الكوميديا النيابية

الكوميديا النيابية
أخبار البلد -  

صمم بعض النواب جلساتهم داخل القبة ، وتصرفاتهم خارجها ،بشكل جذاب لكي تستقطب إعجاب الشعب ، وكان لهم ذلك ، حيث جذبت تصرفاتهم الصغار وربما بعض آبائهم ؛ وقدموا شخصياتهم لناخبيهم بأسلوب سهل سلس وبقالب مشوق، وزرعوا خلاله بعض المفاهيم السلوكية في طرق استخدام المقعد النيابي بعروض هزلية ، وتعليم فوائد السلوك الكوميدي في التشريع وسن القوانين، وإرساء قواعد بهلوانية في التعامل والتعاون و التسامح و الحوار واحترام بعضهم لبعض ، وكان هذا الأسلوب إحدى المزايا لرفض المجلس شعبيا ، وتقبله بشكل أكبر لدى الأطفال لتشابهه مع برامجهم وبالذات برنامج افتح يا سمسم ، وكان لا يخلو من الأكشن في كثير من الأحيان .
واستخدم نواب الضحك طرقا برلمانية غير مجربة لاستثارة الضحك ،وابتكروا لها فنونا لم تخطر على قلب بشر، تعتمد في جانب كبير على عنصر المفاجئة ،ذلك العنصر المحوري في صناعة الضحك. مثل قرار زيادة رواتبهم التقاعدية الذي رفضه الناس وألغاه جلالة الملك ،وقيامهم بحض المستثمرين على عدم الاستثمار في الأردن، والسكر المقرون بالشغب في الطائرات ،وارتياد النوادي الليلية ، وإطلاق النار من أسلحتهم أثناء الجلسة او من سياراتهم الخاصة ، واحتل احدهم كرسي رئيس الوزراء في المجلس وقال عنه (خسا يقعد هون )والتشاجر اليومي مع بعضهم البعض وقال احدهم (كندرتي تشرّف كل المسئولين الأردنيين(. بل لقد قيل أن نائبا آخر سب الذات الإلهية في مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية .

لم تكن هذه الملهاة ، رخيصة عند البعض ، حتى وان خرجت عن قواعد الانضباط ، او كانت على درجة عالية من الإثارة ، و مليئة بالمواقف المتتالية المضحكة المنافية للعادات المتجذرة في المجتمع الأردني ، وكانت ذات شعبية لدى شريحة من الناس. ومكانة ومنزلة عالية لدى المراهقين، كما أنها جذبت انتباه عدداً كبيراً من المواطنين ، خاصة الأشخاص الذين يحبون الضحك، والتهريج .
صحيح ان بعض هذه الأحداث الكوميدية كانت مخيفة ،واتخذت أشكالاً غريبة ومخجلة، واستخدمت بكثافة لإشغالنا بتلك المشاهد، وجعلنا دائمي الترقب لنوادر ومفاجأات جديدة أخرى . وكان منهم الطَّعَّانِ واللَّعَّانِ والْفَاحِشِ الْبَذِيء ،لكنها استهوت الصبية وعشاق الضحك ، أما بالنسبة للوطن فكانت موجعة وأكثر إيلاما ، وكانت فرصة سعيدة للشامتين والحساد، فتعقب الإعلام صناع الضحك في مجلس النواب، ونشروا ألفاظهم ،وأفعال النقد والتهكم والتجريح الهازئ ،وصوروا هياجهم وتقافزهم بين المقاعد تصويرا مضحكا ،كان يشوه البرلمان،وتقبيح شكل المملكة في الخارج ، ودفع ناخبيهم لعض أصابع الندم .
شريط الأخبار إحباط 25 ألف جريمة مخدرات خلال عام.. والإعدام بانتظار قاتل شهداء الأمن البنك الأردني الكويتي ينفذ سلسلة من المبادرات الإنسانية والتطوعية خلال شهر رمضان المبارك للمرة الثانية في 2026.. الفيدرالي الأميركي يبقي أسعار الفائدة دون تغيير الأردن يرحب بإعلان الهدنة المؤقتة بين أفغانستان وباكستان بمناسبة عيد الفطر إليكم عدد المشتركين الاختياريين الذين خرجوا من الضمان بعد إعلان التعديل الحنيطي والسرطاوي ينعيان شهداء الواجب المرشد الإيراني مجتبى خامنئي يعلن عن انتقام كبير و"دية دم" إسرائيل: أضرار بالغة لثلاث طائرات بمطار بن غوريون جراء قصف إيراني توقعات الأمطار والمناطق المشمولة بها خلال الحالة الماطرة غيث دول تعلن الجمعة أول أيام عيد الفطر مديرية الأمن العام تُشيع شهدائها المواجدة والرقب والدويكات تراجع الدولار مع انحسار أسعار النفط الجزائر بين مكاسب النفط ومخاطر الاعتماد.. هل تنقذها الحرب على إيران أم تؤجل الأزمة؟ بموافقة أمريكية .. إسرائيل تستهدف منشأة معالجة غاز طبيعي في إيران إسرائيل تجيز للجيش اغتيال أي مسؤول إيراني رفيع متى سنحت الفرصة مجلس إدارة المستشفى الاستشاري يوصي بتوزيع أرباح 2025 بنسبة تجاوزت ثلاثة أضعاف العام الذي سبقه الأحوال المدنية: استمرار خدمة تجديد جوازات السفر في العيد أمانة عمان اليوم تناطح المخرز وتمضي باتجاه حلول النقل الذكية وخط عمان - السلط انجاز يتبعه اخر تشييع جنازة علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج المغتربون الأردنيون حولوا 373.6 مليون دولار في كانون الثاني