فيصل البطاينة يكتب : أولوية الإصلاح الدستوري

فيصل البطاينة يكتب : أولوية الإصلاح الدستوري
أخبار البلد -  

أخبار البلد - الدستور الأردني لسنة 1952 و ما جرى عليه من تعديلات قام على مبدأ فصل السلطات هذا المبدأ الذي تستر خلفه المشرع الأردني و جعله شعار أجوف بلا مضمون و وسيلة لتغول السلطة التنفيذية على بقية السلطات التي تعلوها مرتبة دستورية . فالسلطة التنفيذية هي التي تنسب تعيين أعضاء مجلس الأعيان و تنسب إجراء الإنتخابات و حل المجلس النيابي و هي التي تنسب تعيين رئيس السلطة القضائية و هي وحدها التي تقدم مشاريع القوانين الدائمة و تصدر القوانين المؤقتة حسب تقديرها و قناععتها لا حسب قصد المشرع ، و هي التي تتولى مسؤولية إدارة جميع شؤون الدولة الداخلية و الخارجية و هي التي تعين صلاحياتها بأنظمة تصغها و يصدق عليها الملك و ذلك سنداً للمادة (45) من دستور سنة 1952 .

 

إنها السلطة التنفيذية التي لا يشترط بأعضائها الوزراء أية مؤهلات علمية أو غير علمية كما يشترط في صغار الموظفين أو في كبارهم و الدستور لا يمنع الوزير أن يكون أمياً أو محكوم محكوماً بجناية أو جنحة ، هذه السلطة أصبحت اليوم تعين اللجان الاستشارية لها حتى من مجلس الملك من الأعيان و رئيسهم و هي التي تربط بها الهيئات التي تمارس بعض صلاحيات القضاء و ربما صلاحيات السلطة التشريعية في قانون محاكمة الوزراء .

 

أما السلطة التشريعية بشقها الأول الأعيان الذين يتم تعيينهم فعلياً بتنسيب السلطة التنفيذية و الأجهزة التابعة لها و مع ذلك غالباً ما يعين بعض الأعيان بشروط لا تتوافق مع الدستور حيث جرت العادة على خرقها جزئياً عندما يعين من لا تنطبق عليهم شروط العينية بالمادة (64) المشار إليها . مشبراً بهذه المناسبة إلى أن المادة (65) من الدستور كانت تنص على أن مدة العضوية في مجلس الأعيان ثماني سنوات و عدلت بتاريخ 16/10/1955 بأن أصبحت أربع سنوات ، و كذلك سمح بإقالة العين قبل انتهاء المدة حيث ركزت على ذلك المادة (88) من الدستور بتعديلها سنة 1973/1974 حين ألحقت بعبارة ( إذا شغر محل أحد أعضاء مجلس الأعيان و النواب بالوفاة أو الإستقالة أو غير ذلك من الأسباب فيملأ محله بطريقة التعيين خلال شهرين من تاريخ إشعار المجلس بشغور المحل و تدوم عضوية العضو إلى نهاية مدة سلفه .

 

أما النواب الذين يجري انتخابهم من قبل الشعب باعتبار الأمة مصدر السلطات حسب نص المادة (24) من الدستور يجري انتخابهم لمدة أربع سنوات ، و لا يقال أو تقبل استقالة النائب إلا من قبل مجلس النواب بعكس المجلس بأكمله فإن للملك حله بناء على تنسيب السلطة التنفيذية بأي وقت و بدون التزامه بذكر سبب الحل خوفاً من أن يخضع السبب لرقابة محكمة العدل العليا .

 

النواب وظائفهم تتلخص بالرقابة و التشريع ، أما الرقابة محضورة بالسؤال و الإستجواب و طرح الثقة بالحكومة ، أما التشريع فهي مناقشة القانون الذي تقدمه لهم السلطة التنفيذية حتى أنهم لم يتقدموا بأي مشروع قانون مباشرة لمجلسهم بل لا بد من إرسال توصية من المجلس للحكومة بإصدار القانون الذي تصيغه الحكومة و ليس النواب مشيراً بهذه المناسبة أن المرات التي مارس المجلس النيابي حقه بحجب الثقة عن الحكومة رحل مع تلك الحكومة قبل انتهاء مدته الدستورية ، و حينما يمارس الرقابة بجدية توصي الحكومة بحله كما جرى مع المجلس السابق الذي حل و بين يديه عشرة قضايا فساد كبرى ذهبت مع ذاك المجلس .

 

أما السلطة القضائية الحاضر الغائب كما سميت و التي أفرد لها الدستور فصله السادس من المادة 97 إلى 110 مبتدأً باستقلال القضاة و بأن لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون دون أن يستقلوا مالياً أو إدارياً عن السلطة التنفيذية كغيرهم من السلطات الثلاث ، و يكفينا أن نعرف أن رئيس السلطة القضائية يعين بناءً على تنسيب وزير العدل و هذا إمعان في عدم استقلال القضاء .

 

و كل ما ذكرته و ما هو مذكور في نصوص الدستور لا يوجد أي ضامن لتطبيقه فإن تغولت السلطة التنفيذية على غيرها من السلطات لا تمنعها النصوص الدستورية ، و إن منعتها تلك النصوص فلا يوجد ما يمنع السلطة التنفيذية من تجاوز النص الدستوري و هذا هو المانع الحقيقي لإنشاء محكمة دستورية كي تبقى السلطة التنفيذية تتغول على بقية السلطات و ليبقى الدستور عرضة للخرق صباح مساء دون أن يجد الخارقين له من يوقفهم عند حدهم كإنشاء المحكمة الدستورية التي وجدت في معظم دول العالم إلا في بلادنا و في زمبابوي .

 

ما دعاني للكتابة بهذا الموضوع مراراً هو النية و الإستجابة للمطالبة الشعبية بالإصلاح السياسي المستند على الدستور و القانون و الذي لا يتعارض معه و الذي لا يتحقق قبل العودة عن بعض التعديلا ت الدستورية التي جائت قيوداً إضافية على القيود التي وضعها دستور سنة 1952 على مبدأ فصل السلطات و كذلك إعادة النظر في كل المواد الدستورية التي من خلالها قيد مبدأ فصل السلطات و تغولت السلطة التنفيذية و وضعت نصوص لتبقى سيف مسلط على النواب بحالة ممارستهم وظائفهم بالرقابة و التشريع عند موضوع الثقة أو تطبيق قانون محاكمة الوزراء الذي لا زال حبراً على ورق .

 

كما أن دور القضاء قد تهمش من خلال تغول السلطة التنفيذية عليه بإصدار تشريعات تقلص من إختصاصاته و تنشيء الهيئات المرتبطة بالحكومة و إعطاء هذه الهيئات اختصاصات قضائية كهيئة مكافحة الفساد مذكراً الحكومة بأن أبواب النيابة العامة في أنحاء المملكة تفتح أبوابها أمام الإخبارات القضائية بالفساد و غيره وفق أحكام القانون و الدستور بدون حاجة لإنشاء هيئة مكافحة فساد مرتبطة بالحكومة و باختصاصات قضائية لا تتوافق مع استقلال القضاء مثلما يتوجب على مجلس النواب فتح الأبواب و استعمال صلاحيته كنيابة عامة في كل القضايا الجزائية المتعلقة بالوزراء الناتجة عن إساءة استعمالهم لوظائفهم .

 

و خلاصة القول لا أعتقد بإمكانية القيام بأي إصلاح سياسي و إقتصادي قبل القيام بالإصلاح الدستوري و تفعيل الدستور و إنشاء المحكمة الدستورية . و إن غداً لناظره قريب .

شريط الأخبار ‏شركات تأمين بصدد مقاضاة نقيب ومجلس نقابة الأطباء داعية إسلامي محذرا من الهتاف لصلاح: أوقفوا ذلك فورا، ستجلبون علينا غضب الله! لماذا تُقصى الملاكمة من أجندة اتحاد الجامعات الأردنية الرياضي؟ إرادة ملكية بالموافقة على تعيين عدي محمد خير سفيراً للأردن لدى النرويج قبل ذروة الإنفلونزا.. المركز الوطني للأوبئة يتحرك لإدراج المطعوم ضمن التأمين المجلس القضائي الشرعي يقرر تنقلات تشمل 100 قاض شرعي الحوثيون يعلنون استهداف وزارة الدفاع بالرياض وأرامكو ينبع ومطاري فهد وأبها بـ4 عمليات عسكرية نوعية الأمن العام يوضح ملابسات تحطيم زجاج مركبة شخص من جنسية عربية في الأزرق سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير إغلاق باب الترشح لانتخابات مجالس إدارة الغرف التجارية 2026 السفير الفرنسي يكرّم الطالبة لمار الراميني لتفوّقها في امتحان DELF بمستوى B2 210 عدد المترشحين للغرف التجارية بينهم 22 للقطاعات التجارية العشرة حمزة الحلايقة يعلن ترشحه لانتخابات غرفة تجارة الاردن عن قطاع المواد الغذائية نبذة عن السير الذاتية لأعضاء كتلة التاجر برئاسة الحاج توفيق 19.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان ابو علي ينعى وفاة الزميل عمار أبو سويلم من ضريبة الدخل والمبيعات تعديل دوام جسر الملك حسين الأحد وإغلاق كامل يوم السبت المياه ضبط ٦ اعتداءات جديدة في سحاب مصري يثير ضجة بمطار أميركي.. في حقيبته "ملوخية وحمام ومانجو"