الدولة والإخوان.. من غير المعادلة !

الدولة والإخوان.. من غير المعادلة !
أخبار البلد -  

سميح المعايطة
مع كل أزمة في العلاقة بين الدولة وجماعة الاخوان وما يتبعها من احتمالات التغيير في المعادلة هناك من يعتقد ان الامر ليس اكثر من حالة عابرة لن تترك اي تغيير على شكل العلاقة، وهناك من يعتقد ان تغير المعادلة بشكل جذري امر ممكن، وآخرون على يقين بأن التغيير قادم وعلى طاولة البحث، وبين هذه التحليلات والرغبات هنالك مجموعة من الوقائع والمعطيات التي تحكم معادلة العلاقة او استجدت ومنها:
1)- ان الدولة الاردنية بتركيبتها ونهج قيادتها لا تؤمن بالعنف ولا لغة الاجتثاث مع اي طرف سياسي مهما كان، وتمارس الحزم وتحاول تفكيك المشكلات، لكنها تؤمن بالاحتواء ودمج كل المكونات السياسية في العمل السياسي والعام تحت مظلة القانون، واكثر من استفاد من هذا النهج هم الاخوان المسلمون الذين ضاقت عليهم الدنيا في كل الاقطار وبقي الاردن ساحة آمنة حتى للاخوان غير الاردنيين.
2)- ان التغير الذي طرأ على الاخوان خلال العقدين الاخيرين ذهب بالجماعة شيئاً فشيئاً الى مرحلة خسرت فيها ثقة الدولة بأنها جماعة اصلاحية راشدة وسطية، ولعل سنوات ما يسمى الربيع العربي كانت سلبية جداً على الجماعة التي انقلبت على نفسها وبدأت تذهب بأحلامها الى ما حصلت عليه في دول حولنا من سيطرة على الحكم وتغيير بنية النظام السياسي، وكانت لغة الاستعلاء والفوقية على الدولة، ونهج فرض الشروط الكبرى، واعتقدت الجماعة ان الزمن لمصلحتها وانها ايام ويكون لهم اليد العليا، وكل هذا اثبت لأصحاب القرار ان الجماعة تؤمن بالاصلاح لأنها لا تملك غيره، اما عندما تعتقد ان الابواب مفتوحة لغيرها فشهيتها واسعة، وتنسيقها كبير مع دول وجهات وتحالفات معلومة.
3) - ان المشكلة الكبرى للجماعة مع الدولة الاردنية هي انعدام الثقة بخطابها ونهجها، فالجماعة فقدت عوامل الرشد والعقلانية الصادقة نتيجة الصراعات داخلها، وتدخل جهات اخوانية خارجية في معادلتها لمصلحة تيار ضد آخرين، كما ان الجماعة قدمت لصفوفها الاولى من افتقدوا الخبرة، ومن لا يملكون القدرة على قراءة الاحداث، لهذا ذهبوا بعيداً في تقديرات خاطئة، ومارسوا افعالاً تنقض مساراً تاريخياً للجماعة، واعتقدوا ان المسافة بينهم وبين الحكم – وليس الحكومة – قريبة، فغاب حسن التقدير وسادت لغة الفوقية والاستعلاء على الدولة بل والاستقواء عليها.
4)- ان المشكلة الاساسية هي لدى الجماعة، ولعلي من الذين تحدثوا للجماعة بعد سقوط حكمهم في مصر ان يمارسوا المراجعة الداخلية، وان يجلسوا مع انفسهم لتقييم تجربة خسروا فيها الكثير الكثير، وان يعملوا على إعادة الثقة بهم من الدولة، واقصد الثقة بخطابهم ونهجهم، لان كل من تابع تجربتهم خلال الاعوام الاخيرة حمل القناعة بان الجماعة تحمل خطابا ونهجا لكل مرحلة، اي فقدت المصداقية ولم تعد الدولة تثق بما تقوله الجماعة في غرف مغلقة وتمارس غيره في غرف اخرى اواجتماعات خارج الحدود.
5)- أما ما يُقال من أن الجماعة هي صمام الأمان لانتشار التطرف وأن بديلها هو الأسوأ فهذا قول كان يصلح يوم ان كان الرشد والاعتدال جوهر قيادتها التي حافظت على المعادلة مع الدولة، لكن الجماعة اصبحت جماعات وتيارات، كما انها مارست انواعا من التطرف والاستقواء، وانتقلت من النهج السلمي الى العمل على تغيير بنية الدولة واستهدفت مباشرة صلاحيات وجوهر مؤسسة الحكم.
ومن جهة أخرى، فان التطرف حكم سلوك الجماعة في اقطار أخرى، كما ان تنظيمات التطرف لم يعد وجودها او انتشارها مرتبط بوجود الاخوان والواقع يشير الى هذا.
اما من هو بديل الجماعة؟ فالسؤال يوجه للاخوان، فهم القادرون على التخلص من امراض واحلام الربيع العربي التي غيرت المسار، وهم المسؤولون عن انتشار خطاب الاستفزاز والاساءة للدولة والتنكر لها، وهم المسؤولون عن صراعات داخلهم، ابعدت تيار الرشد والعقلانية، وهم المسؤولون عن تحالفات مع دول صنعت لهم احلاما واوهاما اما الدولة فليست معنية بأزمات وهي حريصة على نهجها الراشد، لكنها تتعامل بالقانون لضبط الايقاع، فالرشد لا يعني تحييد القانون.
 
شريط الأخبار الأمن العام: ضبط بالونات حرارية حملت أسلحة نارية أوتوماتيكية جرى تهريبها إلى المملكة في الكرك رفع أسعار البنزين 90 و95 وتثبيت أسعار السولار والكاز والغاز لشهر تشرين الثاني ارتفاع صافي أرباح " البوتاس العربية إلى (169) مليون دينار لنهاية الربع الثالث بنمو نسبته 34% 902 مليون دولار أرباح البنك العربي بنهاية الربع الثالث من العام 2026 جورامكو تجدد اتفاقيتها مع شركة MNG للشحن الجوي وشركتها التابعة SOLINAIR لصيانة أسطولها من طائرات A300 الهيئة العامة لجمعية مستثمري الإسكان تنتخب لجنة الانتخاب بالتزكية الدوريات الخارجية تضبط مركبة ديانا تقلّ 35 راكبا في الشونة الجنوبية المتكاملة لتطوير الأراضي: خسائر متراكمة وموجودات ورأس مال بلا فعالية، والشركة لا تزال تبحث عن هويتها مادة مجهولة ورائحة نفاذة تستنفر الأجهزة الأمنية في مخيم البقعة عراقجي يتوعد بردّ إيراني مدمر: :لن تلتزم بأي خطوط حمراء بعد الآن الجيش يحبط محاولة تسلل لمجموعة مسلحة تضم 14 شخصا قادمة من الأراضي السورية استشاري صدرية يوضح التأثيرات الخطيرة للمخدرات على الرئتين هزة مالية تضرب القاهرة عمان وتراجع في الأرباح بنسبة 43% خلال تسعة أشهر والمخصصات وصلت إلى 28 مليون دينار تحقيق جنائي يهز انتخابات ألاسكان.. مرشحان بالاسم نفسه إيرادات «الأردن الدولية للتأمين – نيوتن» تقفز 66.7% إلى 17.38 مليون دينار وأرباحها تبلغ 714 ألف دينار حتى نهاية الربع الثالث انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 79.30 دينارا للغرام العثور على جثة الطفل المتغيب والأمن يكثف جهوده لكشف ملابسات الواقعة تداولات بورصة عمّان ترتفع 15.6% إلى 73.2 مليون دينار والمؤشر يتراجع 0.53% قراءة عميقة لمصطفى البرغوثي في نتائج الانتخابات الإسرائيلية .. هزيمة لنتنياهو وأربع سيناريوهات لتشكيل الحكومة الاسرائيلية الشركة الأردنية لإنتاج الأدوية تحقق نموًا في الأرباح بنسبة 21% خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2026