اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الشباب والمواطنة الصالحة

الشباب والمواطنة الصالحة
أخبار البلد -  


 يوصف الشباب بأنهم بناة الأوطان ووقود الثورات وعماد الغد، والأمل الذي يتطلع له الناس، ويعتمدون عليهم في تنشيط المجالات المختلفة من الصناعة والزراعة والتجارة، الشباب الذي يتسلح بالعلم والثقافة والذي يحمل في صدره حباً كبيراً لوطنه وأمته. ولطالما كان الشباب وما يزال الحامل للواء التطوير والنهضة، المقاوم للظلم والإستبداد، الناطق بلسان العلم والأدب، وكم كانت فرحتي كبيرة أثناء زيارتي لميدان التحرير المصري إبان الثورة المصرية لأشاهد الشباب الواعي المثقف الذي يتناقش ويتحاور في مقومات الثورة وسبل نهضتها، ويحاول إيجاد الحلول لأزمات الأمن والطاقة والإقتصاد.

وتسهم التربية الوطنية التي يكون مصدرها الأسرة بشكل كبير في إنتاج جيل من الشباب الذي يحلم به الوطن، فيتلقى الأبن منذ صغره حب الوطن من بيته وأسرته كما يتلقى أدبه وعلمه وأخلاقه.

ولكن تراجع دور الأسرة التربوي في الآونة الأخيرة كان له دور كبير في إنتاج جيل من الشباب المترهل غير المكترث لما يدور حوله، جل همه في هاتف محمول ومصروف في جيبه لتجده على طاولات المقاهي أو على أرصفة الطرق.

 وعند محاولاتي الإحتكاك بالشباب المترامي على أرصفة الطرق وفي أزقة المدن لأكتشف مواضيع الحوارت التي يتناولونها، فإذا هم يتحدثون عن المباريات والفتيات وموضات الملابس وقصات الشعر والأظافر، ويرافق ذلك سيجارة بيد كل واحد منهم.

 لقد تغيرت إهتمامات الشباب بشكل كبير وإنحرفت عن المسار الصحيح، فلا تجد في رأس الشباب سوى مباريات كرة القدم ومواقع التواصل الإجتماعي والصور الساخرة للواقع ومطاردة الفتيات على أبواب المدارس وفي مرافق الجامعات. وغاب الحس الوطني عن الشباب غياباً تاماً – إلا من رحم الله – وحين تخاطب الشاب اليوم من أجل مبادرة أو فكرة تخدم وطنه وأمته يجيب: "وأنا ماذا أستفيد؟".

ماذا تستفيد؟ وما الذي إستفاده الكثيرون من الشباب الذين بذلوا أرواحهم ودماءهم من أجل أوطانهم امثال وصفي التل الذي قضى في ريعانة شبابه لأنه حمل هم وطنه وأمته، واليوم لا زال أسمه يلمع في سماء الأردن كشاب وطني غيور على وطنه، وماذا إستفاد الآلاف من الشباب المصري والتونسي واليمني الذين سقطوا خلال الثورات؟ وما الذي جناه الشباب الذي يموت كل يوم في فلسطين وسوريا والعراق وليبيا وهو يكشف صدره أمام دبابات عدوه من أجل وطنه ومقدساته؟.

ومن عوامل غياب الحس الوطني لدى الشباب اليوم إفتقار المواد التدريسية في المدارس والكليات والجامعات الى مواد وطنية تزرع في نفوس أبناءنا حب الوطن، وتتضمن بطولات الشباب المناضلين من ابناء الوطن وتأثيرهم في مجتمعهم وحفاظهم على قيمهم مبادئهم.

إن الشاب الوطني يفرض هيبته على من حوله بهندامه الأنيق وعقله الرزين وفكره المنير واخلاقه العالية وتصرفاته المدروسة بعناية وكلماته المنتقاة واسلوبه الشيق، لا من خلال التشبه بالآخرين والتقليد الأعمى الذي جرنا الى خيبات الأمل ودفعنا الى حافة الهاوية. إن إهتمام الشباب اليوم بالموضات وتقليد الغرب بتصرفاته وزيه وقصة شعره واسلوب كلامه أو غناءه، ما هو إالا شكل من اشكال التخلف والرجعية التي فرضتها علينا العولمة، وصاحبها ضعف في الولاء للوطن، وتخل عن المبادئ والأخلاق والعادات والتقاليد الحميدة.

 إنني أدعو الشباب اليوم الى مراجعة أجندته، وتقليب أسلوب حياته أمام عينيه، وأن يضع نصب عينيه حب وطنه وأن يحمل في قلبه الوفاء لأمته العربية والإسلامية، وأن يتخلى عن كافة أشكال التقليد الاعمى والتخلف والرجعية. كما أدعو صناع القرار في بلدي الحبيب والغالي على قلبي أن يراجعوا المواد والخطط الدراسية والمناهج، وأن يركزوا على التربية الوطنية الحسنة وأن يعملوا على تعزيز مبدأ المواطنة الصالحة بين أبناءنا.
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً