اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الدين العام: قفز في الهواء

الدين العام: قفز في الهواء
أخبار البلد -  
لا أحد يستطيع تقدير مدى الإدراك الرسمي لخطورة مؤشر الدين العام الذي يتابع قفزاته منذ سنوات، حتى وصل حدودا تنذر بكارثة على الاقتصاد الوطني.
حجم الدين تصاعد حتى بلغ نحو 20 مليار دينار، بنسبة تتجاوز الحدود الآمنة، والسبب الرئيس للمشكلة فاتورة دعم الكهرباء التي تقدرها الحكومة بحوالي مليار دينار سنويا، والتوسع غير المدروس في الإنفاق العام الجاري، ومثال ذلك إعادة الهيكلة التي تكلف الخزينة نحو 300 مليون سنويا.
اليوم لم تعد قصة الدَّين مرتبطة بوزارة المالية وحدها، بل هي قضية الدولة بكامل مؤسساتها، إن كانت تعي أهمية الاستقرار والأمن الاقتصادي، وذلك يتطلب وضع خطة لا تنازل عن تنفيذها لوقف تنامي هذا المؤشر.
التعامل مع ملف الدين يتم حتى اللحظة وكأنه من مهمات وزارة المالية، وفي ذلك قفز على الحل، فلوم وزارة المالية وحدها على زيادة حجم المديونية يمكن الاستمرار به إلى ما لا نهاية، بيد أن ذلك لن يحل الإشكالية ولن يوقف تغول هذا "الوحش".
لوزارة المالية مساحة محددة للعمل لا يمكنها بعدها إحداث الفرق، وهذا الدور يقتصر على الالتزام بالإنفاق المدرج بالموازنة وهو ما يحدث بالفعل؛ إذ يتناقل وزراء قصصا كثيرة عن تمسك وزير المالية أمية طوقان، بقدسية الموازنة ورفضه تمويل كثير من المشاريع التي ليس لها مخصص.
الفهم العام لأزمة المديونية يجب أن ينبع من أكثر من اتجاه، بحيث نتوقف عن أية ممارسات تزيد من سوء الحالة، مثل تلك المشاريع الخدمية التي يسعى نواب لتنفيذها ويحول دون ذلك موقف طوقان، ويشتبك معه في ذلك وزير التخطيط والتعاون الدولي إبراهيم سيف.
عند حدود فرض احترام قانون الموازنة وعدم الخضوع للضغوطات الشعبية والنيابية، يتوقف تأثير طوقان وسيف، في وقت يؤخذ على وزارة المالية وضع موازنة توسعية، والمبالغة في الحصول على القروض خوفا من التعثر في سداد الدين والالتزام بأقساطه وعبئه.
السؤال؛ هل ما يطبق اليوم من خطوات كافٍ لحماية الاستقرار المالي والنقدي؟
أغلب الظن أن الإجابة لا.
فالمسألة تحتاج إلى خطة ثلاثية الأبعاد ترتبط بزيادة الإيرادات من ناحية، وتقليل حجم الاقتراض من الضفة الأخرى، أما القصة الأخرى المسكوت عنها والتي تحتاج إلى قرار وطني يشترك الجميع في تنفيذه، فترتبط بضبط النفقات الجارية، خصوصا في بنود المكافآت الإضافية التي يحصل عليها موظفو القطاع العام إضافة إلى رواتبهم.
هذه الخطوة قد تكون خطوة مبدئية لتقليص الإنفاق على الرواتب والأجور؛ إذ يمضي صرف المكافآت والإضافي دون معايير ودون أن يشعر كل مسؤول بانعكاسات ذلك على الموازنة العامة.
ويبقى الحصول على المنح والمساعدات للخزينة حلا آخر لمشكلة الدين، لكن تفعيل هذا البند يلزم أن تسبقه إجراءات داخلية، تكشف حجم المشكلة وتضع حلولا لها.
في دول أوروبية عمدت الحكومات إلى خفض الرواتب إلى النصف لتجنب أزمة أو علاجها، في الأردن يبدو هذا الحل خطيرا ومستحيلا، ما يعني بالضرورة اللجوء إلى ما هو أقل ضررا على المستوى الاجتماعي؛ إذ ما معنى أن تصل مكافآت موظف عام خلال ستة أشهر إلى مبلغ يفوق 12 ألف دينار.
الدين لم يعد ملف وزارة المالية، بل هو ملف وطني بحاجة من الجميع إدراك مخاطره، واتخاذ اللازم قبل أن تقع الفأس في الرأس ولا نجد معينا، بحيث لا يبقى الكلام محصورا بتقليص الفجوة التمويلية والقدرة على خدمة الدين.
المنطق وحدود الخطر يقتضيان جعل الدين ضمن الأولويات الوطنية وإطلاق صفارة الخطر اليوم قبل غد ضرورة، لتجنيب الاقتصاد سقطة كبيرة تكلف البلد الكثير.
 
شريط الأخبار فضل صيام يوم عرفة 2026.. أعظم أيام الدنيا وسبب لمغفرة الذنوب ورفع الدرجات الحجاج يتوافدون على عرفات عشية أداء الركن الأعظم للحج الولايات المتحدة تشن ضربات على إيران رغم وقف إطلاق النار وفيات الثلاثاء 26-5-2026 البحث الجنائي يحقق بجريمتي قتل في سحاب والعقبة أجواء لطيفة اليوم وتحذيرات من الضباب والغبار في بعض المناطق إيران.. انفجارات قوية تهز بندر عباس وأنباء عن قصف مدرج المطار تفاصيل نادرة عن إصابة مجتبى خامنئي "نتنياهو.. استيقظ!".. مسيرات "حزب الله" تشعل غضب سكان شمال إسرائيل جمعية البنوك: وسام الاستقلال تكريم للقطاع المصرفي والعاملين فيه ترامب يعلن مقتل 13 جندياً أمريكياً خلال الحرب مع إيران بدء تفويج الحجاج الأردنيين إلى عرفات شخصيات ومؤسسات وطنية أنعم عليها جلالة الملك بأوسمة ملكية بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين الأغنية الأردنية تحيي ذاكرة الوطن في احتفال الاستقلال الثمانين الملك: الأردن يعرف نفسه ووجهته وخياراته اتحاد الكرة يطلق شعار جماهير النشامى بدء تصعيد الحجاج الأردنيين إلى عرفات وسط إجراءات تنظيمية مكثفة الملك يصل إلى قصر الحسينية لحضور احتفال عيد الاستقلال الثمانين أجواء وطنية مميزة في "البوليفارد" احتفالا بعيد الاستقلال الـ 80 متحف الدبابات الملكي ينظم احتفالاً ضخماً بمناسبة عيد الاستقلال