غاز ودماء وظلام دامس

غاز ودماء وظلام دامس
أخبار البلد -  



بسم الله الرحمن الرحيم 
 لهذا ومثله تُعيّن الحكومات في الأردن تعييناً ويمنع منعاً باتّاً انتخابها طوال قرنٍ من الزمان.

 ولهذا ومثله وقبل إجراء الانتخابات بشهرين يعيّن أكثر من ثلثي أعضاء مجلس النواب تعييناً وقد أعترف مدير مخابرات سابق بعظمة لسانه بأنه عيّن 80 نائباً في مجلس سابق كما اعترفوا بأن الإنتخابات كانت مزوّرة في عهد حكومة معروف البخيت وتم حل البرلمان لغايات لاحقه وليس لأسباب سابقة.

 ويعلم الشعب الأردني أن مجلس النواب الحالي هو أيضاً على نفس الشكل والشاكلة وهو متناغمٌ ومنسجم تماماً مع الديوان والحكومة في تقاسم الأدوار والمنافع على قاعدة عصابة الديجتال للفساد والإفساد العاملة في الأردن " إمسك لي واقطع لك" ،لكن لا بأس من القيام ببعض المسرحيات تحت القبة لزوم التمويه على الشعب الأردني للتغطية على الحقيقة كما فعل المجلس قبل يومين بالمسرحية التي أوصى بها الحكومة بعدم المضي قدماً في توقيع اتفاقية "الصهيوديجتال" الغاز الفلسطيني المسروق .

 يقول الشعب الأردني إن كان مجلس النواب صادقاً في توصيته للحكومة فليسحب الثقة منها ويسقطها إذا ما حاولت الإقدام على ارتكاب هذه الجريمة واذا لم يفعل فإن الشعب الأردني سيعتبره شريكاً للحكومة في جريمتها وهم جميعا شركاء لإسرائيل في سرقة الغاز الفلسطيني.

 وإنني هنا أؤكد أن مجلس النواب لن يفعل ولن يسقط الحكومة وسيظل تابعاً للديوان وللحكومة ويأتمر بأمرهما وهو في الحقيقة ليس ممثلا للشعب الأردني الذي رفض هذه الجريمة رفضاً قاطعاً كما رفضها الشعب الفلسطيني الذي يعتبر أن هذا الغاز ثروة فلسطينية مسروقة. لكن أحداثاً عدة قد تقع في المستقبل قد تكون رادعاً لهذه الحكومة فتتراجع عن ارتكاب هذه الجريمة وهي :

 أولا- جاء في خطاب الملك في الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة في بداية الشهر الماضي "وهنا أقول لنشامى الجيش العربي – واتجه بنظره إلى القادة العسكريين الحاضرين – إن الشعار الذي على جباهكم مكتوب عليه " الجيش العربي" وهذا الإسم لم يكن صدفة أو مجرد شعار وإنما هو تأكيد على التزام هذا الجيش بقضايا الأمة العربية وترابها وأمنها من أي خطر يهددها، فأمن الأردن من أمن أشقائه العرب وخاصة أمن أشقائنا في الجوار ".

 بهذا تكون قد صدرت الأوامر للقيادة العسكرية بنصرة إخواننا العرب وخاصة أشقاءنا في الجوار وبما أن أهل فلسطين هم جزء من الأمة العربية وأقرب الجوار فلا نستبعد أنه إذا ما صرخت فلسطينية بأعلى صوتها عندما يعتدي عليها الصهاينة وصاحت مستغيثة " وا جيشنا العربي " أن يهب هذا الجيش لنجدتها فتسيل الدماء .

 فهل نتوقع بعد هذه النصرة لأشقائنا الفلسطينيين أن يستمر تدفق الغاز ؟ أم أننا منذ تلك اللحظة سنعيش في ظلام دامس؟. ثانيا- لنفرض جدلا أنه مثلما حصل مع الشهيد القاضي رائد زعيتر من إشكال مع الجنود الصهاينة فأردوه شهيدا قد يحصل مع قوات الدرك أو الأمن العام الأردني أو الجيش العربي على المعابر إشكالاً مع سائح إسرائيلي مثلا فيردوه فطيساً .. فهل نتوقع أن يستمر تدفق الغاز أم أننا منذ تلك اللحظة سنعيش في ظلام دامس.

 ثالثاً- ماذا لو فكّر أهل الشهيد رائد زعيتر بالأخذ بثأر ولدهم بطريقة أو بأخرى ؟ وماذا لو فكّر أهل الشهيد ابراهيم الجراح بالأخذ بثأر ولدهم بطريقة أو بأخرى ؟ فهل نتوقع أن يستمر تدفق الغاز أم أننا منذ تلك اللحظة سنعيش في ظلام دامس؟.

 رابعاً- ماذا لو قام الشباب الأردنيون باقتحام السفارة الإسرائيلية أو المكاتب التابعة لها في عمان وتدمير محتوياتها رداً على اقتحام الصهاينة للمسجد الأقصى فهل نتوقع أن يستمر تدفق الغاز أم أننا منذ تلك اللحظة سنعيش في ظلام دامس.

 خامساً- نعلم جميعاً أن ما يسمى بإسرائيل هي عصابات مسلحة غازية اغتصبت فلسطين، وإن لها في كل يومٍ حرب مع أهل البلاد، وبما أن صواريخ غزة وصواريخ لبنان صارت قادرة على الوصول إلى أي مكان في فلسطين فإن مواقع الغاز معرضة للضرب كما أن انبوب الغاز سيكون معرضاً للتفجير كل يوم على يد الفلسطينيين لأنهم يعتبرون أن هذا الأنبوب يسرق غازهم، فيصبح الحال مشابها لحال أنبوب الغاز المصري وكأنك يا ابو زهير ما غزيت .

 سادساً- في شهر آذار القادم ستجري انتخابات إسرائيلية مبكرة وقد لاحظنا في العقدين الأخيرين تقدما ملحوظاً لليمين الديني المتطرف وفازت أحزابه في مقاعد أكثر في الكنيست ومن المرجح أن تفوز هذه الأحزاب في الأنتخابات القادمة وستشكل ما يسمى عندهم "حكومة الهيكل" التي ستقر يهودية الدولة، فماذا لو قاموا بهدم المسجد الأقصى لبناء هيكلهم المزعوم مكانه؟، فهل نتوقع أن يستمر تدفق الغاز أم أنه سيبدأ تدفق الدماء؟.

 ترى أما آن لهذه الحكومة أن ترعوي ؟!.

 ختاماً إذا ما كانت هذه الجريمة قد فرضت على الحكومة وعلينا كما فُرض عقل بلتاجي عليها وعلينا من قبل وأنه قد تم توقيع اتفاق الصهيوديجتال وحُسِم الأمر واتفقوا على المبالغ والحصص والكوميشن و وصلت حصة كل واحد منهم إلى حسابه في البنك على قاعدتهم الفاسدة " إمسك لي واقطع لك " فإنه قد حق علينا الظلام الدامس وتكون قد صارت الكرة الآن في ملعب الشعب الأردني فهو صاحب الكلمة الأخيرة الفاصلة ولا بد له من أن يقول كلمته وبقوة هذه المرة .

 ضيف الله قبيلات
شريط الأخبار العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026