اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

رمضان محطة للتوسع الروحي

رمضان محطة للتوسع الروحي
أخبار البلد -  
علي السنيد
 

رمضان ليس ورشة كبيرة لإعداد، واستهلاك مختلف أطباق الأغذية والحلويات، وان كان لا احد يستطيع ان يحرّم ما اخرج الله لعباده من الرزق، وإنما هو على الوجه المخصوص زمن مقدس يمر بقلوب المؤمنين، فتتضاعف أعمارهم ،وتصبح أعمالهم أكثر قيمة، وهو فرصة حقيقية لاستقبال ما تم استدباره من التمتع بفيوض الخالق سبحانه، والتحلل من قيود المادة، والفوضى في أعماق النفس البشرية وللتخلص من شوائب تلحق بها بسبب أرضيتها، وهو شهر للإطلالة على الداخل لعل الإنسان يلتقي مع حقيقته الكبرى ويدرك مرامي خلقه وسط متناقضات عديدة تدفعه بعيدا عن دوره، وقد تصفي به اقل من مرتبة الهوام وفي ذلك يقول تعالى "ان هم كالأنعام بل أضل سبيلا”.
فالإنسان يظل مدار صراع بين أرضيته وسماويته ما دامت الحياة تدب في أوصاله، وقد تنتصر سماويته في جولة، وتهزم في جولات أمام غلواء هويته الأرضية التي تميزها الشهوات، فلم تكن متطلباته الجسدية المنفلتة هي غايته على الأرض، وهو في امتحان متواصل كي تحظى السماوية بمكانتها الحقيقية في برنامجه القسري منذ ان تمت عملية نفيه، وليعطي الأداء الذي يؤهله لولوج المكان النوعي الذي ستتجمع فيه الأرواح المؤمنة بعد الموت والاحتفاء في ثنايا الغيب.
وقصته تظل محكومة بوعيه لإدراك ان هدف خلقه يتجاوز اعتباره كائنا مهملا على الأرض ينمو حتى يبلغ اجله ثم يرحل دون غاية تذكر والله سبحانه يقول "افحسبتم أنما خلقناكم عبثاً، وأنكم إلينا لا ترجعون”.
والانسان معني في المقام الأول بان ينسجم مع إرادة الخالق الذي كرمه بالإرادة كي يحقق الغاية من وراء خلقه، ووضعه على الأرض مكان التجربة، وان يفشل توقعات عدم قدرته على إعمار الأرض المذللة له بقيم الحق والخير، وهو تحد كبير سيحسم مصيره عندما تطوي الأيام قصته وترميه في احد القبور.
والإنسان موطن الخير والعمل الصالح، وهو حلقة من حلقات الشر والضلال، والخراب، والحروب كما يظهر عندما تسود نزعاته، وينفلت من عقاله، ويضع إمكاناته في الغايات المستحيلة، ويتسبب بخسارته، وبآلام غيره ويقلب الأرض إلى مكان للصراع والجور، والظلم والعدوان.
يأتي رمضان الضيف المتكرر كل عام على شكل فرصة كي يصحو ساكن الأرض قبل فوات الأوان، ويضع ضوابط على ماديته، ويقلل من رغباته الجسدية، ويتوسع في الأداء الروحي، فمتطلبات الجسد زائلة، ورغبة التملك القاتلة تبعده عن خيريته، وتخص أرضيته بالدرجة الأولى ولا تتعامل مع حالة الفناء التي يسير إليها كل حي بقدميه.
وفيه دعوة الى التوازن، وعدم الإغراق في الدنيوية التي سيخلفها وراءه يوما ما على الوجه المؤكد، وقد تزول كثير من الشرور لو وافق الإنسان الرغبة الربانية المتمثلة في امتلاك فقط ما يمكنه من اجتياز الامتحان الذي يؤهله لمرحلة ما بعد الموت، وهي التي فيها يكمن المستقبل، وكي ينزع إلى الأعمال الباقية له في حياته الأخرى إن كان حالفه الحظ، وأدرك سر وجوده المؤقت على الأرض.
وبذلك تنضبط فوضى هذه العلاقات الإنسانية التي تدور في خضم صراع طاحن لتملك الحصة الكبرى على ارض لن يستطيع احد أن يخطف قلبها.
وهذا الصراع المتفاقم والذي قد تسود فيه الوسائل غير النظيفة غالباً لا أهمية له فهو إلى زوال، وقانون الحياة المرئي يبطله يومياً ما دامت الجنازات لا تتوقف، والاهم من ذلك ان يجد الإنسان حقيقته، ويتماهى معها وان لا تخدعه الأيام ، فيحسن شروط وجوده على الأرض التي سينطلق منها إلى آخرته، وقد اكتسب من أيامه المؤقتة ما يبلغه لقاء ربه في الحياة الدائمة بعد الموت عندما يعود إليه عارياً لا يملك من مقتنيات الأرض شيئاً حتى الجسد الذي يبلى.


 


شريط الأخبار وفاة حاجة أردنية في مشعر عرفات إثر أزمة قلبية فضل صيام يوم عرفة 2026.. أعظم أيام الدنيا وسبب لمغفرة الذنوب ورفع الدرجات الحجاج يتوافدون على عرفات عشية أداء الركن الأعظم للحج الولايات المتحدة تشن ضربات على إيران رغم وقف إطلاق النار وفيات الثلاثاء 26-5-2026 البحث الجنائي يحقق بجريمتي قتل في سحاب والعقبة أجواء لطيفة اليوم وتحذيرات من الضباب والغبار في بعض المناطق إيران.. انفجارات قوية تهز بندر عباس وأنباء عن قصف مدرج المطار تفاصيل نادرة عن إصابة مجتبى خامنئي "نتنياهو.. استيقظ!".. مسيرات "حزب الله" تشعل غضب سكان شمال إسرائيل جمعية البنوك: وسام الاستقلال تكريم للقطاع المصرفي والعاملين فيه ترامب يعلن مقتل 13 جندياً أمريكياً خلال الحرب مع إيران بدء تفويج الحجاج الأردنيين إلى عرفات شخصيات ومؤسسات وطنية أنعم عليها جلالة الملك بأوسمة ملكية بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين الأغنية الأردنية تحيي ذاكرة الوطن في احتفال الاستقلال الثمانين الملك: الأردن يعرف نفسه ووجهته وخياراته اتحاد الكرة يطلق شعار جماهير النشامى بدء تصعيد الحجاج الأردنيين إلى عرفات وسط إجراءات تنظيمية مكثفة الملك يصل إلى قصر الحسينية لحضور احتفال عيد الاستقلال الثمانين أجواء وطنية مميزة في "البوليفارد" احتفالا بعيد الاستقلال الـ 80