لا أحد جائع في الأردن!

لا أحد جائع في الأردن!
أخبار البلد -  
ماهر ابو طير
 

كثرة تحتار في رمضان، لأنها تريد أن تتبرع لوجه الله، لكنها تشك في المحتاجين وفي الجمعيات، لاعتبارات كثيرة، أقلها قصص النصب والاحتيال التي نسمعها كل يوم.
بيد أن هذا الشك قد يكون سببا في مشكلة اكبر، اذ يأخذك احيانا الى التمنع عن فعل الخير بذريعة ان النصب والاحتيال في كل مكان، وفي مرات يتذاكى الواحد منا فيضع ماله في يد من يظن انه محتاج، فيكتشف لاحقا انه وقع أسيرا لمن هو محتال فعليا.
هذه الثقافة بحاجة الى تغيير اذ ان هناك مؤسسات محترمة جدا، لايمكن ابدا الشك بصدقيتها، اذ لها برامج وموازنات شفافة، وتشتغل تحت الضوء، والاصل اللجوء اليها، لانك تضمن وانت مطمئن تماما ان قرشك لله، لن يضيع ولن يتم انفاقه يمينا ولاشمالا.
من هذه المؤسسات تكية أم علي، التي ستصل نهاية هذا العام الى طموحها بإيصال الطعام لعشرين الف عائلة في الاردن.
الكلام عن وجود عائلات جائعة، يصطدم مع اعتقاد قديم يقول ان لا احد جائع في الاردن، وهذا اعتقاد لم يعد صحيحا بالمناسبة، الا اذا كان البعض يظن ان رغيف الخبز الحاف، دليل على عدم وجود احد جائع في البلد.
تكية أم علي تطعم اكثر من الف وخمسمائة شخص يأتون الى التكية يوميا، والذي يذهب سيرى ذاك بأم عينيه، هذا غير الطرود الغذائية التي تصل آلاف البيوت في كل المملكة، وهي طرود يدفعها الممولون والمتبرعون، ولا يتم صرفها الا بعد دراسات دقيقة جدا لهذه العائلات وبعد التدقيق في بياناتها ومعلوماتها بوسائل شتى.
كلفة وجبة الافطار للمحتاج ثلاثة دنانير، وكلفة الطرد العذائي لاطعام عائلة شهريا يعتمد على عدد افراد العائلة، اذ ان كلفة اطعام عائلة مكونة من فردين تصل الى خمسة عشر دينارا شهريا، وكلفة اطعام عائلة من ثمانية افراد تصل الى سبعين دينارا، ويمكن دفع الكفالة شهريا، او عن عدة شهور وفقا لقدرة المتبرع، والطرد هنا يحوي المواد الاساسية.
تختلف التكية عن غيرها من مؤسسات،لكون كلفتها التشغيلية من رواتب وغير ذلك، لا يتم اقتطاعها من التبرعات نهائيا، اذ يتم تأمينها ، وهذا يعني ان المتبرع عليه ان يكون راضيا تماما لان كل ماله يذهب الى المحتاج، هذا على الرغم من الاجازة الشرعية لدى مؤسسات خيرية اخرى باقتطاع مبلغ بسيط من اي تبرع لتشغيل وادامة تلك المؤسسات الخيرية، فيما التكية تتفرد هنا، بدفع المال كاملا الى المحتاجين.
تطعم التكية اليوم اثني عشر الف عائلة يوميا، وطموحاتها كبيرة، لتصل الى عشرين الف عائلة يوميا مع نهاية العام، وميزة التكية ان مالك فيها لايخضع لاي أهواء او توظيفات سياسية او اجتماعية، فهو من يدك الى المحتاج مباشرة.


سابقا ساد انطباع غير صحيح يقول ان التكية متخصصة بالاضاحي وهذا غير دقيق، على الرغم من جهودها العظيمة في هذا الاطار، الا ان برامجها منوعة، والذي يزور التكية او يدخل الى موقعها الالكتروني سيكتشف هذا التنوع العظيم، ولعل اهم مافيها انها تصل الى ابعد نقطة في بوادي المملكة، مثلما تغطي القرى والمدن والمخيمات، في ظل تدقيق يخضع لمعايير صارمة بخصوص اوضاع العائلات.
هنا فإن التبرع للتكية يجعلك آمنا من مخاوفك بخصوص تكرار المساعدات، خصوصا، ان جو رمضان يفتح الباب لعائلات لان تحصد دعما اضعاف غيرها، ولأولئك المتكسبين في الشهر الكريم، دون خوف أو وجل من رب العالمين.
هي دعوة لكل واحد فيكم، لان يدفع ماله للتكية، لدعم برامجها، ولاطعام الفقراء، في رمضان وغير رمضان، بالاضافة الى دفع الكفالات الشهرية، او تلك المتعلقة بتفطير صائم عوضا عن افطارك مثلا لسبب صحي، ودينار تدفعه للوصول الى التكية، دون عجز منك، خير من تكاسلك ووضع صدقتك في يد اول من تراه، عند اشارة مرور، او بوابة مسجد.
آن الأوان ان لا نشكو ولا نتذمر من ضياع مالنا الذي قد ندفعه لمن لانعرفه، او لمن ليس لدينا ثقة بحالته، والذي يزور التكية ايضا او يتصل بها بأي طريقة سيعرف أن أمامه مسربا اخضر، ماله فيه مُصان، وقرشه فيه اخضر ايضا، لانه في يد من يستحقه فعليا.
لا أحد جائع في الأردن، كلام نقوله صونا لأنفسنا، غير أن الواقع مختلف تماما.

 

maherabutair@gmail.com

 


 


شريط الأخبار المتكاملة لتطوير الأراضي: خسائر متراكمة وموجودات ورأس مال بلا فعالية، والشركة لا تزال تبحث عن هويتها مادة مجهولة ورائحة نفاذة تستنفر الأجهزة الأمنية في مخيم البقعة عراقجي يتوعد بردّ إيراني مدمر: :لن تلتزم بأي خطوط حمراء بعد الآن الجيش يحبط محاولة تسلل لمجموعة مسلحة تضم 14 شخصا قادمة من الأراضي السورية استشاري صدرية يوضح التأثيرات الخطيرة للمخدرات على الرئتين هزة مالية تضرب القاهرة عمان وتراجع في الأرباح بنسبة 43% خلال تسعة أشهر والمخصصات وصلت إلى 28 مليون دينار تحقيق جنائي يهز انتخابات ألاسكان.. مرشحان بالاسم نفسه إيرادات «الأردن الدولية للتأمين – نيوتن» تقفز 66.7% إلى 17.38 مليون دينار وأرباحها تبلغ 714 ألف دينار حتى نهاية الربع الثالث انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 79.30 دينارا للغرام العثور على جثة الطفل المتغيب والأمن يكثف جهوده لكشف ملابسات الواقعة تداولات بورصة عمّان ترتفع 15.6% إلى 73.2 مليون دينار والمؤشر يتراجع 0.53% قراءة عميقة لمصطفى البرغوثي في نتائج الانتخابات الإسرائيلية .. هزيمة لنتنياهو وأربع سيناريوهات لتشكيل الحكومة الاسرائيلية الشركة الأردنية لإنتاج الأدوية تحقق نموًا في الأرباح بنسبة 21% خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2026 ما الذي يحدث في بولندا؟ دراسة تثير القلق.. بدائل السكر قد تسرّع تراجع الذاكرة بنسبة 62%. للاطلاع على لانا نسيبة تحصد 7 أصوات تشجيع و6 معارضة في أول مشاركة لها بانتخابات أمين عام الأمم المتحدة ماهي خيارات نتانياهو وآيزنكوت للحكم في غياب أغلبية واضحة؟ الأرصاد: إرتفاع تدريجي على الحرارة خلال الأيام المقبلة وفيات السبت 31/ 10 / 2026 مؤشر "ناسداك" يتجه لخسارة تريليوني دولار من قيمته السوقية خلال تشرين الأول