اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أطفال غزة: معركة العواطف والمصالح

أطفال غزة: معركة العواطف والمصالح
أخبار البلد -  

حتى صباح يوم أمس الجمعة، بلغ عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة من الأطفال 54 شهيدا ممن تقل أعمارهم عن 18 سنة؛ معظمهم تقل أعمارهم عن 10 سنوات، بل وبينهم نحو 17 شهيدا تقل أعمارهم عن 6 سنوات. أي في المجمل، فإن أكثر من خُمس ضحايا هذه الحرب، حتى الآن، هم من الأطفال، لكل واحد منهم قصة تُخجل ضمير العالم، قد تتجاوز قصص أطفال شاطئ غزة: زكريا بكر (10 أعوام)، ورفاقه عاهد (10 أعوام) وإسماعيل (9 أعوام) ومحمد (9 أعوام)، الذين انتشرت أشلاؤهم على رمال الشاطئ في الأيام الأولى من العدوان، بعدما باغتتهم طائرة مقاتلة إسرائيلية استفزها مشهد براءة هؤلاء الاطفال وسط هذه الحرب غير العادلة.
مشهد مجزرة أطفال عائلة بكر الذي نقلته وكالات أنباء وصحفيون مستقلون، بما لا يدع مجالا أمام الدعاية الإسرائيلية لتبرير قتل الأطفال كما اعتادت، هذا المشهد لم يحرك أي ساكن في جسد العالم؛ لم يستدع عقد جلسة لمجلس الأمن، كما لم نسمع بيانا غاضبا من مفوضية حقوق الإنسان الأممية، ولا حتى استنكارا من الأمين العام للأمم المتحدة.
بكل الأحوال، ماذا عن أكثر من خمسين طفلا آخر قضوا في هذه الحرب، ولم تروَ قصصهم للعالم؟
يشكل أطفال غزة نحو 60 % من سكان القطاع. وهم بذلك الضحية الأولى لأي عدوان عشوائي لا يميز بين الحجر والشجر والبشر. هؤلاء الضحايا هم الرد الأصدق على عبثية الدعاية الإسرائيلية التي تستحوذ على وسائل إعلام عالمية عديدة، وعلى عواطف كثيرين في العالم، حينما باعتهم صورة بريئة للمقاتلات الإسرائيلية تسبقها إنذرات توجه إلى الفلسطينيين قبل قصف بيوتهم.
على مدى سنوات طويلة من الحروب والهجمات الإسرائيلية والحصار الإسرائيلي والإقليمي، والاقتتال الداخلي أحيانا، تحوّل قطاع غزة بالفعل إلى أسوأ مكان للحياة في العالم، فيما وصلت مؤشرات نوعية الحياة إلى أسوأ أحوالها جراء الفقر والبطالة ونقص الغذاء والدواء وانتشار الجوع والعطش والمرض وتدمير البيوت ومصادر الرزق المحدودة. ولا تقل الآثار السلبية والمدمرة للعدوان المستمر عن آثار الحصار. وأول من دفع ثمن هذا الواقع في مجتمع يعد الأعلى خصوبة في العالم، وفي بيئة تعد الأكثر كثافة وتعاني من ازدحام لا يطاق، هم الأطفال. إذ أظهرت سلسلة دراسات أجرتها جامعات فلسطينية أن نحو 30 % من أطفال قطاع غزة يعانون من أمراض نفسية، أهمها الخوف الشديد والاضطرابات النفسية المعقدة. وهناك نحو 35 % من أطفال غزة تعرضوا لصدمة نفسية شديدة جراء العدوان والهجمات الإسرائيلية المتواصلة على مناطقهم.
أفضل رد على الدعاية الإسرائيلية نحتاجه اليوم أكثر من أي وقت آخر وتحت أزيز الطائرات الإسرائيلية، هو إحراج الأمم المتحدة بتوثيق حالة الأطفال الفلسطينيين في غزة، وما أصابهم نتيجة العدوان. وكذلك عمل توثيقي كبير لما أصاب غزة نتيجة الحصار خلال السنوات الماضية، حتى باتت بالفعل أسوأ مكان للحياة في العالم.
كل يوم تقدم لنا الدعاية الإسرائيلية دروسا لا نتعلم منها للأسف؛ أقدمها وآخرها أن المصالح والعواطف مختلطة في هذا العالم، ولطالما كانت الأولى هي الطريق إلى الثانية.


 
 
شريط الأخبار انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات