اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مآسي التكاسي

مآسي التكاسي
أخبار البلد -  

كثير من الأردنيين ومنهم أنا ولله الحمد لم تسمح لنا ظروفنا الإقتصادية في إقتناء سيارة نستخدمها في قضاء حاجاتنا والذهاب الى العمل أو من أجل التنزه وغيرها من الأسباب.
وتعتبر السيارة في هذه الأيام ضرورة قصوى، خصوصاً في ظل التسارع اليومي الكبير للأحداث من حولنا، وتزايد الهموم والطلبات على رب المنزل؛ فيجب أن يوصل أبناءه الى المدارس في الصباح الباكر وكذلك زوجته الى العمل ومن ثم يذهب الى عمله، وفي المساء تبدأ الجولة العكسية في إحضار أبناءه من المدرسة وتوصيلهم الى المنزل وكذلك إحضار زوجته من العمل، وثم تبدأ الطلبات التي يحتاجها المنزل والأولاد للمساء أو ليوم الغد.
تعتبر هذه المقدمة من يوميات إعتيادية لمواطن أردني سمحت له الفرصة بإقتناء سيارة وإستخدامها في خدمته وتلبية إحتياجاته وإحتياجات عائلته. ولكن ماذا لو لم يملك هذا المواطن سيارة ....؟
سوف يسلك المواطن في هذه الحالة طرقاً أخرى وأصعب من أجل تحقيق أهدافه وتلبية إحتياجاته ومنها إستخدام المواصلات العامة أو التكاسي. ونظراً لحالة الزحام الشديد التي غالباً ما تكون في باصات النقل العام والوقت الطويل الذي تحتاجه للوصول الى النقطة الهدف؛ يلجأ المواطن الى التكسي الذي يكلفه كثيراً بالإضافة الى سلبياته الأخرى، وهنا مربط الفرس ومحور حديثي في هذا المقال وهو سلبيات التكسي.
يعتبر التكسي وسيلة المواصلات الأسرع والأفضل بين جميع وسائل المواصلات الأخرى على الرغم من التكلفة المرتفعة المترتبة على إستخدام هذه الوسيلة إلا أن المواطن يجد نفسه مضطراً الى ذلك أحياناً.
الى جانب التكلفة المرتفعة هنالك العديد من السلبيات الأخرى الواجب الإشارة اليها ومنها:
أولاً: إنتقاء الركاب
ولقد لوحظت هذه الظاهرة في الآونة الأخيرة خصوصاً بعد أن أصبحت العديد من مناطق المدن تشهد إزدحاماً في أوقات الذروة، حيث يعمل سائق التكسي على سؤال الراكب عن وجهته التي سيذهب اليها ومن ثم يقرر توصيله او يتجاهله.
وتعتبر هذه الظاهرة من الأسباب الرئيسة التي قد تؤدي الى حدوث الأزمات وتراكم الركاب في الشوارع وعلى الأرصفة بل قد تؤدي الى نشوب نزاعات وخلافات بين السائق والراكب.
ثانياً: التدخين
التدخين من العادات السلبية جداً، ويمنع القانون ممارسة التدخين في الأماكن العامة وفي وسائل المواصلات العامة أيضاً والتي يعتبر التكسي أحدها. وبالتالي فإن ممارسة التدخين داخل التكسي من قبل السائق أو الراكب هو مخالفة قانونية بحتة.
هذا بالإضافة الى المشاكل الصحية التي يتسبب بها التدخين للراكب، فربما يعاني الراكب من مشاكل في القلب أو ضيق في التنفس، بل بلغت الوقاحة في بعض السائقين أن يخرج سيجارته ويشعلها على الرغم من وجود أطفال صغار داخل السيارة أو كبار في السن.
وتزداد سلبية هذه المشكلة خلال فصل الشتاء حيث يتعذر فتح النوافذ لتهوية السيارة أو خلال الحر الشديد حيث يتم تشغيل المكيف، مع العلم بأن تأثير التدخين السلبي على صحة الإنسان يزداد في ظل وجود التكييف داخل السيارة.
ثالثاً: مخالفات مرورية
يتفنن سائقوا التكسي هذه الأيام في كيفية التحايل على قوانين المرور ومخالفتها وكسرها، معرضين بذلك حياتهم وحياة الراكب أو المشاة للخطر.
ويعتبر حزام الأمان العدو اللدود لسائق التكسي وكأنه وجد من أجل التضييق عليه وكبت حريته، لذلك نادراً ما يستعمله السائق إلا أمام الدوريات وأجهزة الأمن. وحين يقوم أحد الركاب بوضع حزام الأمان يتعرض للسخرية من السائق لإلتزامه بالقانون وحرصه على سلامة نفسه وروحه.
أما المخالفة الثانية فهي السرعة الزائدة، وتعتبر مواقع الكاميرات وأجهزة الرادار من محفوظات سائق التكسي التي يستحيل نسيانها او تجاهلها، فتجده يتجاوز السرعة المقررة في الشارع ويعرض حياته وحياة من حوله للخطر والموت من أجل أن يكسب دقائق معدودة يستخدمها في توصيل طلب آخر.

رابعاً: الجو العام لسيارة التكسي
يحرص سائقو التكسي على نظافة السيارة والإهتمام بمظهرها الداخلي والخارجي كنوع من التباهي وآلية لجذب الركاب الدائمين.
إلا أن هنالك العديد من التعديلات التي يقومون بها داخل السيارة والتي تشعر الراكب بعدم الإرتياح مثل المرايا الإضافية التي يضعها السائق من حوله لكشف تفاصيل الراكب أو الراكبة والتلصص على خصوصياته أو من أجل إستعراض عيونه أمام الراكبات.
أما إضافة رقم الهاتف داخل السيارة وخارجها فحدث ولا حرج، فقد يضع أحدهم رقمين أو ثلاثة في أسلوب جديد وقذر لجذب المعجبات.
وقد يزود أحدهم سيارته بضوء قوي في السقف من الداخل ويبقى هذا الضوء عاملاً خلال الليل والنهار لكي يساعده على كشف تفاصيل الراكب والإطلاع على خصوصياته، وحين تطلب منه أن يطفئ هذا الضوء يأتيك الجواب المعروف "الضوء عطلان".
ويعتقد بعض السائقين أن كرسي السائق بمثابة سرير صنع لكي يستلقي عليه ويمدد قدميه، فتراه يعيد الكرسي الى الوراء كثيراً ويضايق الراكب الذي خلفه بشده من أجل أن يتمتع هو بقسط زائد من الرحة والفسحة.كل هذه المخالفات بالإضافة الى الشكل العام للسائق الذي قد تراه منكوش الرأس أو من أصحاب السوابق أو بلباس غير مناسب للقيادة وغيرها من المخالفات.
في الحقيقة؛ وجب علينا أن نشير الى هذه المآسي التي تحدث أمام أعين رقباء السير والأمن العام والأجهزة الأمنية، والذين يترتب عليهم أن يقوموا بواجبهم في مكافحة هذه السلبيات والقضاء عليها وتوفير البيئة الآمنة للركاب والمشاة ومعاقبة المخالفين بأشد العقوبات، بالإضافة الى تحديد شروط يجب توافرها في سائق التكسي تماماً كما في البلدن المتقدمة.
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً