اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فشل نتنياهو في اغتيال الضيف نسف آخر آماله في تحقيق “انتصار” دموي

فشل نتنياهو في اغتيال الضيف نسف آخر آماله في تحقيق “انتصار” دموي
أخبار البلد -  

تلقى بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي والطاقم الامني والعسكري الداعم له في العدوان الوحشي الدموي على قطاع غزة صفعة كبرى الاربعاء عندما جرى الكشف عن فشل محاولتهم اغتيال المجاهد محمد الضيف قائد كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية "حماس″، فقد كان واضحا ان نتنياهو الذي لم يحقق اي من الاهداف التي توعد بتحقيقها، اراد من عملية الاغتيال هذه ان تكون "الجائزة” الكبرى التي يقدمها للاسرائيليين المنهاريين القلقين لتبرير هذه الحرب، ولكن "كيده رد الى نحره”.

لا نستغرب مطلقا ان تكون الآلة الاعلامية والاستخباراتية الاسرائيلية هي من "فبرك” قصة اطلاق الصواريخ هذه على مدينة بئر السبع من قطاع غزة لتوفير الذريعة لاغتيال المجاهد الضيف بعد وصول معلومات استخبارية تحدد مكان تواجده الذي استهدفته الطائرات الاسرائيلية، تماما مثلما جرى "تلفيق” مقتل المستوطنين اليهود الثلاثة واتهام حركة "حماس″ بالوقوف خلفها من اجل خلق الذرائع لشن العدوان الحالي، ألم يلفق الموساد تفجير الكنس اليهودية في مصر لتهجير يهودها الى فلسطين المحتلة، وفعل الشيء نفسه في دور السينما في بغداد وللغرض نفسه؟

هذا الاختراق للهدنة، لا يعتبر مفاجئا بالنسبة الى كل من يعرف التاريخ الاسرائيلي في خيانة الوعود والعهود والاتفاقات اطلق رصاصة الرحمة على مفاوضات فاشلة جرى استخدامها وتوظيفها من اجل اجهاض انتصار الصامدين في غزة، ووسيلة ضغط لنزع سلاح المقاومة، ونقل تجربة "الرشوة” الاقتصادية في الضفة الغربية المرتبطة بالتنسيق الامني لحماية الاحتلال ومستوطنية الى قطاع غزة، فالاجراءات والترتيبات بدأت على قدم وساق لعقد مؤتمر للمانحين تحت عنوان اعادة اعمار غزة.

***

نتنياهو اراد تحقيق عدة اهداف من وراء عملية اغتيال المجاهد محمد ضيف الفاشلة:

*الاول: محاولة كسب الحرب النفسية التي خسرها بامتياز بفعل ادارة المقاومة لازمة العدوان بكفاءة عالية، من خلال التأكيد على ان الاجهزة الامنية الاسرائيلية نجحت في اختراق الاجنحة العسكرية، وانه باستطاعتها الوصول الى اكبر رأس فيها، الامر الذي يمكن ان يثير حالة من البلبلة وهز الثقة بالنفس.

*الثاني: تجفيف القيادات العسكرية التاريخية الجبارة لحركة حماس وتصفيتها جسديا، بحيث يصعب تعويضها، فبعد اغتيال صلاح شحادة عام 2002، واحمد الجعبري في تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2012، وقبلهما المهندس يحيى عياش عام 1995، اعتقدت الاجهزة الامنية الاسرائيلية انها ستصل الى المجاهد الضيف بالطريقة نفسها، صحيح ان هناك جيل جديد تخرج من اكاديمية هؤلاء العسكرية، ولكن من الصعب تعويض تلك الادمغة المبدعة بسهولة.

*الثالث: نسف مفاوضات القاهرة التي اثبتت لها صلابة الوفد الفلسطيني المفاوض، واختلافه عن كل الوفود الاخرى، ووعيه بالخدع واساليب المراوغة الاسرائيلية، وتمسكه بالثوابت التي حددها المجاهد الضيف في كلمته القصيرة وغير المسبوقة في حتمية رفع الحصار وفتح المعابر والافراج عن الاسرى وبقية الشروط الاخرى المعروفة.

المقاومة الفلسطينية فعلت خيرا عندما قررت انهاء مهزلة مفاوضات القاهرة هذه، ومواصلة التصدي للعدوان الاسرائيلي ووضع جميع الاطراف، و”الوسيط” المصري خاصة، امام مسؤولياتهم، فالوفد الفلسطيني المفاوض اظهر كل مرونة ممكنة في مواجهة التعنت الاسرائيلي، ولكنه في الوقت نفسه منع دخول المفاوضات الى مناطق "محرمة”، مثل نزع سلاح المقاومة كشرط لتلبية الاحتياجات الامنية الاسرائيلية.

فصائل المقاومة يجب ان لا تستجيب مطلقا لكل الدعوات المصرية للعودة الى المفاوضات الا اذا تحقق امرين اساسيين: الاول حدوث تغيير في الموقف المصري يجعل من مصر شريكا فعلا مع الجانب الفلسطيني، وطرفا اصيلا في مواجهة هذا العدوان الاسرائيلي، بعد ان افشلت اسرائيل الدور المصري بطريقة مهينة بخرقها للهدنة، اما الثاني فيجب ان يتجسد في استعداد اسرائيلي جدي وغير مشروط في تلبية المطالب الفلسطينية العشرة الاساسية.

ندرك جيدا ان هناك اصواتا تتحدث عن الخلل في موازين القوى، وتتحدث باسهاب عن حجم المعاناة المتضخم في اوساط المشردين، الذين يعيشون وسط انقاض منازلهم، او في مدارس وكالة الغوث التابعة للامم المتحدة، وهذه الاصوات ليست جديدة على اي حال، وهناك مثلها المئات في اوساط السلطة في رام الله تدعي الواقعية، وهي لم تكن كذلك عندما اطلقت "فتح” الرصاصة الاولى في الفاتح من يناير عام 1965، وبدأت الكفاح المسلح ببنادق صدئة، ولكن الجديد الذي لا يدركه هؤلاء ان الشعب الفلسطيني لم يعد ينخدع بمثل هذه "العقلانية” المحبطة وفلاسفتها، وبات اكثر التفافا حول المقاومة، واكثر تبنيا لثقافتها وبات يتطلع الى حياة كريمة بعيدا عن ذل الحصار وسياسات التجويع، والصور القادمة من قطاع غزة عبر الفضائيات، عربية واجنبية تؤكد هذه الحقائق والصور لا تكذب.

نتنياهو الذي اذلته غزة، وكسرت شوكة غروره، ودمرت امن مستوطنيه المزعوم، واظهرته "كبطل” في قتل الاطفال والرضع، وكشفت الوجه الدموي البشع للحركة الصهيونية للمرة الالف وبصورة يستحيل اخفاؤها في ظل وسائل التواصل الاجتماعي، نتنياهو هذا قد يتصرف في الايام المقبلة، بعد ان تلقى هذه الصفعة القوية، مثل النمر الجريح ويوجه خبطات عشوائية لقتل المزيد من الضحايا، بما في ذلك توسيع حربه البرية التي لا ترهب المقاومة ورجالها الرجال على اية حال، ولذلك يجب وضع هذا الاحتمال في عين الحسبان.

***

لم نناشد الزعماء العرب لنجدة الشعب الفلسطيني، ولن نناشدهم، فهؤلاء في معظمهم متواطئون مع العدوان، ويريدون افناء كل اهل غزة الذين يفضحون هذا التواطؤ، ولكننا نناشد اهلنا في الضفة الغربية بأن يضاعفوا من احتجاجاتهم وهبتهم الجماهيرية، ويمارسون ضغطا على هذه السلطة المتكلسة المستمرة في التنسيق الامني، وعدم القيام بأي خطوة سياسية او امنية، لنصرة شعبها في قطاع غزة، فابناء غزة اهلهم، واطفالهم الشهداء اطفالهم ايضا، وفي الفم ماء.

اليس عيبا ان تقبل هذه السلطة ورئيسها، وفي ظل صمود الكرامة والبطولة في غزة، بأن تقتحم القوات الاسرائيلية منزل المناضلة خالدة جرار عضو المكتب السياسي في الجبهة الشعبية، الذي يقع على مرمى حجر من منزل الرئيس عباس، وتأمر بإبعادها الى بلدة اريحا دون ان تحرك ساكنا، ولماذا تحرك، وهي التي لم تتحرك نخوتهم وكرامتهم مطلقا في قطاع غزة على اي حال على مدى اكثر من شهر من العدوان.

التلاحم الشعبي البطولي بين الشعب والمقاومة يحقق المعجزات في غزة، ويقلب كل المعادلات، ويبث الرعب في نفوس الاسرائيليين، ويدفع مستوطنيهم للهرب من مستوطناتهم شمال القطاع للمرة الاولى منذ ستين عاما.

المجاهد محمد الضيف خسر زوجته ورضيعا قدمهم في سبيل الله وقضية الامة العادلة، ولكنه كسب محبة العالم الاسلامي بأسره، ناهيك عن محبة شعبه، الامر الذي سيزيده وكل زملائه في اذرعة المقاومة قوة وصلابة، فعندما يقدم القادة ابناءهم فلذة اكبادهم وزوجاتهم شهداء فلعمري انهم قدوة في التضحية والبطولة تؤكد تصميمهم على نصر بات قريبا.

 
شريط الأخبار %27 زيادة قيمة المدفوعات الرقمية الرئيس الإيراني: التواصل مع خامنئي "صعب للغاية" حاليا الحوثيون يعلنون استهداف سفينة نفطية سعودية بخليج عدن بصاروخ وإجبارها على التراجع للأردنيين... لا تنشروا صور النفايات المتراكمة دون تفاصيل سوليدرتي تطلق بودكاستها الجديد بإستضافة نخبة من القيادات وصناع التأثير وجهاء معان يطالبون بتأجيل زيارة شعبية إلى المدينة على خلفية قضية النائب السابق حسن الرياطي هل لدى الأردن مخزون كافٍ من الخضار والفواكه؟... وزير الزراعة يجيب حالات التسمم الأخيرة تدفع قطاع المطاعم للبحث عن اشتراطات جديدة مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة سبعة بانفجار عبوة ناسفة في جنوب لبنان (فيديو) حديث هام لرئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء يوسف الحنيطي لا صحة لمنع احد من تسجيل شكوى لدى النيابة العامة الاتحاد الأردني لشركات التأمين يواصل تنفيذ برنامج الاشتمال التأميني لعام 2026 وينفذ المحور الثالث منه بالاستعانة بمدرب محلي عمل عن بعد بمردود مادي يتجاوز الجهد، عملية احتيال تبدأ من هنا ( فيديو) 15.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان صاعقة برق تضرب ملعبًا وتودي بحياة لاعب وتُصيب 12 آخرين (فيديو) نائب أردني يقاضي 59 مواطناً! أسعار القهوة العالمية تبلغ أعلى مستوى في 6 أشهر تأجيل المؤتمر الصحفي الخاص بتعيين بادو الزاكي مدربا لمنتخب النشامى الحياصات ينفي صحة انباء صدور نتائج الثانوية العامة غدا الخميس مفاجأة مدوية لصالح نادي الوحدات في الساعات القادمة