الإصلاح أم الصراخ ماذا نريد بالتحديد؟!

الإصلاح أم الصراخ ماذا نريد بالتحديد؟!
أخبار البلد -  

 

الإصلاح السياسي ومحاربة المفسدين والواسطة والمحسوبية والدعوة إلى العدالة في توزيع الوظائف العليا ومنحها لمستحقيها، والمطالبة بحرية الصحافة في إطار الأدب والمسؤولية، واحترام حقوق الإنسان وعدم المساس بكرامته وتساوي جميع المواطنين بالحقوق والواجبات، حق شرعي في أي بلد بل إنه غاية كل الأحرار من أبنائه، ولكن عندما يختلط حابل الإصلاح بنابل الصراخ يجب الوقوف مطولا عنده والتحقيق والتبين والتمييز بين من ينادي بالإصلاح وهو مؤمن به ويريده حقيقةً وتطبيقا فعليا على أرض الواقع، وبين من يركب موجة التظاهر والصراخ لا لشيء ولكن لتسجيل دور وكسب شعبية على أكتاف زعزعة أمن البلد واستقراره، أقسم أن حصول شيء من هذا القبيل طامة كبرى ومأساة وطنية حقيقية وعندها سيكون الصارخون هم من بحاجة لإصلاح حقيقي.

      كلنا يوقن تماما أننا نمر بمنعطف خطير وأن حال الدول من حولنا أكبر دليل على ذلك، نحترم رغبات الجميع بالتغيير نحو الأفضل ولكن يجب أن تكون المطالب واقعية ليتم مناقشتها بواقعية، ولزاما أن نعرف ما هو التغيير المطلوب حتى نناقشه بجدية ويتم عرضه على المسؤولين وانتظار الرد والنتائج الفعلية، يجب على الجميع القفز فوق الشخصنة والتحزب والتخندق ضيق الأفق والنظر والتمعن جيدا بحال الأمة وأردننا الغالي جزء لا يتجزأ منها، بل إننا كنا وسنبقى دائما رأس الحربة في مواجهة العدو الأول لهذه الأمة وهو الكيان الصهيوني الغاصب، لهذا يجب علينا حساب أي خطوة جيدا قبل أن نهم بالقيام بها، ولا يعني إن خرج الملايين في مصر وتونس وليبيا واليمن ودول أخرى أن حال بلدنا مشابه أو أنه واجب علينا الخروج لنكون معارضين ومنتقدين، نحن نسجل تقديرنا واحترامنا لكل الثورات التي قامت وتقوم ضد الظلم والإضطهاد والقهر، ولكن نسجل ألف علامة استفهام لكل أولئك المهرولين للتصريح في قنوات لا تنعق إلا بالخراب تسب بلدنا الغالي جهارا نهارا، ولا أعرف إن كان هذا التصريح هو قمة أمنياتهم وغايتهم الرئيسية من الصراخ والتظاهر، أستغرب أين كانت هذه الأصوات عندما كتبنا وغيرنا مئات المقالات المطالبة بوقف الفساد ومحاربة أهله وزبائنه في الفترة السابقة.

      المعارضة حق يكفله الدستور ولكن إيذاء الوطن لا يمت للمعارضة بصله، واستغلال الظروف الطارئة والمستجدة على أمتنا لعكسها على الداخل الأردني مرفوض بالكلية، نعم للتعبير الحضاري عن الرأي، نعم لإيصال الصوت للمسؤول، نعم لحفظ كرامة الشعب، نعم لمجلس نواب حقيقي يأتي نتاج قانون انتخاب فريد وعصري، نعم لمجالس بلدية قوية وفعالة ومهنية ناتجة عن قانون صائب ومدروس وإنتخابات حرة ونزيهة، نعم لتصحيح سلم الرواتب والفروقات الهائلة بين موظفي الدولة والهيئات، نعم لحرية التعبير، نعم لتساوي الفرص والعدالة الوظيفية، نعم لمحاربة كل أشكال الترهل والفساد والبيروقراطية المقيتة، نعم لنشر نتائج التحقيق في قضايا الفساد الكبرى، نعم للإفراج عن أحمد الدقامسه، نعم لكل هذا وغيره ولكن ألف ألف لا للمساس بأمن وسيادة وكرامة أردننا الغالي، فكل مطلب دون ذلك يمكن مناقشته والنظر في إمكانية تحقيقه، كل الصلاحيات تنتهي عند خط أحمر واضح وجلي لكل أردني غيور ولكل متربص ومتنفع، فأمن هذا البلد وحفظ وحدته ولحمة أهله خط من الجمر يمنع الإقتراب منه أو المساس به أو حتى المحاولة، حفظ الله الأردن وسائر البلدان العربية والإسلامية ووقانا الله شر الفتن ما ظهر منها وما بطن إنه ولي ذلك والقادر عليه.

 

Abomer_os@yahoo.com

 

شريط الأخبار وزير الصحة الأميركي يهاجم سلاسل شهيرة بسبب السكر في القهوة المثلجة 101.80 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأحد 25 رمضان.. يوم غيّر مجرى التاريخ من عين جالوت إلى فتح بلغراد الإمارات: إصابة أردني في حريق بمنطقة الفجيرة للصناعات البترولية ناجم عن سقوط شظايا اعتراضية ارتفاع غير مسبوق لاستهلاك الكهرباء في الأردن… 23 ألف جيجا واط ساعة والمنزلي يتصدر!! العشر الأواخر من رمضان 2026.. هل يمكن أن تكون «ليلة القدر» زوجية؟ «الحرس الثوري» يتعهّد بـ«مطاردة وقتل» نتنياهو تقرير: إسرائيل تبلغ الولايات المتحدة بنفاد صواريخها الاعتراضية دراسة: حل جديد وواعد للإقلاع عن التدخين القناة 13 العبرية: مجتبى خامنئي لم يتواصل مع محيطه منذ أسبوعين خرجوا لشراء ملابس العيد.. الاحتلال يرتكب جريمة في طوباس راح ضحيتها عائلة من أربعة أفراد الحرس الثوري يعلن قصف قاعدة الخرج في السعودية الكويت.. الداخلية تعلن منع الأعراس والحفلات والمسرحيات خلال العيد لهذا السبب «سامحونى وبحبكم كتير».. وائل جسار يكشف سبب إلغاء سهرته الرمضانية فى الأردن ترامب: زيلينسكي آخر شخص قد نرغب بتلقي المساعدة منه في حرب إيران التعمري يحقق رقمًا جديدًا في فرنسا الفلكية الأردنية: رصد هلال شوال ممكن الخميس باستخدام التلسكوبات سقوط شظايا أجسام متفجرة في عدة مواقع بإربد من دون خسائر حرس الثورة يدمر مراكز تجمعات القوات الأميركية في أربيل والكويت.. ويتوعد نتنياهو حالة الطقس اليوم الاحد وأمطار على هذه المناطق - تحذيرات