أبناء الأردنيات.. تسوية مرضية

أبناء الأردنيات.. تسوية مرضية
أخبار البلد -  
بعد جدل استمر طويلا، حسمت الحكومة أمرها، وأقرت حزمة التسهيلات الخاصة بأبناء الأردنيات المتزوجات من غير أردنيين.
القرار، كما وصفته "الغد" يوم أمس، كان ثمرة تعاون مشترك بين الحكومة والمبادرة النيابية التي تصدت لحمل الملف منذ ولادتها، ونالت دعم أوساط برلمانية وسياسية، مثلما قوبلت دعوتها بالتشكيك من أوساط محافظة في الدولة والمجتمع.
لكن في المحصلة، انتصرت وجهة النظر الداعية إلى تسوية إنسانية معقولة؛ تحقق شروط الحياة الكريمة لأبناء الأردنيات، من دون أي تبعات سياسية.
ولتجنب أي تفسيرات مغلوطة ومشوهة لما تم إقراره، خرج رئيس الوزراء د. عبدالله النسور بنفسه إلى وسائل الإعلام، أول من أمس، لشرح تفاصيل القرار، برفقة الوزير المعني بالملف؛ وزير الداخلية حسين المجالي.
تمنح سلة التسهيلات المقررة لأبناء الأردنيات معاملة منصفة، مطابقة تماما لمعاملة المواطنين، في مجالات التعليم والصحة والعمل والتملك والاستثمار، والحصول على رخص القيادة لفئة الخصوصي. بعد نحو أربعة أسابيع، ستبدأ دائرة الأحوال المدنية بصرف شهادات تعريفية مؤقتة لأبناء الأردنيات، تمهيدا لمنحهم بطاقات هوية خاصة بعد ستة أشهر، تمكنهم من الحصول على مختلف المزايا المبينة في قرار مجلس الوزراء.
يستفيد من القرار الحكومي نحو 355 ألف شخص ينتمي آباؤهم إلى ثماني جنسيات، تتصدرها الجنسية الفلسطينية، وتأتي بعدها بفارق كبير جنسيات مصرية وسورية وعراقية، وغيرها.
المزايا الممنوحة لهؤلاء ترتقي إلى مستوى الحقوق المدنية، وقد كان هذا مطلب التيار العريض منهم. لكن على الطرفين ستكون هناك آراء متحفظة. ثمة تيار يرى في "التسهيلات" هذه مدخلا للتجنيس، وهو ما نفته الحكومة بشدة. وتيار آخر لا يراها كافية، ويطالب بمنح أبناء الأردنيات الجنسية الأردنية كاملة غير منقوصة.
ما يمنع تحقيق مطلب التيار الثاني بالتجنيس معلوم للجميع، وهو ببساطة الخوف من التوطين وتفريغ الضفة الغربية من سكانها، كون العدد الأكبر من الأزواج غير الأردنيين هم من الفلسطينيين.
أما ما يجعل مخاوف التيار الأول مطروحة، فهو افتقار مؤسسات الدولة لتصور شامل لموضوع الجنسية، وما يخص العلاقة الأردنية-الفلسطينية، واللجوء الدائم إلى المعالجات المجتزأة.
ربما يعود ذلك إلى التعقيدات الكثيرة لهذه العلاقة التي ربطت الأردن بالضفة الغربية منذ وحدة الضفتين، وما قبل ذلك، وصولا إلى قرار فك الارتباط الذي يحظى بتفسيرات متعددة في أروقة الدولة.
لا شك في أن حكومة النسور حققت اختراقا كبيرا في ملف أبناء الأردنيات، عجزت عنه حكومات سابقة؛ وتمكنت من الوصول إلى تسوية ترضي الأغلبية، وتخفف من الضغوط الداخلية والخارجية المرتبطة بهذا الموضوع.
لكنها تسوية إلى حين، لا تخفي التشوهات في العلاقة الأردنية-الفلسطينية، في بعديها الداخلي والخارجي.
قد لا تكون الظروف الحالية في المنطقة مناسبة لفتح ملف إشكالي كهذا. لكن هناك حاجة ماسة للتفكير بتسويات أعمق وأشمل لتصويب مسار هذه العلاقة. ثمة تشريعات، على رأسها قانون الجنسية، تحتاج إلى مراجعة، إضافة إلى الحاجة لتفسير موحد ومتفق عليه لتعليمات فك الارتباط، لا بل الانتهاء من هذه التسمية بدمج مضمونها في التشريع.
 
شريط الأخبار الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق"