وزارة التربية والتعليم ردت على ما تناقلته وسائل الإعلام بخصوص حذف النص المتعلق بالشهيد البطل فراس العجلوني رحمه الله من كتاب اللغة العربية للصف الثالث الأساسي بشكل مختصر ولا اريد أن أعيد ما تم نشره من تعليق او توضيح لهذا الأمر لعدم الفائدة من التكرار لكن أود أن أؤكد بأن رد الوزارة كان ساذجاً وركيكاً وسطحياً ولا يحمل أي منطق بالمطلق فالوزارة عاجزة أو مشلولة عن اقناع المواطنين من تبريرها الذي لا يقنع حتى طلاب الصف الثالث الأساسي ممن تعرضت كتبهم الى الحذف وأصبحت بلا قيمة كون الوزارة شطبت التاريخ والمجد والبطولة والشرف بشطبها قائد وطني عسكري مقدام من طراز فراس العجلوني الذي إستيقظ من نومه ليجد نفسه أنه "مشطوب" وغير مرغوب فيه داخل وزارة التربية والتعليم التي "دوشنا" وزيرها بالهيبة والوقار والإمتحان والتوجيهي ...
الوزارة تقول انها لم تحذف فراس العجلوني أو النص المتعلق به بل ألفت منهاج جديد يركز على مهارات القراءة والكتابة لمعالجة الضعف لدى عدد كبير من الطلبة بمعنى أن الطلبة بدون فراس العجلوني ستحل مشاكلهم وسيتحولون الى "لبالب" لغة وفلاسفة من الطراز المتقدم .
والوزارة تبرر أو تكذب علينا وتقول ان عملية التطوير لم تكتمل حيث سيتم طرح منهاج خاص لتاريخ الأردن ككتاب مستقل في المرحلة الثانوية ستتضمن سير رجالات وشهداء الأردن بمعنى ان الاطفال عليهم أن يتعلموا كل شيء باستثناء معرفتهم عن فراس العجلوني وغيره من الرجالات ولا نعلم من هي الرجالات المتبقية التي ينوي محمد الذنيبات تدريسها لأولادنا بدلاً من فراس العجلوني هل يقصد النواب أم الأعيان أم وزراء الديجيتال والصفقات والفاسدين الذي لا يرتقوا الى اصابع قدم العجلوني هذا الشهيد الذي ضحى بدمه في سبيل بقاء الاردن وأرض الأردن وشعب الاردن والذي لولاه وغيره من شهداء هذا الوطن لاصبحنا نتعلم عبري او انجليزي بمدارس لا يعلم الا الله ما هي .
أنا اعلم كما غيري ان وزير التربية والتعليم لا يعلم شيئاً عما جرى في قسم المناهج لانه من آخر اهتمامات الوزير ومعاليه تفاجئ مثل اي مواطن عن وجود حذف لنص فراس العجلوني ولذلك كان ضعيفاً سطحياً في رده وتعليقاته وكان محرجاً وهو يجد مبررات ما انزل الله بها من سلطان حتى يقنع اطفال المدارس والمواطنين ...فاي منهاج هذا الذي يقلل من الروح الوطنية للشهداء ويدفنهم على يد ابنائهم احياء واي منهاج هذا الذي يتطور على حساب قامات اردنية شريفة ضحت بدمائها وروحها من اجل ان يبقى وزير التربية في منصبه ولا اعلم اي كان محمد الذنيبات ومدراء المناهج في الوقت الذي كان يحلق به الصقر فراس فوق سماء فلسطين ويقصف طائرات الكيان الصهيوني ويدمرها فيما يفّرُ جنود الاحتلال فرادا وجماعات من أول قصف وأي عذرٍ هو اقبح من ذنب تبرره مديرة المناهج التي شطبت الوطن وتاريخه من خلال كتب منسجمة مع النظام العالمي الجديد والشرق الاوسط الجديد .
وزير التربية لا يريد ان يقول ان فراس العجلوني هو ارهابي من النظرة الامريكية ولا يريد أن يقول ان العجلوني ينتمي لداعش والنصرة ولا يريد ان يقول ان الذين دفعوا لتطوير المناهج هم الامريكان وباعترافهم وهؤلاء لا يروق لهم ان يتعلم اولادنا ان بينهم عظيم وشهيد بمستوى فراس العجلوني ...الوزير لا يعلم أن هيبة الوزارة هي من هيبة الوطن وكرامة الكتاب من كرامة احترامه لرجالات الاردن الحقيقيين الاوفياء ...الوزير الذنيبات نصّب نفسه بطلاً للتربية والتعليم وانه مجاهداً في كتائب الرحمن لقيامه بوقف بعض الغش عن بعض القاعات وربما سنجد قريباً نصاً في كتاب الصف الثالث يتحدث عن بطولاته وتضحياته بدلاً من فراس العجلوني حيث تحمل الوزارة الشهيد الجمايل كونها أسمت مدرسة باسمه في احدى المديريات .
العبث بالمناهج والتلاعب بها وحذف بعضها قد يطال الآيات القرآنية والاحاديث الشريفة وربما هوية وتاريخ الوطن وكل شيء فيه وقد يتحول المنهاج بفعل الدعم الامريكي الى منهاج تسلية وبلاي ستيشن .
واخيرا كنت اتمنى من معالي الوزير ان يحضر لنا كتب طلبة المدارس في دولة الكيان الصهيوني ويقرأ لنا منها ما هو موجود فحينها سيكتشف ان اسرائيل تحترم رجالاتها ومقاتليها وجنودها وتفرد لهم كل المناهج وكل الكتب وتذكرهم بما فعلوه بالعرب والمسلمين والفلسطينيين اما نحن هنا فمن العار علينا ان نقرأ ولو درس واحد عن فراس العجلوني الذي خرج من الارض الى السماء فيما الوزارة حذفته من كل شيء فيا معالي الوزير" يلعن ابو المناهج ومطوريها اذا كان التطوير يحذف وطنياً استشهد فيما لا اعلم اين كنت انت حين المعركة ولا حول ولا قوة الا بالله" .