زيان زوانه يكتب : الحكومة والبنك المركزي والبنوك: سياسات ظالمة

زيان زوانه يكتب : الحكومة والبنك المركزي والبنوك: سياسات ظالمة
أخبار البلد -  

اخبار البلد - بالأمس حذّر محافظ البنك المركزي البريطاني "أن بريطانيا قد تواجه أزمة مالية جديدة إذا لم تعالج الاختلالات في القطاع المصرفي" وحث البنوك البريطانية "أن تنهج سياسات طويلة الأجل مع زبائنها بدلا من سياساتها قصيرة الأجل القائمة على مضاعفة أرباحها الأسبوع المقبل" تعبيرا عن قصر نظرها.

 

وتصريحات المحافظ البريطاني، الذي تعرض لهجوم السياسيين البريطانيين بسبب تحذيره من مخاطر عجز الموازنة، لدرجة اتهموه فيها بأنه أصبح "سياسيا أكثر من اللازم Too Political"، ذكّرتني بسياسات حكوماتنا وبنوكنا الظالمة للاقتصاد وللمواطنين على مدى السنوات الماضية، حيث جلّ ما يهدف إليه كلاهما مضاعفة إيراداته وأرباحه. لقد أصبحت السياسات المالية الضريبية ظالمة للمواطنين الذين يدفعون ضريبة مبيعات على كل ما يستهلكونه تقريبا، وبنسب مساوية لمثيلتها في البلدان التي اخترعت ضريبة المبيعات وطبقتها منذ عشرات السنين، مع اختلاف مستوى الدخل والخدمات، وتزايدت أعباء هذه السياسات المالية على القطاع الإنتاجي والأفراد في الوقت الذي تراجعت فيه مستوى الخدمات التي تقدمها الحكومة بمعيار مستوى الإنجاز وسرعته وفي الصحة والتعليم والمواصلات العامة وغيرها، بينما تنفق الحكومة هذه الإيرادات على بعض المؤسسات المستقلة التي لا تنتج سوى رواتب من يعمل بها.

 

في نفس الوقت يتعرض الاقتصاد والمواطن كزبائن للبنوك لأفدح أشكال الظلم ممثلا باتساع هامش فائدة البنوك بين ما تدفعه لهم كمودعين وما تتقاضاه منهم كمقترضين، والتي لم نلمس على مدى سنوات طويلة أي توجه من البنك المركزي الأردني لمعالجته، لدرجة أصبحت الحكومة نفسها ضحية له كأكبر مقترض. بل إن البنوك تفرض على زبونها المقترض فائدة أسمتها "فائدة التسديد المبكر" تجبره فيها على دفع نسبة تتراوح من 3 إلى 5 % إن هو أراد أن يسدد ما اقترضه منها قبل تاريخ التسديد، كعقاب له على حسن التزامه وحرصه على مصداقيته، وذلك بحجة أنها برمجت تدفق أموالها على تسديده وفقا للبرنامج المتفق عليه، وفي هذا نموذج صارخ لما أشار إليه محافظ البنك المركزي البريطاني من سيطرة سياسة مضاعفة الأرباح قصيرة الأجل، ما يجعل الزبون المقترض بنظرها صيدا لا تريد أن تفلته إلا بشق الأنفس وبأقسى العقوبات، وهو يسعى لاستمرار نشاطه الاقتصادي وبناء مصداقيته وتعزيز اسمه وسجله لديها، ليعيد الاقتراض منها، كزبون صادق وملتزم ومنتج لنفسه وللاقتصاد الوطني ولها لتصنع أرباحها منه.

 

وتكتمل حلقة ظلم الظالمين بسياساتهم قصيرة الأجل، عندما تقوم الحكومة بتخفيض الضرائب على البنوك من دون أن يعالج البنك المركزي مثل هذه الاختلالات المحبطة للاستثمار والتنمية، ما يجعل منها قطاعا محتكرا يعمل الاقتصاد بكامل أنشطته على رفد أرباحه، أراد أو رفض، بفوائدها العالية ورسومها التي تخترعها، ما يرفع كلف إنتاج المقترضين ويضعف تنافسيتهم ويحبط روح الأعمال والمبادرة لديهم ويبطئ عجلة النمو، في حين تطالب البنوك بضرورة مساعدتها على حشد مدخرات الوطن وهي تمارس أقل القليل من مسؤوليتها الاجتماعية نحوه، بينما تتغنى الحكومة ليل نهار بتعزيز التنافسية وتشجيع النمو الاقتصادي.

 

ستبقى سياسات قصيرة الأجل ظالمة وأنانية وضارة، إلى أن يلتفت أصحابها لما قاله محافظ البنك المركزي البريطاني.

شريط الأخبار تحديث مستمر.. هجوم واسع لحزب الله على الجليل وغارات إسرائيلية على جنوب لبنان تزامنا مع اجتماع واشنطن مستشار خامنئئ: وهم حصار مضيق هرمز سيؤدي إلى مفاجآت جديدة وفتح جبهات جديدة ضد نظام الهيمنة "هيئة الإعلام": لا استهداف لحرية الرأي في مشروع نطام تنظيم الإعلام الرقمي "نقابة الأطباء والمستشفيات الخاصة": مهنة الطب مشبعة وسوق العمل لا يستوعب تراجع رخص البناء إلى 7,330 في 2024 والكلفة تهبط إلى 878 مليون دينار مقابل نمو غير السكني رغم الحصار .. سفينتان أبحرتا من إيران تعبران مضيق هرمز 5 ميزات جديدة في واتساب قفزة بأسعار الذهب بالأردن.. دينار إضافي لعيار 21 في التسعيرة الثانية 17.9 مليون حجم التداول في بورصة عمان القبض على (بلوغر) نشر نصائح لتفادي كاميرات المراقبة "البوتاس العربية" تمضي نحو تشكيل تكتل صناعي متكامل لتعظيم القيمة المضافة للثروات التعدينية جولة مفاوضات جديدة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع ما حقيقة تهديد أردوغان باجتياح إسرائيل؟ الحصار البحري على إيران يهدد استقرار إمدادات النفط ويؤثر على أسواق الطاقة العالمية الخلايلة: إعادة مؤذن مسجد إلى عمله بعد تبرئته قضائياً 4 سنوات بحق رجل أقدم على تشويه وجه طليقته باستخدام "مشرط" تعليمات جديده لاعتماد المترجمين أمام كتاب العدل في المحاكم البنك الإسلامي الأردني يحصل على جائزة "أفضل بنك إسلامي في الأردن لعام 2026" البنك الأهلي يختار احمد ابو عيدة مديراً عاماً.. السيرة الذاتية ظاهرة غرق الأطفال .. لقد أسمعت لو ناديت حيّاً .. مطلوب ثورة بيضاء لوقفها!!