مآسي التكاسي

مآسي التكاسي
أخبار البلد -  

كثير من الأردنيين ومنهم أنا ولله الحمد لم تسمح لنا ظروفنا الإقتصادية في إقتناء سيارة نستخدمها في قضاء حاجاتنا والذهاب الى العمل أو من أجل التنزه وغيرها من الأسباب.
وتعتبر السيارة في هذه الأيام ضرورة قصوى، خصوصاً في ظل التسارع اليومي الكبير للأحداث من حولنا، وتزايد الهموم والطلبات على رب المنزل؛ فيجب أن يوصل أبناءه الى المدارس في الصباح الباكر وكذلك زوجته الى العمل ومن ثم يذهب الى عمله، وفي المساء تبدأ الجولة العكسية في إحضار أبناءه من المدرسة وتوصيلهم الى المنزل وكذلك إحضار زوجته من العمل، وثم تبدأ الطلبات التي يحتاجها المنزل والأولاد للمساء أو ليوم الغد.
تعتبر هذه المقدمة من يوميات إعتيادية لمواطن أردني سمحت له الفرصة بإقتناء سيارة وإستخدامها في خدمته وتلبية إحتياجاته وإحتياجات عائلته. ولكن ماذا لو لم يملك هذا المواطن سيارة ....؟
سوف يسلك المواطن في هذه الحالة طرقاً أخرى وأصعب من أجل تحقيق أهدافه وتلبية إحتياجاته ومنها إستخدام المواصلات العامة أو التكاسي. ونظراً لحالة الزحام الشديد التي غالباً ما تكون في باصات النقل العام والوقت الطويل الذي تحتاجه للوصول الى النقطة الهدف؛ يلجأ المواطن الى التكسي الذي يكلفه كثيراً بالإضافة الى سلبياته الأخرى، وهنا مربط الفرس ومحور حديثي في هذا المقال وهو سلبيات التكسي.
يعتبر التكسي وسيلة المواصلات الأسرع والأفضل بين جميع وسائل المواصلات الأخرى على الرغم من التكلفة المرتفعة المترتبة على إستخدام هذه الوسيلة إلا أن المواطن يجد نفسه مضطراً الى ذلك أحياناً.
الى جانب التكلفة المرتفعة هنالك العديد من السلبيات الأخرى الواجب الإشارة اليها ومنها:
أولاً: إنتقاء الركاب
ولقد لوحظت هذه الظاهرة في الآونة الأخيرة خصوصاً بعد أن أصبحت العديد من مناطق المدن تشهد إزدحاماً في أوقات الذروة، حيث يعمل سائق التكسي على سؤال الراكب عن وجهته التي سيذهب اليها ومن ثم يقرر توصيله او يتجاهله.
وتعتبر هذه الظاهرة من الأسباب الرئيسة التي قد تؤدي الى حدوث الأزمات وتراكم الركاب في الشوارع وعلى الأرصفة بل قد تؤدي الى نشوب نزاعات وخلافات بين السائق والراكب.
ثانياً: التدخين
التدخين من العادات السلبية جداً، ويمنع القانون ممارسة التدخين في الأماكن العامة وفي وسائل المواصلات العامة أيضاً والتي يعتبر التكسي أحدها. وبالتالي فإن ممارسة التدخين داخل التكسي من قبل السائق أو الراكب هو مخالفة قانونية بحتة.
هذا بالإضافة الى المشاكل الصحية التي يتسبب بها التدخين للراكب، فربما يعاني الراكب من مشاكل في القلب أو ضيق في التنفس، بل بلغت الوقاحة في بعض السائقين أن يخرج سيجارته ويشعلها على الرغم من وجود أطفال صغار داخل السيارة أو كبار في السن.
وتزداد سلبية هذه المشكلة خلال فصل الشتاء حيث يتعذر فتح النوافذ لتهوية السيارة أو خلال الحر الشديد حيث يتم تشغيل المكيف، مع العلم بأن تأثير التدخين السلبي على صحة الإنسان يزداد في ظل وجود التكييف داخل السيارة.
ثالثاً: مخالفات مرورية
يتفنن سائقوا التكسي هذه الأيام في كيفية التحايل على قوانين المرور ومخالفتها وكسرها، معرضين بذلك حياتهم وحياة الراكب أو المشاة للخطر.
ويعتبر حزام الأمان العدو اللدود لسائق التكسي وكأنه وجد من أجل التضييق عليه وكبت حريته، لذلك نادراً ما يستعمله السائق إلا أمام الدوريات وأجهزة الأمن. وحين يقوم أحد الركاب بوضع حزام الأمان يتعرض للسخرية من السائق لإلتزامه بالقانون وحرصه على سلامة نفسه وروحه.
أما المخالفة الثانية فهي السرعة الزائدة، وتعتبر مواقع الكاميرات وأجهزة الرادار من محفوظات سائق التكسي التي يستحيل نسيانها او تجاهلها، فتجده يتجاوز السرعة المقررة في الشارع ويعرض حياته وحياة من حوله للخطر والموت من أجل أن يكسب دقائق معدودة يستخدمها في توصيل طلب آخر.

رابعاً: الجو العام لسيارة التكسي
يحرص سائقو التكسي على نظافة السيارة والإهتمام بمظهرها الداخلي والخارجي كنوع من التباهي وآلية لجذب الركاب الدائمين.
إلا أن هنالك العديد من التعديلات التي يقومون بها داخل السيارة والتي تشعر الراكب بعدم الإرتياح مثل المرايا الإضافية التي يضعها السائق من حوله لكشف تفاصيل الراكب أو الراكبة والتلصص على خصوصياته أو من أجل إستعراض عيونه أمام الراكبات.
أما إضافة رقم الهاتف داخل السيارة وخارجها فحدث ولا حرج، فقد يضع أحدهم رقمين أو ثلاثة في أسلوب جديد وقذر لجذب المعجبات.
وقد يزود أحدهم سيارته بضوء قوي في السقف من الداخل ويبقى هذا الضوء عاملاً خلال الليل والنهار لكي يساعده على كشف تفاصيل الراكب والإطلاع على خصوصياته، وحين تطلب منه أن يطفئ هذا الضوء يأتيك الجواب المعروف "الضوء عطلان".
ويعتقد بعض السائقين أن كرسي السائق بمثابة سرير صنع لكي يستلقي عليه ويمدد قدميه، فتراه يعيد الكرسي الى الوراء كثيراً ويضايق الراكب الذي خلفه بشده من أجل أن يتمتع هو بقسط زائد من الرحة والفسحة.كل هذه المخالفات بالإضافة الى الشكل العام للسائق الذي قد تراه منكوش الرأس أو من أصحاب السوابق أو بلباس غير مناسب للقيادة وغيرها من المخالفات.
في الحقيقة؛ وجب علينا أن نشير الى هذه المآسي التي تحدث أمام أعين رقباء السير والأمن العام والأجهزة الأمنية، والذين يترتب عليهم أن يقوموا بواجبهم في مكافحة هذه السلبيات والقضاء عليها وتوفير البيئة الآمنة للركاب والمشاة ومعاقبة المخالفين بأشد العقوبات، بالإضافة الى تحديد شروط يجب توافرها في سائق التكسي تماماً كما في البلدن المتقدمة.
شريط الأخبار لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت