اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أخطاء حماس

أخطاء حماس
أخبار البلد -  

رغم تضحيات حركة حماس ، وبسالتها ، ومفاجأتها الكفاحية ، ضد العدو الإسرائيلي ، سواء بما تملكه من صواريخ وقاذفات ، ضربت مواقع العدو ، طوال أيام وأسابيع العدوان الإسرائيلي ، بشكل متواصل ومتقطع ، أو من خلال حفر الأنفاق ، وعمليات مقاتليها الموجعة لجنود جيش الإحتلال ، بالتعاون والتنسيق مع حركة الجهاد الإسلامي ، وإمكانات ومشاركة الفصائل الأخرى المتواضعة ، ولكن إدارتها السياسية ، للمعركة ، كانت ذات أثر سلبي ، أعاق جني ثمار مبادراتها ، وتحقيق إنجازات سياسية للشعب العربي الفلسطيني يوازي حجم التضحيات والخسائر البشرية والدمار الهائل الذي أصاب الممتلكات والمساكن والمؤسسات المدنية .

خطيئة حركة حماس السياسية الأولى كانت برفضها للمبادرة المصرية لوقف إطلاق النار الصادر يوم 14/7/2014 ، بالتزامن مع الإجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب ، الذي عقد في مقر الجامعة العربية وأعلن موافقته ودعمه للمبادرة المصرية .

خطيئة حماس ، أنها لم تقدر حجم الغضب المصري على سلوكها في التضامن مع مرجعيتها السياسية والحزبية حركة الإخوان المسلمين ، المعبر عنها في محطتيها التلفزيونيتين ، القدس والأقصى ، المتمسكة بشرعية الرئيس محمد مرسي ، ورفضها لشرعية الرئيس عبد الفتاح السيسي ، إضافة إلى الإتهامات المصرية لها بالتواطؤ مع الفصائل الجهادية المتطرفة التي تمس بالأمن المصري ، من عملياتها ضد الجيش والشرطة ومجمل الأمن المصري ، وسواء كانت الإتهامات الأمنية المصرية صحيحة ، أو تقديرية أو ملفقة ، فهي تصب في مجرى تعزيز العداء الرسمي وربما في بعض الأحيان الشعبي ضد حركة حماس للسبب الظاهر الواضح والراسخ من إعلام حركة حماس بإنحيازها ودعمها لحركة الإخوان المسلمين وللرئيس السابق محمد مرسي ، وتصرفها هذا يعكس إنحيازها كونها حركة سياسية تتبع أو إمتداد لحركة الإخوان المسلمين ، ولا تتصرف كحركة سياسية كفاحية فلسطينية مستقلة هدفها الأول هو العمل ضد الإحتلال الإسرائيلي وتحرير فلسطين ، وهذا يستوجب منها عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد عربي حتى تحافظ على مستوى معين ومقبول من التضامن الرسمي والشعبي العربي مع قضية الشعب العربي الفلسطيني ودعمهم لها .

رفض حركة حماس للمبادرة المصرية علناً ، رغم أنها تتضمن نفس المبادئ والنصوص التي سبق وأن قبلتها حماس في عهد الرئيس السابق محمد مرسي ، ورضخت لشروطها في 21/11/2012 ، يدلل على أن دوافعها هو إحراج الموقف المصري ، خدمة لدوافع حزبية إخوانية محضة .

كان من المفترض على حركة حماس ، إدراكاً منها لحساسية العلاقة مع نظام الرئيس السيسي ، أن تقبل بالمبادرة المصرية علناً ، وتتحفظ على محتوياتها وتطالب بتضمينها ما ترى أنه واجب ومحق ومشروع لطلباتها ، ولكن رفضها للمبادرة أوقعها في مطب سياسي قاسي وصعب ، وجعل من العدو الإسرائيلي يملك أوراقاً سياسية إضافية على حساب الشعب الفلسطيني بإمكاناته المتواضعة مقارنة بقدرات العدو المتفوق .

والخطيئة الثانية التي إرتكبتها حركة حماس ، تتمثل بالمبادرة التي قدمتها لدولة قطر والتي تبنتها مع تركيا وقامتا بتقديمها إلى الولايات المتحدة متضمنة مسألتين تشكل تحفظاً فلسطينياً من قبل كل الأطراف الفلسطينية بما فيها حركة الجهاد الإسلامي .

فالمبادرة الحمساوية القطرية التركية تضمنت ما يلي :
أولاً : أن مطالبها تقتصر على مطالب " غزاوية " مما يثير التحفظ والقلق نحو الدفع بإتجاه إستقلال غزة ، وكأنها معزولة عن باقي مكونات ومطالب الشعب الفلسطيني ، رغم أن هذه المطالب مشروعة ومحقة لأهالي قطاع غزة ، ولكنها إستفزت جميع المكونات الفلسطينية ، فرفضتها إلى جانب حركة الجهاد .

ثانياً : مطالبتها أن تكون الولايات المتحدة الأميركية ، هي الضامن لتنفيذ هذا الإتفاق ، وبديلاً للدور المصري ، وفي حال وجود أي ملاحظات من قبل أي طرف يجري الرجوع إلى الولايات المتحدة راعية هذه التفاهمات لمتابعة ذلك .

ثالثا : وزاد الطين بلة عقد المؤتمر الدولي في باريس ، بحضور وزراء خارجية الولايات المتحدة وأوروبا ، وقطر وتركيا ، بغياب مصر وفلسطين ، مما زاد الوضع تعقيداً ، وكأن هؤلاء يمهدون الوضع لحركة حماس لفتح خطوط الإتصال مع الولايات المتحدة بعيداً عن منظمة التحرير الفلسطينية .

لقد أضافت حماس ، بأفعالها الخاطئة هذه تعقيدات أمام منظمة التحرير ، وأمام الرئيس الفلسطيني الذي سعى ويسعى لحلحلة التعقيدات الفلسطينية المصرية ، وردم الفجوة الأمنية والسياسية بين حماس ونظام الرئيس عبد الفتاح السيسي .

h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار