اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

«آخيل» لا يقطن غزة

«آخيل» لا يقطن غزة
أخبار البلد -  
أبسط الكلمات هي أخطرها، ومن يخاطب القلب والفؤاد ليس مثل من يخاطب العقل فقط. 
فماذا لو تحول من يقوم بذلك إلى لاعب بالكلمات، كمن يلعب بالبيضة والحجر، واختار أن ينتهز الفرصة، وهو نهاز للفرص بامتياز! ودبج مقالة طعن فيها المقاومة من تحت الحزام، أرضى بها من يعمل في بلدهم ويقيم؛ بدعوى الإشفاق على الضحايا! وحاول ما استطاع أن يبدو بمظهر الناصح، متغطيًا بورقة توت، قوامها أن خطابه قد يبدو انهزاميًا، وهو انهزامي حتى النخاع. 
القلب الرهيف صعب أن يتقبل مصرع الأطفال والنساء والشيوخ وتهدم الأحلام، ومثله قلوبنا، إنما أي معنى للحياة بدون فضاء حر ومدى يصر الكيان الصهيوني على تسويره وتقنينه و"جنزرته"، وخنق الناس وقتلهم، سواء تحدثوا أم فاهوا أم أبدوا امتعاضًا أم قاوموا، والمثل الصيني القديم قال: "النمر سيفترس الإنسان؛ سواء جرى استفزازه أم لا، وعليك أن تختار بين أن تقتل النمر، أو تقع ضحية له". 
وقد اختار أهل غزة أن لا يكونوا ضحايا للنمر مهما كلفهم الثمن، ويُدموه ويطعنوه في الصميم؛ انتصارًا لإنسانيتهم وحقهم في الحياة، ومهما استشرس النمر، مهما قتل ودمر هم صامدون. 
ولا أدري من أين أتى الكاتب بفرية أن "المقاومين يتوسلون المجتمع الدولي نجدتهم، ما داموا أبطالًا خارقين"؟! والذي يتوسل هو العدو، أم أنك لم تسمع بما قاله وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عن الطلب الاسرائيلي المتكرر بإيجاد طريقة لوقف إطلاق النار؟ وأن المقاومة اتهمت لأول مرة في تاريخ الصراع العربي الإسرئيلي بخرق الهدنة، واشتكى العدو منها. 
إن اعتبر الإعلام العربي أن في غزة أبطالًا، فهؤلاء الابطال ليسوا مثل من يعتقد الكاتب إياه، ليسوا خارقين كـ"آخيل" و"هكتور" و"عنترة" و"سوبرمان"، إنهم أبناء الشعب، بسطاء كالنسيم الذي يلعب في أمداء بحر غزة، ولو لم يفرض عليهم القمع والقلع والإبادة لكانوا منهمكين في أعمالهم، منهم الطبيب والمهندس والمراكبي والبنشرجي وبائع السمك وبلالين العيد والشفق. 
ولفريجليوس شاعر روما وصاحب "الانياذة" قولة مشهورة في أمثالهم: "الأبطال الحقيقيون يعثر عليهم بين أبناء الشعب؛ لأن الشعب هو العنصر المناضل الوحيد الذي يستمر في الكفاح حتى النهاية". 
نعم.. يدفع الغزيون الضحايا هذه المرة قوافل تلو قوافل، لكنهم في المقابل يُوجعون عدوهم، ويضربوه بقوة، لدرجة أن تميد الارض تحت أقدامه، ويُسقطوه في كل مضمار؛ فصواريخ المقاومين التي لا تعجبك تقض مضاجعهم، والمقاتلون على الأرض يفاجئونه في كل ميدان وغى، ويوقعون به خسائر حاسمة؛ ما اضطره إلى إعادة حساباته في الحرب البرية التي ظن أنها مجرد نزهة، تنتهي عند البحر وحدود مصر، يعلن فيها إعادة الاحتلال. 
أما مقاتلو الأنفاق فيبثون الرعب في أوصاله، لدرجة أن من يقطن من الصهاينة في شمال فلسطين، بات يخشى أن تكون الأنفاق وصلت إلى تحت بيته وأماكن لهوه. 
ما أسهل سقوط الكُتَّاب عند حدود غزة إن لم يعدلوا، وما أعيب أن يكون الكاتب "ابن مخيم" يطل على غزة من شرفة فندق على الخليج!
شريط الأخبار حريق في ناقلة نفط تعرضت لهجوم قبالة سواحل ينبع السعودية استهداف سيبراني لشركة كبرى تدير سلسلة فنادق في الاردن وابتزازها مالياً والجهات الرقابية تتدخل الوزير مازن الفراية يقصي المدنيين ويستعين بالجنرالات وموظفي الوزارة لا بواكي لهم. صندوق المعونة يوضح حول موعد صرف المخصصات الشهرية للأسر المنتفعة الملك يصل إلى قاعة الشعب الكبرى في بكين للقاء الرئيس الصيني مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف الساكت: زيارة الملك إلى الصين تفتح مرحلة جديدة للتعاون الاقتصادي والصناعي احتفالا بالعيد الخمسين، البنك الأردني الكويتي يحتفل بطرقة مختلفة ويهدي 12 محافظة أغاني وطنية بصوت العبداللات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام تنعى فقيدي أسرتي الزميلين إبراهيم القادري وراسم الحوراني ال الملخ وال أبو رشيد .. نسايب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 94.10 دينارا للغرام سميح دروزة يبيع 15 ألف سهم في بنك المال رئيس بلدية معان الاسبق موسى الطحان في ذمة الله تنقلات إدارية بين المتصرفين في وزارة الداخلية (أسماء) هذه فوائد عصير التين الشوكي الأحمر "الصبر" المذهلة الملك يلتقي الرئيس الصيني اليوم... وتوقيع اتفاقيات لتعزيز التعاون حزب الاتحاد الوطني الأردني يشارك في إحياء الذكرى المشؤومة لحريق المسجد الأقصى المبارك إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية سهلناها عليك .. تطبيق ذكي لحجز الدور والدفع عند شحن المركبات الكهربائية في محطات المناصير حكم قضائي بحق منتحل صفة طبيب أسنان