هل يقاطع بني ارشيد محاكمته ؟!
اخبار البلد - رائده الشلالفه
بعيدا عن المصوغات التي قالت بها اجهزة الدولة الامنية والرسمية باداتة نائب المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين زكي بني ارشيد لما اورده من تصريحات تمس علاقة الاردن بدولة الامارات لحد الشتيمة، فقد عزت اصوات الى ان ما جاء به بني ارشيد يجيئ في سياق حريات الراي التي كفلها الدستور، في حين جاء قانون الارهاب الجديد ببند قانوني ليحاصر هذه الحريات وتحبسها في قناة مبررات تقول بتعكير الاجواء مع دولة شقيقة.
المراقب السياسي يبتعد كلية عن المشهد العام الذي احاط بقضية توقيف بني ارشيد في العشرين من الشهر الماضي سيما وان امن الدولة رفضت تكفيله - رغم ان القضية برمتها ليست من اختصاصها -، وهو الاجراء الذي اعتبره المراقب السياسي انقلابا في علاقة الدولة مع جماعة الاخوان المسلمين، سيما اذا ما نظرنا الى علاقة الجماعة الام في مصر التي حظرت نشاطها والامر ذاته في دولة الامارات العربية والتي كان قرار الحظر هو الشرارة الاولى التي انطلق منها الاردن الرسمي لمباشرة محاصرته للاخوان بعد ان كتب بني ارشيد ضد الامارات التي حظرت نشاط الجماعة.
رسائل الدولة الى "الاخوان المسلمين"
مع ما أتبع ذلك من ذلك من تصريح وزير التنمية السياسية د. خالد الكلالدة الذي قال في تصريحات بذات الشأن والتي افضى بها لوكالة الاناضول مؤخرا من ان الاردن لن يحظر نشاط "الجماعة" حال التزامها بالقانون ، في تصريح حمل لهجة التحـذير من جهة والاستراط من جهة اخرى، ما يعني ان "الجماعة" وإزاء أي تصعيد على خلفية اعتقال نائب مراقبها العام ستُجابه بالعزل او الحظر !
إلى ذلك، اعتبرت تصريحات الملك خلال مقابلة متلفزة مع قناة "بي بي أس" الامريكية بثت يوم الأحد الماضي منعطفا حادا في علاقة النظام مع الجماعة، بيد أن الملك وجه انتقادات مباشرة لجماعة الاخوان المسلمين، متهما اياها بأنها "اختطفت الربيع العربي"، ومضيفا "ان الدولة دعت الاخوان لأن يكونوا جزءا من العملية السياسية لكنهم رفضوا" ، مع ما تحمله تلك التصريحات من رسالة اخرى للحماعة سيما وأن تغيير الخطاب معهم يرتبط بالاوضاع السياسية المحيطة بالاردن والتي لا تحتمل بأي شكل من الاشكال "تدليل" الجماعة على حساب حيثيات ذات صلة باستقرار الاردن وأمنه الوطني.
وبذات السياق، قال مصدر قضائي مسؤول في مديرية القضاء العسكري أن محكمة أمن الدولة قررت أن تبدأ بمحاكمة نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين زكي بني ارشيد يوم الخميس 18 من الشهر الحالي.
وأكد المصدر لــ وكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن نيابة أمن الدولة وجهت لبني ارشيد تهمة القيام بأعمال من شأنها تعكير صفو علاقات المملكة مع دولة أجنبية.
وكانت هيئة الدفاع عن بني إرشيد برئاسة نقيب المحامين الاسبق المحامي صالح العرموطي قالت في مؤتمر صحفي نهار اليوم انها تدرس مع الموكل خيار الإستمرار أو المقاطعة لمحكمة أمن الدولة ، الامر الـذي قد يحمل مفاجأت من قبل امن الدولة على اقل تعديل باضطرارها لاصدار قرار حكم غيابي هو بالمحصلة لب المفاجأة !!.