شهدت محافظة الطفيلة منذ الساعات الأولى من صباح الأحد أعمال شغب وحرق لمبنيي المحافظة والبلدية، وإغلاق الشوارع لساعات طويلة بالحجارة والإطارات المشتعلة، وفق الناشط قيصر محيسن.
وقال محسين لـ"السبيل" إن المئات من المتعطلين من العمل أغلقوا الشارع الرئيسي، المؤدي الى بلدية الطفيلة بالإطارات المشتعلة والحجارة؛ احتجاجاً على عدم توفر فرص عمل، ولرفضهم منح النواب والأعيان الرواتب التقاعدية.
وأضاف محيسن أن المتعطلين توجهوا صبيحة الأحد لمقابلة رئيس البلدية؛ لإبداء اعتراضهم على عدم شمولهم بالتعيينات التي صدرت مؤخرا، بيد أن رئيس البلدية قال لهم إن التعيينات والتوظيف ليس من اختصاصه.
وأضاف أن رد الرئيس لم يعجب المتعطلين؛ فكسروا على أثره زجاجمبنيي المحافظة والبلدية في المحافظة، ثم توجهوا إلى الشارع الرئيسي وأغلقوه بالحجارة والإطارات المشتعلة.
وأكد محيسن أن أهالي محافظة الطفيلة وعدد من وجهاء وشيوخ المحافظة، إضافة إلى أبناء الحراك الشعبي شاركوا في الاحتجاجات؛ لتأكيد رفضهم لتصويت مجلس الأمة على قانون التقاعد بمنح النواب والأعيان رواتب تقاعدية مدى الحياة تصل إلى أكثر من 3000 دينار.
وبحسب محيسن وشهود عيان، فإن الأجهزة الأمنية لم تقم باعتقال أحد من المحتجين، بل ضبطت الأوضاع دون الاحتكاك مع المحتجين.
من جهته، قال مصدر أمني لـ"السبيل" إن قوات الدرك والأجهزة الأمنية تحركت إلى أماكن الاحتجاج، وعملت على السيطرة على الأوضاع، وإعادة الهدوء للمنطقة، والوقوف حائلًا بين المحتجين والمباني العامة في المحافظة.
وعلى الصعيد ذاته، أعلن حراك أحرار الطفيلة عن انطلاق مسيرة احتجاجية كانت ستنطلق من أمام المسجد الكبير باتجاه مبنى المحافظة؛ تنديدًا واستنكارًا للزيارة التي كان من المفترض أن يقوم بها رئيس الوزراء الاسبق سمير الرفاعي للمحافظة.
وقال الناطق الاعلامي باسم الحراك قيصر محيسن إن حراك الطفيلة لن يسمح للرفاعي بدخول المحافظة، مشددًا على أن الطفيلة لن تقبل ولن تساوم على ما اقترفته ايدي الفاسدين في حق هذا الوطن.
يذكر أن مدينة الطفيلة احتلت المراكز الأولى بالمطالبة بالإصلاح، بعد أن استحوذ حراكها، وسقف شعاراته، واعتقال عدد من رموزه على اهتمام الأردنيين على اختلاف وجهات نظرهم من الإصلاح المطلوب.
وباتت المدينة مصدر إزعاج لمؤسسات القرار بعد أن غدا حراكها ملهمًا لبقية الحراكات الشعبية، طوال مدة استمرار الحراك على مدار عامين.
وكان حراك أحرار الطفيلة انطلق بعد أن منع شبان من المدينة رئيس الوزراء الأسبق معروف البخيت من زيارة مبنى المحافظة ليجري اعتقالهم لساعات قبل أن يفرج عنهم على وقع توتر شكل شرارة انطلاق للحراك.
وتعتبر الطفيلة أكثر محافظة طاردة لأبنائها، وأهم بؤر الفقرفي الأردن، فيما يبلغ عدد سكانها أقل من ثمانين ألفًا، واللافت في الأمر أن أهالي المحافظة يكثرون من الهجرة إلى محافظات أخرى مثل: عمان، والعقبة، والزرقاء، ومعان؛ للبحث عن فرصة عمل في ظل ارتفاع معدل البطالة فيها