا أعلم في قرارة نفسي أنهم كاذبون ومُنافقون ومُدلسون ، ومرت الأيام تلو الأيام ، واحتدم الأمر بين المعارض والحاكم ، يا تُرى من ينتصر ، هل ينتصر المعارض الذي يسعى جاهدًا لنصرة الضعفاء ، أم ينتصر الحاكم الذي لم يسمع براوية للمعارض إلا من عامة الشعب الذين يقولون له أطال الله في عمرك وأبقاك الله ذخرًا لنا ،

 فمن الطبيعي أن يقوم المدير بقمعي ولكمي كون عامة الشعب رغم تضررهم يقفون معه ، والمصيبة من وراءه يقفون معي ، وفي أثناء الاحتدام وصلت الأمور إلى ذروتها حتى كادت تتجاوز كل المحظورات ، كل يوم أنتظر نهاية العام لأكتب اسمي في الكشف النقل المرفق من المديرية لأنتقل ، أذكر أن الأخيار تدخلوا آنذاك الأستاذ الفاضل و المناضل أحمد بالو نائب رئيس فرع عمان ومعه الأستاذ محمد الرقب عضو الهيئة المركزية لنقابة المعلمين الأردنيين ، دار حديث طويل أفرغت ما بجعبتي تجاه المدير ، وهو كذلك أفرغ ما بجعبته تجاهي ، ولم يسـء أحد منا إلى الآخر ، وقتها تمت المصالحة بين الحاكم والمعارض دون علم الشعب ، لن أنسى ذلك الموقف حين جاء إلي زميل مُذبذب ليقول أستاذ محمود العايد بما أنك معارض لسياسة الحاكم ، ولم تخش كلمة الحق يومًا ، قل للحاكم : كذا وكذا وكذا ، تبسمت على مسمع عامة الشعب وقلت له : أين لسانك ؟ هل ولدت اخرس أم أنه بُتر ؟ هل تظن لم أتلقن درسًا منكم ؟ تلك الشعوب تستحق هؤلاء الحكام ، وهؤلاء المعلمون يستحقون تلك المدراء ، في نهاية المقال ، المعلمون في الغربة ، وفي الوطن على نفس السجية ، وعندما تكن متميزًا بعلاقاتك أو أدائك أو حتى ألفاظك أو قل بلبسك ، بل قل بتسريحة شعرك ، أو قل أكثر من ذلك عندما يشعر زملائك بأنك متفوقٌ عليهم مجرد شعور ، ولكن الحقيقة غير ذلك ، سيقاتلون لأجل أن تفشل بل حتى أن تنسف بل أكثر من ذلك أن تعدم ، لترتاح ضمائرهم ...!!!
المدير الفاضل أمين الرقب كل التحية والاحترام والتقدير ، عامين معك تعلمت فيهما ومنهما الكثير شكرًا لك ...!!!
بقلم : - محمود العايد
22/12/2014
1/3/1436هـ
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً