الدعاية حول الأردن

الدعاية حول الأردن
أخبار البلد -  
د.باسم الطويسي
 

استمرار سيطرة تنظيمات مسلحة على محافظات عراقية مهمة في شمال البلاد وغربها، وعلى رأسها التنظيم الغامض "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش)، ووصول المسلحين إلى المعابر الحدودية مع الأردن، زادا من شهية وسائل إعلام ومركز بحوث ومحللين لتناول موقف الأردن ومصادر التهديد التي تواجهه.
ربما يبدو هذا التناول المكثف لحالة الأردن طبيعيا من الزاوية المهنية؛ فهذا البلد هو الوحيد الذي ما يزال صامدا أمام التحولات القاسية والاضطرابات وعدم الاستقرار التي تعم المنطقة، وتحديدا منظومة بلدان المشرق العربي. لكن غير الطبيعي هو تحول هذا الاهتمام إلى أنماط متعددة من الدعاية التي تُزج في الصراع بشكل فج، والتي يعبر بعضها عن حالة من المبالغة المفرطة في الخيال، فيما يعبر بعضها الآخر عن جهل بالأردن وأحواله، وصل حد وصف بعض وسائل الإعلام مدينة معان بأنها أصبحت تحت سيطرة "داعش"! كما ادعت أخرى أن الأردن يبحث بجدية خياراته التحالفية مع كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، وأن مشكلته الوحيدة هي في أنهما حليفان لا يحظيان بشعبية في المنطقة! بينما ذهبت دعاية أخرى مناقضة إلى حد الزعم أن الأردن يدير "داعش"!
باستخدام المنهج العلمي في تحليل هذه الدعاية، نتوقف عند أهم الأطروحات التي تقدمها، وهي أولا: التشكيك في قدرات الأردن في صد هجوم من "داعش" على أراضيه، ومحاولة التقليل من قدرات الأردن وإمكاناته. وهي أطروحة دعائية تقليدية، طالما استخدمتها الدعاية العربية والدعاية الإسرائيلية على حد سواء في محطات تاريخية سابقة. ثانيا: ربط خيارات الأردن الدفاعية بحتمية طلب مساعدة عسكرية من الولايات المتحدة وإسرائيل. وهي أطروحة تقليدية أيضا. ثالثا: الغرب وإسرائيل لن يتركا الأردن. وهي أطروحة تقليدية لم تثبتها واقعة تاريخية واحدة. رابعا: يلعب الأردن الدور الأهم أمنيا واستخباراتيا في متابعة التنظيمات الدينية السنية، وأحيانا دعمها.
أما أهم مصادر هذه الدعاية، فهي مصادر أميركية وإسرائيلية، وتتمثل في صناعة التسريبات الإعلامية، والتصريحات الغامضة لأعضاء في الكونغرس، وتقارير مراكز البحوث والدراسات.
ثم هناك المصادر الإيرانية والمنظومة المتحالفة معها، ومنها المصادر المفتوحة في التصريحات الرسمية وشبه الرسمية التي تتحول إلى مقولات دعائية تدعم أطروحة إيران المركزية حول الأردن، وآخرها خطبة خطيب الجمعة الماضية في أحد مساجد طهران، آية الله أحمد خاتمي، والذي اتهم الأردن صراحة بأنه يؤوي خلية ازمة تدعم وتدير تنظيم "داعش". كما تستخدم هذه الدعاية التسريبات الأمنية التي تتلقفها وسائل الإعلام ومن دون مصادر.
أما الدعاية العربية، فما تزال ناشطة وأحيانا من الحلفاء، إضافة إلى حجم الأموال الهائلة التي تتدفق في مختلف أنحاء المنطقة، وتوظف في وسائل إعلام قائمة، وأخرى تبرز على شكل وسائل إعلام أو مراكز بحوث أو مواقع إلكترونية.
الحرب الدعائية هي العنوان الأبرز للصراع المحتدم في المنطقة. وهذه الحرب تتجاوز في هذه اللحظات العمليات العسكرية على الأرض. ما يتطلب من الأردن مراجعة سريعة لما يدور حوله، والاستماع جيدا ليس فقط لأصوات الطلقات بل بنفس القدر للكلمات أيضا.


 

شريط الأخبار المتكاملة لتطوير الأراضي: خسائر متراكمة وموجودات ورأس مال بلا فعالية، والشركة لا تزال تبحث عن هويتها مادة مجهولة ورائحة نفاذة تستنفر الأجهزة الأمنية في مخيم البقعة عراقجي يتوعد بردّ إيراني مدمر: :لن تلتزم بأي خطوط حمراء بعد الآن الجيش يحبط محاولة تسلل لمجموعة مسلحة تضم 14 شخصا قادمة من الأراضي السورية استشاري صدرية يوضح التأثيرات الخطيرة للمخدرات على الرئتين هزة مالية تضرب القاهرة عمان وتراجع في الأرباح بنسبة 43% خلال تسعة أشهر والمخصصات وصلت إلى 28 مليون دينار تحقيق جنائي يهز انتخابات ألاسكان.. مرشحان بالاسم نفسه إيرادات «الأردن الدولية للتأمين – نيوتن» تقفز 66.7% إلى 17.38 مليون دينار وأرباحها تبلغ 714 ألف دينار حتى نهاية الربع الثالث انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 79.30 دينارا للغرام العثور على جثة الطفل المتغيب والأمن يكثف جهوده لكشف ملابسات الواقعة تداولات بورصة عمّان ترتفع 15.6% إلى 73.2 مليون دينار والمؤشر يتراجع 0.53% قراءة عميقة لمصطفى البرغوثي في نتائج الانتخابات الإسرائيلية .. هزيمة لنتنياهو وأربع سيناريوهات لتشكيل الحكومة الاسرائيلية الشركة الأردنية لإنتاج الأدوية تحقق نموًا في الأرباح بنسبة 21% خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2026 ما الذي يحدث في بولندا؟ دراسة تثير القلق.. بدائل السكر قد تسرّع تراجع الذاكرة بنسبة 62%. للاطلاع على لانا نسيبة تحصد 7 أصوات تشجيع و6 معارضة في أول مشاركة لها بانتخابات أمين عام الأمم المتحدة ماهي خيارات نتانياهو وآيزنكوت للحكم في غياب أغلبية واضحة؟ الأرصاد: إرتفاع تدريجي على الحرارة خلال الأيام المقبلة وفيات السبت 31/ 10 / 2026 مؤشر "ناسداك" يتجه لخسارة تريليوني دولار من قيمته السوقية خلال تشرين الأول