قراءة في الموازنة العامة

قراءة في الموازنة العامة
أخبار البلد -  

يتعرض الاقتصاد الأردني لجملة لا تنتهي من التحديات الصعبة، ومعالجة تلك القضايا تبدأ في خضم بنود الموازنة؛ كي توائم بين معالجة العجز والمديونية.

 

من جهة أخرى وبين معالجة الفقر والبطالة، وتدنى خدمات الصحة والتعليم من ناحية أخرى.

 

ويأتي ذلك مع بروز توقعات بأن عجز الموازنة للعام الحالي مرشح لأن يصل فعلاً إلى حوالي (1.21) مليار دينار؛ أو ما نسبته 10 في المائة من الناتج المحلي، وهو الأكبر منذ عام 1989.

 

بينما تشير التوقعات إلى أن معدل التضخم يتراوح بين 8 إلى 9 في المائة، الأمر الذي يتطلب خطة محددة المعالم لضبطه وعدم تجاوزه؛ لأن وصول التضخم إلى الخطوط الحمراء  يجعل معدلات النمو المستهدفة في أرقام  الموازنة حبراً على ورق، وخاصة أنه في الوقت نفسه تم تخفيض مرتبة الاقتصاد الوطني من مستقر إلى سالب -حسب وكالة التصنيف الدولية "موديز"- مع ارتفاع مستوى المديونية إلى نحو 60 في المئة من الناتج الإجمالي، وغيرها من المؤشرات الأخرى.

 

وإن موازنة العام الحالي التي تأتي و"تسونامى التغير" تضرب مختلف الدول في العالم العربي، وما تحمله من توقعات في تراجع الاستثمارات من هذه المساعدات وعوائد السياحة ومدى خيل العمالة الأردنية في الخارج، وارتفاع أسعار برميل النفظ إلى حوالي مئة دولار، واعتماد الأردن على الوقود الثقيل لمحطات الكهرباء الذي يكلف يومياً 3 ملايين يومياً انقطاع الغاز المصري.

 

من هنا والأردن على عتبة مرحلة دقيقة وحساسة؛ يجب إجراء إصلاح اقتصادي حقيقي دون تأخير يسهم بالتخفيف من المشاكل الجوهرية، وتحديداً في الملف الاقتصادي عبر إجراءات غير تقليدية من الحكومة في الموازنة، منها إعادة  منظومة بنود مشروع قانون ضريبة الدخل؛ ليتواءم وروح  نص الدستور، الذي يقرر بالنص الصريح مبدأ تصاعدية الضريبة على الشركات والبنوك والمؤسسات الأخرى، وتحصيل موارد الخزينة التي تعود على شكل نفقات في الموازنة العامة السنوية.

 

من أجل هذا فإن المطلوب من الحكومة سحب قانون ضريبة الدخل المؤقت، والعمل الجاد على تخفيض نسبة الضريبة العامة على المبيعات؛ للتخفيف على الفقراء في شراء السلع الأساسية إلى حين إنجاز وضع السياسة المالية الشاملة وإقرارها دستورياً

 

كذلك لا بد من ضبط الإنفاق الحكومة في بنود الموازنة؛ من وقف شراء السيارات والأثاث الأبنية والمستلزمات، وتخفيض السفر وأي مصاريف ترفيهية أخرى، وكذلك إلغاء بند "مصاريف أخرى" الموجودة في نهاية نفقات كل وزارة، وأن تكون النفقات لصالح مشروعات إنتاجية "كثيفة العمالة"، يتم تنفيذها في جيوب الفقر بمختلف المناطق بالاضافة الى تفعيل الإيرادات المحلية .

 

وبخصوص الموسئسات المستقلة، يجب إعادتها إلى الموازنة العامة؛ لضبط النفقات عبر إلغاء ما هو غير ضروري ودمج الأخرى، حيث تسهم إعادة إلحاقها بالموازنة في توفير الملايين، وإيجاد نظام رواتب موحد متوافق مع نظام الخدمة المدنية؛ لمساواة الموظفين وإعادة النظر في رواتب العقود التي تتراوح قيمتها بين 500 و 700 مليون دينار سنوياً، التي خلقت أجواء سلبية داخل القطاع العام نفسه نتيجة غياب العدالة.

 

والمصرفي بالمقارنة مع المردود على الودائع، وضرورة تضييق الهوة بين سعر الإقراض وسعر الإيداع، مؤكدين أهمية إعادة توجيه الأموال المصرفية الفائضة عن الاحتياطي الإجباري المودعة لدى البنك المركزي؛ بهدف تمويل  استثمارات القطاع الخاص. 

 

ومن هنا يجب ع التكاثف والعمل بروح الفريق الواحد، والبدء في الإصلاح لأجل السوق الاجتماعي المتوازن، الذي يتطلب قرارات شجاعة تصلح أخطاء الماضي وتسعى لتحقيق العدالة؛ فالأوضاع لا تحتمل التأخير أبداً.

النائب السابق م. يوسف القرنة

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية