اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الدولة والإخوان.. من غير المعادلة !

الدولة والإخوان.. من غير المعادلة !
أخبار البلد -  

سميح المعايطة
مع كل أزمة في العلاقة بين الدولة وجماعة الاخوان وما يتبعها من احتمالات التغيير في المعادلة هناك من يعتقد ان الامر ليس اكثر من حالة عابرة لن تترك اي تغيير على شكل العلاقة، وهناك من يعتقد ان تغير المعادلة بشكل جذري امر ممكن، وآخرون على يقين بأن التغيير قادم وعلى طاولة البحث، وبين هذه التحليلات والرغبات هنالك مجموعة من الوقائع والمعطيات التي تحكم معادلة العلاقة او استجدت ومنها:
1)- ان الدولة الاردنية بتركيبتها ونهج قيادتها لا تؤمن بالعنف ولا لغة الاجتثاث مع اي طرف سياسي مهما كان، وتمارس الحزم وتحاول تفكيك المشكلات، لكنها تؤمن بالاحتواء ودمج كل المكونات السياسية في العمل السياسي والعام تحت مظلة القانون، واكثر من استفاد من هذا النهج هم الاخوان المسلمون الذين ضاقت عليهم الدنيا في كل الاقطار وبقي الاردن ساحة آمنة حتى للاخوان غير الاردنيين.
2)- ان التغير الذي طرأ على الاخوان خلال العقدين الاخيرين ذهب بالجماعة شيئاً فشيئاً الى مرحلة خسرت فيها ثقة الدولة بأنها جماعة اصلاحية راشدة وسطية، ولعل سنوات ما يسمى الربيع العربي كانت سلبية جداً على الجماعة التي انقلبت على نفسها وبدأت تذهب بأحلامها الى ما حصلت عليه في دول حولنا من سيطرة على الحكم وتغيير بنية النظام السياسي، وكانت لغة الاستعلاء والفوقية على الدولة، ونهج فرض الشروط الكبرى، واعتقدت الجماعة ان الزمن لمصلحتها وانها ايام ويكون لهم اليد العليا، وكل هذا اثبت لأصحاب القرار ان الجماعة تؤمن بالاصلاح لأنها لا تملك غيره، اما عندما تعتقد ان الابواب مفتوحة لغيرها فشهيتها واسعة، وتنسيقها كبير مع دول وجهات وتحالفات معلومة.
3) - ان المشكلة الكبرى للجماعة مع الدولة الاردنية هي انعدام الثقة بخطابها ونهجها، فالجماعة فقدت عوامل الرشد والعقلانية الصادقة نتيجة الصراعات داخلها، وتدخل جهات اخوانية خارجية في معادلتها لمصلحة تيار ضد آخرين، كما ان الجماعة قدمت لصفوفها الاولى من افتقدوا الخبرة، ومن لا يملكون القدرة على قراءة الاحداث، لهذا ذهبوا بعيداً في تقديرات خاطئة، ومارسوا افعالاً تنقض مساراً تاريخياً للجماعة، واعتقدوا ان المسافة بينهم وبين الحكم – وليس الحكومة – قريبة، فغاب حسن التقدير وسادت لغة الفوقية والاستعلاء على الدولة بل والاستقواء عليها.
4)- ان المشكلة الاساسية هي لدى الجماعة، ولعلي من الذين تحدثوا للجماعة بعد سقوط حكمهم في مصر ان يمارسوا المراجعة الداخلية، وان يجلسوا مع انفسهم لتقييم تجربة خسروا فيها الكثير الكثير، وان يعملوا على إعادة الثقة بهم من الدولة، واقصد الثقة بخطابهم ونهجهم، لان كل من تابع تجربتهم خلال الاعوام الاخيرة حمل القناعة بان الجماعة تحمل خطابا ونهجا لكل مرحلة، اي فقدت المصداقية ولم تعد الدولة تثق بما تقوله الجماعة في غرف مغلقة وتمارس غيره في غرف اخرى اواجتماعات خارج الحدود.
5)- أما ما يُقال من أن الجماعة هي صمام الأمان لانتشار التطرف وأن بديلها هو الأسوأ فهذا قول كان يصلح يوم ان كان الرشد والاعتدال جوهر قيادتها التي حافظت على المعادلة مع الدولة، لكن الجماعة اصبحت جماعات وتيارات، كما انها مارست انواعا من التطرف والاستقواء، وانتقلت من النهج السلمي الى العمل على تغيير بنية الدولة واستهدفت مباشرة صلاحيات وجوهر مؤسسة الحكم.
ومن جهة أخرى، فان التطرف حكم سلوك الجماعة في اقطار أخرى، كما ان تنظيمات التطرف لم يعد وجودها او انتشارها مرتبط بوجود الاخوان والواقع يشير الى هذا.
اما من هو بديل الجماعة؟ فالسؤال يوجه للاخوان، فهم القادرون على التخلص من امراض واحلام الربيع العربي التي غيرت المسار، وهم المسؤولون عن انتشار خطاب الاستفزاز والاساءة للدولة والتنكر لها، وهم المسؤولون عن صراعات داخلهم، ابعدت تيار الرشد والعقلانية، وهم المسؤولون عن تحالفات مع دول صنعت لهم احلاما واوهاما اما الدولة فليست معنية بأزمات وهي حريصة على نهجها الراشد، لكنها تتعامل بالقانون لضبط الايقاع، فالرشد لا يعني تحييد القانون.
 
شريط الأخبار اللجنة التنفيذية للجنة إدارة المخاطر والامتثال تدرس مشروع تعليمات مكافحة غسل الاموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح الخاصة بالمؤسسات المالية الخاضعة لرقابة البنك المركزي الأردني اليمن.. عبد الملك الحوثي يهدد باستهداف أي وجود إسرائيلي في إقليم "أرض الصومال" (فيديو) مقهى بنيويورك يشعل غضب اللوبي الإسرائيلي "الأوراق المالية": نعمل على حوافز لتشجيع الشركات الخاصة والعائلية للتحول لشركات مساهمة عامة لهيب أوروبا.. عشرات الضحايا وإغلاق مفاعلات نووية بفرنسا هام من التربية والتعليم بشأن ملاحظات من شأنها التأثير على سير امتحان التوجيهي اعتداء عنيف على طبيبة أسنان لاستعادة (ضرس مخلوع) ! خادمة متهمة بسرقة سيدة تعمل داخل منزلها في عمان مجلس ادارة المدن الصناعية يلتقي مستثمري مدينة الحسن الصناعية ويشهد افتتاح استثمار غذائي "التعليم العالي": دمج قبول أبناء العاملين بوزارة الصحة في نظام القبول الموحد 12.7 مليون حجم التداول في بورصة عمان غرق الأطفال في الشاليهات والمسابح اخبار يومية لا تتوقف .. من يعلق الجرس؟ منع إقامة فعالية دُعي لتنفيذها أمام المسجد الحسيني الجمعة أبو شحوت تؤدي اليمين القانونية أمام نائب الملك لغز خطير خلف تعميم الغذاء والدواء الاخير .. هل تستطيع "عبيدات" ان تكشف السبب!! حجب تطبيقات التراسل في محيط قاعات التوجيهي أثناء انعقاد الامتحانات السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي ويطلع على خططها التوسعية في السوق الأوروبي القبض على شبكة "دعارة" في فندق معروف في عمان الغربية طلب جيد على الدينار لدى شركات الصرافة روبيو: فرض رسوم عبور في هرمز قد يمتد "كالعدوى" لممرات مائية أخرى