اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

غاز العدو احتلال

غاز العدو احتلال
أخبار البلد -  


بدأت القضية بمسرحية هزلية نيابية رافضة لقرار استيراد الغاز من الكيان الصهيوني ، واستمرت أحداث المسرحية بالقليل من التنديد مع بداية زوبعة اعلامية وكأنها أشبه بالعمل وفق توقيت وتنتهي وفق توقيت آخر أشبه بفن "التنفيس" الذي أبدعت بإستخدامه الأنظمة العربية .

اتهامات متبادلة بين النواب وأقلام كثيرة تعلوا بجدوى التصويت من عدمه حول قضية الغاز في المحلس وحول دستوريته وان كان من ضمن صلاحيات المجلس أم لا ، وشعارات رنانة متبادلة بين النسور وبين النواب واتهامات تعلوا هنا وهناك . صعدت أصوات شعبية وحزبية رافضة لهذه الاتفاقية تحت عنوان "غاز العدو احتلال" وإن كانت لا ترتقي لرفض مثل هذه القضية التي تتعارض مع وجدان الشعب الاردني بنسائه ورجاله وشيوخه وأطفاله ، نحن أمام منعطف تاريخي لا يقل قذارةً عن اتفاقية الذل "وادي عربة" ، فإما نكون أو لا نكون .

منذ فترة ليست بالبعيدة قتلت قوات الكيان الغاصب القاضي الأردني الشهيد رائد زعيتر وتضاربت التصريحات الرسمية والشعبية نحو تلك الحادثة ، وعود حكومية بأن القضية لم ولن تمر ببساطة، وسخرية في الاعلام العبري حول التصريحات الحكومية وتكذيبها في كثير من الاحيان لتكون أقرب مثال على مسرحية أخرى لصانع القرار .

 لقد اوصلتنا الحكومات المتعاقبة الى قطع حبل الثقة ما بين الحاكم والمحكوم فلم تعد هناك ثقة بالقرارات الحكومية التي غالباً ما تقابل بسخط شعبي ، لكن هذا السخط وحده لا يكفي ، فلن تمطر السماء ذهباً او خبزاً وكرامة من غير عمل دؤوب لرفض ومواجهة وتغيير هذا الواقع السيء .

تكتمل احداث المسرحية "بذكاء" مطبخ القرار الاردني والاستغباء للأوساط الشعبية وتسخير الأقلام والأصوات الداعمة لقراراتهم "الذكية" بتشبيهها بالقرارات الحريصة على واقع ومستقبل الأمة ووصفها بالقرارات المصيرة لا بل السيادية التي تتعلق بالحفاظ على الاستقرار في حياة البلاد .

 الأوساط الشعبية والحزبية بكامل الوانها وتشكيلاتها تكتفي بأن تكون ركن اساسي من اركان المسرحية المفروضة بإحتجاجات على الفضاء الالكتروني وقد تكون على الأرض في بعض الاحيان ومن ثم التعامل مع القضايا بالتقادم وبالتالي ضياع القضية ومرورها مرور الكرام كغيرها ، فلم ترتقي الاحتجاجات حتى اللحظة لأن تكون على مستوى الرفض الشعبي لهذه القضية ! يتضح من خلال ملامح هذه المرحلة انها استكمال لما جاءت به حكومة عبدالله النسور منذ تشكيلها في اكتوبر 2012 وحتى هذه اللحظة بتعزيز وتعميق حالة التبعية لصندوق النقد والبنك الدوليين التي من شأنها نزع السيادة الوطنية في شتى المجالات وبالتالي التحكم بأدق القرارات السياسية في الدولة .

استطاعت حكومة النسور التعامل مع الحراك الشعبي وفق اسلوب التقادم والمماطلة فتمارس القمع احياناً وفي احيانٍ أخرى تدعوا للحوار مع المؤسسات ولكن دون جدوى فحكومة النسور جاءت من أجل مهمة معينة اتضحت معالمها في رفع الأسعار واتخاذ سلسلة من القرارات التي من شأنها تعزيز نفوذ فئة على حساب الطبقة المسحوقة من أبناء المجتمع .

 ان قرار الحكومة باستيراد الغاز من الكيان الصهيوني لا يمكن حصر سلبياته على مستوى الواقع الاردني الداخلي فحسب ، بل هو مؤشر حقيقي لطبيعة الدور الوظيفي للنظام الرسمي العربي في ضرب القضية الفلسطينية بل والتضييق على الطرف الفلسطيني ودعم الكيان بشتى الاشكال والوسائل .

 في الختام لم يعد من المقبول أن يتم التعامل مع القضايا مهما كان حجمها بهذا الشكل ولم يعد الدعاء في الصلاة يكفي ولم يعد الغضب "القلبي" في وجدان الشعب مجدياً ، فعلينا جميعاً ان ندافع بكل الاشكال عن كرامة هذا الوطن وأن نكون اوفياء لدماء شهداء الأردن الذين يصرخون ألماً في كل لحظة ذل وهوان تمارس بهذا الوطن ، ليس لهذا استشهد كايد مفلح عبيدات وشربل الهلسة وفراس العجلوني ، وليس لهذا دافع مشهور حديثة واحمد الدقامسة عن الوطن ، كثير من العمل يحمي ما تبقى من كرامة بل وينتزع الكرامة رغماً عن انف من نصَب نفسه ولياً لله على هذه الأرض ! 
معاذ القصراوي
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً