اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

العمق الاستراتيجي التركي في الجوار العربي

العمق الاستراتيجي التركي في الجوار العربي
أخبار البلد -  

احداث ومجريات وتطورات في الساحة العربية كانت مفاجئة للمجتمع الدولي وهي تمثلت بثورات وانتفاضات شعبية قامت بها الجماهير الشعبية لاسقاط حكامها الذين ظلوا يتربعون في السلطة لسنين طويلة. 

 
ورغم أن كل ما حدث وما يحدث هو شأن داخلي، إلا أن العالم تابع وعن كثب هذه الأحداث وكانت ردود الأفعال متباينة ، وكان أبرزها وأهمها رد فعل تركيا خاصةً أنها ومنذ سنين تبذلت جهود لإرساء أسس سياستها الخارجية الجديدة في المنطقة أولها التوازن السليم بين الحرية والأمن، وتسعى لبناء علاقات جيده بينها وبين الدول العربية من خلال توظيف مورثها التاريخي والجغرافي.
 
وانطلاقاً من ذلك راقبت تركيا الأحداث الجارية في مصر بصمت وتريث ،إلى أن أعلنت انه يجب الإصغاء لصوت الشعوب وتحقيق الديمقراطية دون انهيار النظام العام في مصر أو في أي دولة أخرى وإسهامها في (التغير المستقر)، رغم أنها تؤمن بمبدأ عدم التدخل بالشؤون الداخلية. 

لقد حاولت تركيا الاستفادة من الأحداث التي طرأت على اللعبة السياسية لتعزيز موقفها في المنطقة واقترابها من الشعوب العربية وملامسة همومهم ، واثبات نفسها كنموذج ديمقراطي. 
 
وبعد اهتزاز النظام الإقليمي تتوسع الدائرة للمناورة امام الأتراك تجاه القوى الإقليمية والدولية ، حيث تطمح انقرة ان تكون فاعلة مؤثرة في تحقيق التوازن بين القوى الإقليمية وهو ثاني أسس السياسة الخارجية التركية الجديدة ، خاصة مع وجود أوضاع حساسة تعيشها فلسطين ولبنان والعراق، بما يتيح لأنقرة فرصة لزيادة دورها في هذه القضايا، حيث تعرقلت الجهود التركية في بعضها بسبب الجفاء المصري، وبالأخص في غزة ودعم حماس. 
 
وقد تحظى أنقرة بدعم الولايات المتحدة والدول الغربية في مثل هذا التحرك.حيث نرى عودة الاتصالات التركية– الأميركية خلال الأزمة والبحث عن دور في الإستراتيجية الأميركية في المنطقة، وإثارة اهتمام دول الاتحاد الأوروبي التي كانت قد تقدمت بالطلب منها للتوسط لها في اتصالاتها مع دول المنطقة من قبل .

وتجد تركيا أن مصر قلب العالم العربي وهناك مصالح مشتركه بين الدولتين يجب الاتفاق عليها .وخاصة أن الأوضاع الجغرافية لدولتين تتمم بعضها البعض وتجعل من تركيا ومصر وهما الدولتين الافرو–اوراسية ،فضلا عن التاريخ مشترك الذي لا يمكن تجاهله. 
 
ولذلك كان يتعين ان تتصف العلاقة بينهما بالاستمرار وان يكون هنالك ثقة متبادلة الإنجاح هذه العلاقات ، وبعد تنحي محمد حسني مبارك واستلام القوات المسلحة للسلطة مؤقتا وللمرحلة الانتقالية في مصر، فإن انقرة اكدت ثبات موقفها من ضرورة قيام حكومة جديدة تستجيب لتطلعات الشعب المصري تضمن الحريات الأساسية والديمقراطية وسيادة القانون والشفافية الاقتصادية.
 
 ولقد سارعت تركيا الى التأكيد أن تنحي مبارك لن يؤثر على علاقاتها مع القاهرة، خاصة وإنها تتبع سياسة خارجية تقوم على أساس تصفية المشكلات مع دول الجوار، لأهداف واستراتيجيات متعددة الأبعاد وبدبلوماسية متناغمة ذات أسلوب جديد.
 
 ومن خلال هذه السياسة استطاعت تجاوزت بعض العقبات والحواجز في علاقتها مع الدول العربية ودول المنطقة .

إن تركيا في إتباعها لسياسة خارجية جديدة قد تجاوزت الأطر النظرية المجردة، وان نظرية العمق الاستراتيجي التي عبر عنها مهندسها الدكتور أحمد داود أوغلو وزير خارجية تركيا؛ جاءت لتصوغ رؤية إستراتيجية تطبيقية شاملة لما يمكن أن تكون عليه مكانة تركيا في الساحة الدولية. 
 
وقد تجسدت جهودها واقعاً حيا ملموسا لكل متابع لتطوراتها الداخلية والخارجية حيث أنها لم تعد طرفا هامشيا في المعادلة، بل انها اثبتت دورها الفاعل والمبادر في جميع القضايا الإقليمية والدولية.
 
وكأن الأحداث والظروف التي مرت وتمر بها المنطقة جاءت مواتيه لتركيا لتنفيذ سياستها ونظرياتها الخارجية وتحقيق أهدفها وحلمها في تغيير نظرة الريبة والشك التي كانت
تحيط بها، وهي في ذلك استطاعت انتزاع ثقة جيرانها العرب. 

شريط الأخبار وفيات الجمعة 7-8-2026 الطراونة ..زياد سفر الأطباء الأردنيين للخارج بسبب تنامي عوامل الجذب من الدول الأخرى "مجمع الأعمال" يفرض رسوما على مواقف السيارات للموظفين والزوار أجواء صيفية عادية في أغلب المناطق الجمعة وارتفاع طفيف الأحد الذهب يتجه نحو أفضل مكاسب أسبوعية منذ كانون الثاني مقتل 7 أشخاص وإصابة 15 آخرين في حادث إطلاق نار بمدرسة شمال بانكوك رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟!